الرئيسية / توريزم نيوز / ميناء العامرية الجاف هل يخفض تكلفة تشغيل الفنادق والسياحة؟
ميناء العامرية الجاف هل يخفض تكلفة تشغيل الفنادق والسياحة؟
ميناء العامرية الجاف هل يخفض تكلفة تشغيل الفنادق والسياحة؟

ميناء العامرية الجاف هل يخفض تكلفة تشغيل الفنادق والسياحة؟

كتبت – مروة الشريف : يفتح افتتاح ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية آفاقًا جديدة لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف تداول البضائع، في خطوة قد تنعكس آثارها على قطاعات متعددة، من بينها السياحة والفنادق والمطاعم، التي تعتمد على انتظام وصول الأغذية ومستلزمات التشغيل والخدمات. ويأتي المشروع ضمن خطة أوسع تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وافتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الميناء بحضور اللواء مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس سيد متولي، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة.

وأكد الوزير أن الميناء يمثل إضافة لمنظومة النقل واللوجستيات، من خلال نقل جانب من أعمال الشحن والتخزين والتداول بعيدًا عن أرصفة الموانئ البحرية، بما يساعد على تقليل التكدس وتنظيم حركة البضائع وربط الموانئ بمراكز الصناعة والتوزيع. وأوضح أن المشروع يستفيد من موقع العامرية واتصالها بالموانئ البحرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما يعزز تكامل وسائل النقل المختلفة.

وأُقيم ميناء العامرية الجاف لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، على مساحة 146 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، ليصبح ثاني ميناء جاف بعد ميناء السادس من أكتوبر، الذي أشار الوزير إلى ارتفاع حجم التداول به إلى خمسة أمثال مستوياته السابقة.

وتبرز أهمية المشروع لقطاع السياحة في أن تكلفة الخدمات الفندقية لا تتحدد بأسعار الإقامة وحدها، بل تتأثر أيضًا بتكاليف نقل السلع وتخزينها وتوفير مستلزمات المطابخ والمطاعم والصيانة والتشغيل. ومن ثم، فإن تحسين كفاءة نقل البضائع وتقليل زمن الانتظار قد يساعدان في الحد من بعض الأعباء التشغيلية على المنشآت السياحية، إذا انعكست وفورات النقل والتداول على أسعار التوريد النهائية.

لكن هذا الأثر لا يعني بالضرورة انخفاضًا فوريًا في أسعار الغرف الفندقية أو الوجبات؛ إذ يتوقف ذلك على حجم الوفر المحقق، وتكاليف الطاقة والأجور والإيجارات، وسياسات التسعير لدى الشركات والمنشآت. ولم يتضمن الإعلان تقديرات محددة لحجم التخفيض المتوقع في تكاليف النقل أو الأسعار النهائية للمستهلكين.

ويمتد التأثير المحتمل إلى الاستثمار السياحي، إذ يمكن أن تعزز البنية اللوجستية الأكثر كفاءة جاذبية المناطق الصناعية والتجارية المحيطة بالإسكندرية، وتدعم احتياجات الفنادق والمشروعات الجديدة، إلى جانب تسهيل حركة مستلزمات التشغيل. كما أن ربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة وشبكات السكك الحديدية والطرق يتيح فرصًا أوسع لتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط.

ويأتي المشروع ضمن مخطط وزارة النقل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تطوير الممرات اللوجستية الدولية. وتشمل المشروعات الأخرى ميناء العاشر من رمضان الجاف، المرتبط بمنطقة لوجستية تبلغ مساحتها 250 فدانًا والمقرر الانتهاء منه في منتصف عام 2027، فضلًا عن التخطيط لميناءي السادات وبرج العرب الجافين.

وبينما يستهدف المشروع خفض تكاليف النقل وتحسين حركة التجارة وتخفيف الضغط على الطرق، تظل قيمته بالنسبة إلى السياحة مرتبطة بمدى انتقال مكاسب الكفاءة إلى الشركات والفنادق والمستهلكين، بما يجعل تطوير اللوجستيات عاملًا داعمًا لتنافسية المقصد السياحي المصري، وليس مجرد توسع في البنية الأساسية للنقل.

إقرأ أيضاً :

من قلب السماء.. الأقصر تخطف أنظار العالم بمغامرات الباراموتور

شاهد أيضاً

تكريم رئيس جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية بجامعة قناة السويس

كتبت_شيماء رمضان: تكريم محمد الحسانين، رئيس جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، خلال مؤتمر ريادة الأعمال في سياحة وإدارة التراث بجامعة قناة السويس، تقديرًا لجهوده في صون التراث المصري ودعم السياحة المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *