الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / كاميرا صينية تمنح الروبوتات رؤية ثلاثية الأبعاد

كاميرا صينية تمنح الروبوتات رؤية ثلاثية الأبعاد

كتبت_شيماء رمضان: في خطوة جديدة نحو تطوير الجيل المقبل من الروبوتات الذكية، كشفت شركة “Hesai” الصينية، المتخصصة في تقنيات الاستشعار للقيادة الذاتية، عن كاميرا جديدة تحمل اسم”Kosmo”، صُممت لجمع بيانات مكانية ثلاثية الأبعاد تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم البيئة المحيطة والتفاعل معها بصورة أكثر دقة.

وأُعلن عن التقنية الجديدة في مدينة شنغهاي يوم 14 أكتوبر 2026، وسط سباق متزايد لتطوير روبوتات قادرة على تجاوز الحركات البسيطة، مثل التلويح والرقص، إلى تنفيذ مهام عملية داخل المتاجر والمصانع والأماكن المختلفة.

كيف تعمل كاميرا Kosmo الجديدة؟

تعتمد التقنية على دمج مستشعرات الليدار، التي تستخدم نبضات الليزر لقياس المسافات وبناء تصورات ثلاثية الأبعاد، مع الكاميرات لالتقاط معلومات عن البيئة المحيطة.

وتتيح هذه البيانات للمطورين إنشاء خرائط مكانية تفصيلية تساعد الروبوتات على تحديد مواقع الأشياء وفهم العلاقات المكانية بينها، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا عند تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ حركات تتطلب دقة وتفاعلًا مع العالم الحقيقي.

وتشبه الكاميرا الجديدة زجاجة صغيرة من حيث الشكل، لكنها تستهدف معالجة إحدى العقبات المهمة أمام تطوير الروبوتات، وهي نقص البيانات المكانية عالية الجودة اللازمة لتدريبها على المهام المعقدة.

من الحركات الاستعراضية إلى تنفيذ المهام اليومية

يرتبط تطوير هذه التقنية بطموح صناعة الروبوتات للانتقال من العروض الاستعراضية إلى التطبيقات العملية، حيث تحتاج الروبوتات إلى فهم البيئة المحيطة والتعامل مع الأجسام المختلفة بصورة أكثر مرونة.

وأشارت الشركة إلى أن تقنية رسم الخرائط التفصيلية ساعدت روبوتًا من شركة”Sharpa Robotics” على تقديم الآيس كريم بصورة مستقلة داخل أحد منافذ “Dairy Queen” في شنغهاي، مع تسجيل معدل نجاح بلغ 99% في المهمة التي خضعت للاختبار.

ولا يعني هذا الرقم أن الروبوتات أصبحت قادرة على تنفيذ جميع المهام اليومية بهذه الدقة، لكنه يقدم مثالًا على كيفية مساهمة البيانات المكانية في تحسين أداء روبوت ضمن مهمة محددة.

سباق التكنولوجيا يتجه إلى فهم العالم الحقيقي

لا يتوقف التطور عند الكاميرات وحدها، إذ تعمل الشركة أيضًا على تطوير مكونات ميكانيكية تُعرف بالمشغلات، وهي التي تحول الطاقة الكهربائية إلى حركة فعلية داخل الروبوت، مع التركيز على تقليل الحجم والوزن وتحسين الدقة.

ويعكس هذا التوجه تحول المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي من تطوير البرمجيات والنماذج وحدها إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستشعار والبيانات والقدرة على الحركة.

ومع استمرار الاستثمار في هذه التقنيات، قد تصبح الروبوتات أكثر قدرة على أداء مهام عملية في قطاعات الخدمات والتصنيع والتجارة، لكن انتشارها على نطاق واسع سيظل مرتبطًا بالتكلفة والسلامة والقدرة على العمل بكفاءة في بيئات مختلفة.

 

شاهد أيضاً

الملياردير إيلون ماسك

اندماج تسلا وسبيس إكس هل يغيّر مستقبل السفر والسياحة الفضائية؟

كتبت – مروة السيد : يفتح احتمال اندماج شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أمام إيلون ماسك مسارًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *