كتبت_شيماء رمضان: سجلت اليابان ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد المقيمين الأجانب، بعدما تجاوز العدد 4.28 مليون شخص بنهاية يونيو 2026، في تطور يعكس تزايد الاعتماد على العمالة الأجنبية، وسط تحديات ديموغرافية واقتصادية تدفع البلاد إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بالهجرة والإقامة.
4.28 مليون مقيم أجنبي في اليابان
أظهرت البيانات الصادرة عن سلطات الهجرة اليابانية أن عدد المقيمين الأجانب بلغ 4 ملايين و281 ألفًا و26 شخصًا بنهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 3.8% مقارنة بنهاية عام 2025، ليمثلوا نحو 3.5% من إجمالي سكان البلاد.
وتصدرت الجنسية الصينية قائمة المقيمين الأجانب بنحو 941 ألف شخص، تلتها الجنسيات الفيتنامية والكورية الجنوبية والفلبينية والنيبالية والإندونيسية، في مؤشر على تنوع الجنسيات التي تعيش وتعمل داخل اليابان.
نقص العمالة والشيخوخة يدفعان إلى مراجعة السياسات
يأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه اليابان تحديات متزايدة بسبب شيخوخة السكان وتراجع القوى العاملة، ما يعزز الحاجة إلى استقطاب عمالة أجنبية لدعم قطاعات اقتصادية مختلفة.
وفي المقابل، يثير تزايد أعداد المقيمين الأجانب نقاشًا داخليًا بشأن قدرة البلاد على تحقيق التوازن بين احتياجات سوق العمل، وتنظيم الهجرة، وضمان اندماج الأجانب في المجتمع الياباني.
تشديد ضوابط الإقامة الدائمة
بالتزامن مع هذه التطورات، حدّثت السلطات اليابانية إرشادات منح الإقامة الدائمة، مع التركيز على الالتزام بالقوانين وسداد الضرائب والرسوم العامة، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي ومدى استيفاء المتقدمين للشروط المطلوبة.
وتوضح الإرشادات المعدلة أن تقييم طلبات الإقامة الدائمة يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها مدة الإقامة في اليابان، والسلوك القانوني، والقدرة على إعالة النفس، ومدى توافق منح الإقامة مع المصلحة الوطنية. ومن المقرر تطبيق الإرشادات المعدلة على الطلبات المقدمة اعتبارًا من الأول من أبريل 2027، مع أحكام انتقالية لبعض الحالات.
ملف الهجرة بين احتياجات الاقتصاد ومتطلبات الرقابة
ولا يقتصر ملف الهجرة في اليابان على أعداد المقيمين الجدد، بل يمتد إلى متابعة أوضاع الإقامة ومخالفة شروطها. وبلغ عدد المقيمين الذين تجاوزوا مدة إقامتهم القانونية 65 ألفًا و229 شخصًا في الأول من يوليو 2026، بانخفاض قدره 4.8% مقارنة بما كان عليه العدد قبل ستة أشهر.
وتؤكد هذه المؤشرات أن اليابان تواجه معادلة دقيقة بين الاستفادة من العمالة الأجنبية لمواجهة نقص الأيدي العاملة، وتشديد الرقابة على أوضاع الإقامة، في ظل استمرار النقاش حول مستقبل سياسات الهجرة ومدى تأثيرها على الاقتصاد والمجتمع.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر