الرئيسية / قضايا وآراء / السياح الروس يعيدون رسم خريطة أفريقيا.. المغرب يقفز 4 أضعاف ومصر تنمو 34%
السياح الروس يعيدون رسم خريطة أفريقيا.. المغرب يقفز 4 أضعاف ومصر تنمو 34%
عودة كبيرة للسياحة الروسية

السياح الروس يعيدون رسم خريطة أفريقيا.. المغرب يقفز 4 أضعاف ومصر تنمو 34%

كتبت – دعاء سمير : تتجه بوصلة السياحة الروسية بصورة متزايدة نحو أفريقيا، مع تصاعد الطلب على الوجهات التي تجمع بين سهولة الوصول وتنوع التجارب السياحية والأسعار التنافسية، في تحول يفتح فرصاً جديدة أمام المقاصد الشاطئية والفنادق وشركات السياحة، ويضع المغرب ومصر في دائرة الاهتمام المتنامي للسائح الروسي.

وكشفت رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا «آتور» عن قفزة لافتة في الطلب على المغرب، بعدما ارتفع الإقبال عليه بنحو أربعة أضعاف خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت الوجهة المصرية نمواً بنحو 34%، وزاد الطلب على تنزانيا إلى أكثر من مثلي مستوياته السابقة.

وتعكس هذه الأرقام، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام مغربية عن الرابطة، تغيراً في اختيارات المسافرين الروس، الذين باتوا يبحثون عن بدائل تمنحهم تجارب سياحية متنوعة بتكلفة تنافسية، في ظل ارتفاع أسعار المنتجعات التقليدية التي اعتادوا قضاء عطلاتهم فيها. ولم تعد أفريقيا، وفقاً لممثل شركة «روسكي إكسبريس»، وجهة بعيدة أو معقدة بالنسبة إلى شريحة واسعة من السياح، بعدما أصبحت الرحلات الجوية أكثر سهولة وتنوعت أنماط العطلات المتاحة.

ويبرز عامل السعر باعتباره أحد المحركات المهمة لهذا التحول، إذ لم تعد المنافسة بين الوجهات السياحية تعتمد فقط على مستوى الرفاهية أو شهرة المنتجعات، بل أصبحت ترتبط أيضاً بالقيمة التي يحصل عليها السائح مقابل ما يدفعه، سواء من حيث الإقامة الفندقية أو سهولة التنقل أو تنوع الأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، لم تكشف البيانات المعلنة عن متوسط أسعار الرحلات أو حجم الوفر المالي الذي يحققه السائح عند اختيار المقاصد الأفريقية.

ويستفيد المغرب من تحسن الربط الجوي مع السوق الروسية، إذ أشار غريغوري لارسكي، نائب رئيس العلاقات العامة في شركة «إنفوريست» المتخصصة في الشؤون السياحية، إلى أن الدار البيضاء وأغادير تحظيان تقليدياً بأعلى مستويات الطلب الروسي، مع دعم النمو من خلال زيادة رحلات الخطوط الجوية المغربية إلى موسكو وسانت بطرسبرغ.

ويمثل هذا التطور فرصة للقطاع الفندقي المغربي لتوسيع قاعدة عملائه، وتعزيز الطلب على الإقامة والأنشطة الشاطئية والترفيهية، كما يمنح شركات السياحة مجالاً لتطوير برامج تجمع بين الاستجمام والتجارب الثقافية، بما يلائم شرائح مختلفة من المسافرين.

أما مصر، فإن نمو الطلب الروسي بنسبة 34% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري يعزز أهمية السوق الروسية في حركة السياحة الوافدة، ويفتح المجال أمام الفنادق وشركات السياحة والطيران للاستفادة من هذا الاهتمام عبر تنويع البرامج السياحية وتحسين التنافسية السعرية وتسهيل إجراءات الحجز والوصول.

وفي المقابل، لا يبدو أن النمو الأفريقي سيشمل جميع المناطق بالوتيرة نفسها؛ إذ يرى ممثل «روسكي إكسبريس» أن أجزاء من وسط وجنوب القارة قد تواجه صعوبة في جذب السائح الروسي الباحث عن العطلات الشاطئية، بسبب محدودية المنتجات السياحية التي تتناسب مع هذه التفضيلات.

وبذلك، تتحول المنافسة على السائح الروسي إلى سباق بين الوجهات لتقديم تجربة متكاملة تجمع بين الرحلات الجوية الميسرة، والأسعار المناسبة، والإقامة الجيدة، وتنوع الأنشطة، وهي عناصر قد تحدد قدرة المقاصد الأفريقية على تحويل الزيادة الحالية في الطلب إلى نمو مستدام في الإشغالات الفندقية والعائدات السياحية.

إقرأ أيضاً :

من قلب السماء.. الأقصر تخطف أنظار العالم بمغامرات الباراموتور

شاهد أيضاً

تحقيق أوروبي يطارد “بوكينغ” بسبب الاحتيال

كتبت_شيماء رمضان: فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا بشأن منصة "بوكينغ دوت كوم" للاشتباه في عدم اتخاذها التدابير الكافية للتصدي لعروض الإقامة الوهمية وعمليات الاحتيال الإلكتروني. ويشمل التحقيق آليات حماية بيانات المسافرين ونظام المراسلة داخل المنصة، وسط احتمالات بفرض غرامات إذا ثبتت مخالفة قانون الخدمات الرقمية الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *