كتبت – مروة الشريف : يمهد مشروع «قطار التنمية» في سيناء لمرحلة جديدة من الاستثمار السياحي والفندقي، عبر إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد لنحو 500 كيلومتر، تربط الفردان وشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولًا إلى طابا، بما يعزز سهولة الحركة بين التجمعات العمرانية والمناطق الصناعية والموانئ، ويفتح المجال أمام تطوير مسارات سياحية جديدة في واحدة من أكثر المناطق المصرية امتلاكًا للمقومات الطبيعية والاستراتيجية.
وتابع الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال اجتماع موسع مع عدد من أعضاء مجلس النواب عن محافظة شمال سيناء، الموقف التنفيذي لأعمال إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء الخط، مؤكدًا ضرورة تسريع التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية والمواصفات الفنية، في إطار خطة الدولة لدعم التنمية الشاملة بسيناء.
وتبرز أهمية المشروع سياحيًا في قدرته على تحسين الربط بين المدن والمناطق الساحلية والوجهات الطبيعية، إلى جانب تسهيل انتقال المواطنين والعاملين والزائرين. ومن شأن توفير وسيلة نقل جماعي تربط مناطق شمال سيناء بشرق بورسعيد وطابا أن يدعم، على المدى الطويل، فرص تصميم برامج سياحية متنوعة تجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والبيئية، بشرط استكمال الخدمات السياحية والبنية الأساسية اللازمة.
ويشمل القطاع الممتد من بئر العبد إلى العريش، بطول 83 كيلومترًا، تنفيذ الجسر الترابي وإنشاء سبع محطات لخدمة القرى والتجمعات السكنية والمناطق الحيوية. كما يتضمن المشروع وصلة سكة حديد إلى ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا، بما يتيح نقل البضائع من الميناء وإليه مباشرة، إلى جانب وصلة لمصنع الأسمنت وتنفيذ الكباري والأنفاق والأعمال الصناعية المطلوبة لضمان كفاءة الربط بين مكونات الشبكة.
ولا تتوقف القيمة الاقتصادية للمشروع عند نقل الركاب؛ إذ يستهدف دعم الممر اللوجستي الدولي التنموي «العريش–طابا»، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، وخفض تكلفة نقل البضائع والمنتجات. ويمكن أن تنعكس هذه التحسينات على تكلفة تشغيل المشروعات السياحية مستقبلًا، خصوصًا الفنادق والمنتجعات التي تحتاج إلى إمدادات منتظمة من الأغذية والخدمات ومستلزمات التشغيل، وإن كان تحديد حجم الوفر الفعلي يتطلب بيانات تفصيلية عن تكاليف النقل والتشغيل.
وتكتسب المنطقة اللوجستية الصناعية المخطط إقامتها خلف ميناء العريش أهمية إضافية، إذ أعلن وزير النقل أنها ستضم ألف مصنع، بما يستهدف تعزيز النشاط الصناعي والاستثماري وتوفير فرص عمل. وقد يؤدي نمو الأنشطة الاقتصادية وتحسن الربط إلى زيادة الطلب مستقبلًا على الإقامة الفندقية وخدمات الضيافة ورحلات الأعمال، مع ضرورة التخطيط لتكامل هذه الخدمات مع احتياجات المجتمعات المحلية والبيئة المحيطة.
وأكد الوزير أهمية مشاركة الشركات الوطنية ومقاولي التشييد المتخصصين من أبناء سيناء في تنفيذ المشروع، بما يدعم فرص العمل المحلية ويوسع استفادة السكان من الاستثمارات العامة.
ورغم أن المشروع لا يتضمن إعلانًا عن أسعار تذاكر أو برامج سياحية أو مواعيد تشغيل نهائية، فإن أهميته تكمن في تأسيس بنية نقل يمكن أن تعزز تنافسية سيناء كوجهة للاستثمار والسياحة. ويبقى تحويل هذه الإمكانات إلى حركة سياحية وفندقية مستدامة مرهونًا بتكامل السكك الحديدية مع الطرق والخدمات والإقامة والترويج السياحي، إلى جانب ضمان سهولة الوصول إلى المقاصد المختلفة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر