كتبت – مروة الشريف : ألقت أعمال النهب والتخريب التي شهدتها عدة مدن فرنسية عقب احتجاجات 17 أكتوبر بظلالها على أجواء التسوق والحياة التجارية، بعدما طالت متاجر فاخرة ومؤسسات تجارية في باريس ومرسيليا وليون وليل وبوردو، في تطورات تثير تساؤلات بشأن تأثير الاضطرابات الأمنية على تجربة السائحين، خصوصًا عشاق التسوق والعلامات التجارية العالمية.
وبحسب تقارير نُشرت في 19 أكتوبر، استمرت بعض الاعتداءات في اليوم التالي للاحتجاجات، حيث حطمت مجموعات ملثمة واجهات محال وكسرت أبوابًا مؤمنة، واستولت على منتجات من داخلها، فيما أظهرت مقاطع متداولة أشخاصًا يغادرون متاجر حاملين حقائب وهواتف وأجهزة حاسوب. واضطر عدد من أصحاب المحال إلى تغطية واجهات متاجرهم بألواح خشبية في محاولة لتقليل الخسائر وحماية البضائع.
وبرزت مرسيليا ضمن المدن التي شهدت مشاهد لافتة، مع استهداف متاجر علامات فاخرة مثل «رولكس» و«هيرميس» و«لويس فويتون» في مناطق التسوق الراقية. وتحدثت التقارير عن سرقة ساعات وعلب ساعات من أحد متاجر رولكس، إلى جانب حقائب وإكسسوارات من متاجر لويس فويتون، كما أشارت إلى حقيبة سفر قُدرت قيمتها بنحو 100 ألف يورو، دون إعلان حصيلة نهائية لقيمة المسروقات أو عدد الساعات التي اختفت.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوقائع على أصحاب المتاجر وشركات التأمين، إذ يمثل التسوق عنصرًا مهمًا في تجربة كثير من زوار فرنسا، خاصة في المدن الكبرى التي تجمع بين المعالم الثقافية والفنادق الراقية ومراكز التسوق والعلامات التجارية العالمية. ومن ثم، فإن أي اضطراب أمني في المناطق التجارية قد يؤثر في حركة الزائرين وسلوكهم، ويدفع بعضهم إلى تغيير مواعيد التسوق أو تجنب مناطق بعينها لحين استقرار الأوضاع.
كما قد تواجه المنشآت التجارية والفندقية تحديات تشغيلية إذا امتدت الاضطرابات إلى محيط الفنادق أو الشوارع السياحية، سواء نتيجة إغلاق المحال أو تضرر المرافق أو الحاجة إلى تعزيز إجراءات التأمين. وتظل هذه التأثيرات المحتملة مرتبطة بمدى انتشار الأحداث ومدتها، ولا تعني بالضرورة حدوث تراجع فعلي في أعداد السائحين أو الحجوزات.
وتكتسب حماية المناطق التجارية أهمية خاصة بالنسبة إلى الوجهات التي تعتمد على سمعتها الدولية في جذب الزائرين، إذ لا ترتبط جاذبية المقصد السياحي بالمعالم التاريخية وحدها، بل تشمل أيضًا الشعور بالأمان وسهولة التنقل واستقرار الخدمات.
ولم تتضمن التقارير المتاحة حصيلة نهائية للخسائر أو تقديرات لأثر الأحداث على السياحة والحجوزات الفندقية. لكن مشاهد التخريب والنهب تبرز أهمية سرعة احتواء الاضطرابات واستعادة النشاط التجاري، للحفاظ على ثقة الزوار وصورة المدن الفرنسية باعتبارها وجهات رئيسية للسياحة والتسوق.
إقرأ أيضاً :
مصر تستهدف تعزيز الاستثمارات الفرنسية في القطاع الفندقي
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر