كتب – مروة الشريف : في خطوة تستهدف تعزيز سلامة الطيران ودعم كفاءة التشغيل، خصصت شركة إيركايرو 5 ملايين جنيه من ميزانيتها لدعم نادي ضباط المراقبة الجوية المصري، بما يسهم في تطوير برامج التدريب ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة، في تحرك يرتبط بصورة مباشرة بقدرة قطاع الطيران على استيعاب نمو حركة السفر والسياحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأعلنت الشركة، برئاسة حسين شريف، رئيس مجلس الإدارة، تخصيص المبلغ خلال مشاركتها في الاحتفال السنوي باليوم العالمي للمراقب الجوي، الذي نظمه نادي ضباط المراقبة الجوية المصري، في إطار تقدير الدور الحيوي الذي يؤديه المراقبون الجويون في تأمين حركة الطائرات وضمان انسيابية الرحلات داخل المجال الجوي المصري.
وتكتسب الخطوة أهمية من منظور السياحة والسفر، إذ تمثل المراقبة الجوية أحد العناصر الأساسية التي تستند إليها منظومة النقل الجوي، خصوصًا مع تزايد أهمية الربط بين المطارات والأسواق السياحية المختلفة، وارتفاع الحاجة إلى إدارة الحركة الجوية بكفاءة مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة. فنجاح شركات الطيران في تشغيل رحلاتها لا يعتمد على الأسطول والخدمات الأرضية وحدهما، بل يرتبط أيضًا بكفاءة التنسيق بين الطائرات والمراقبين الجويين ومختلف الجهات المعنية.
ويستهدف الدعم المالي المعلن المساهمة في تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة ضباط المراقبة الجوية، بما يعزز الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد أهم مقومات استدامة صناعة الطيران. وتزداد أهمية هذا الاستثمار مع التطور المتسارع في أنظمة إدارة الحركة الجوية والتقنيات المستخدمة في تنظيم الرحلات، وما تفرضه من احتياجات مستمرة لتأهيل الكوادر وتحديث مهاراتها المهنية.
وشهد الاحتفال كذلك تجديد بروتوكول التعاون بين إيركايرو ونادي ضباط المراقبة الجوية المصري، بهدف توسيع مجالات العمل المشترك، وتبادل الخبرات والمعرفة، ونشر ثقافة السلامة والوعي المهني، ودعم تطبيق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
وأكد حسين شريف أن دعم المراقبين الجويين يأتي انطلاقًا من أهمية التكامل بين مؤسسات الطيران المدني، مشيرًا إلى أن تطوير الكفاءات البشرية يمثل استثمارًا في مستقبل الطيران المصري، ويسهم في تعزيز معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
من جانبه، أعرب محمد عبد المنعم محمد، رئيس مجلس إدارة نادي ضباط المراقبة الجوية المصري، عن تقديره لمشاركة إيركايرو ودعمها المالي، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يعكس أهمية توحيد الجهود للارتقاء بالتدريب والتأهيل المهني، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع المتطلبات المتزايدة لصناعة الطيران والتطورات التكنولوجية.
وعلى مستوى السياحة، يمكن أن ينعكس تطوير الكفاءات وتحسين إدارة الحركة الجوية إيجابيًا على موثوقية التشغيل واستيعاب نمو الرحلات، بما يدعم حركة السياح ويعزز قدرة شركات الطيران المصرية على المنافسة. ومع ذلك، لا يعني تخصيص المبلغ بالضرورة انخفاض أسعار التذاكر أو زيادة الرحلات بصورة فورية، إذ تتحدد هذه النتائج وفق عوامل متعددة، تشمل تكاليف التشغيل والوقود والطلب والطاقة الاستيعابية.
وتؤكد المبادرة أن الاستثمار في سلامة الطيران لا يقتصر على شراء الطائرات وتطوير المطارات، بل يشمل أيضًا تأهيل العنصر البشري الذي يمثل خط الدفاع الأساسي عن سلامة الرحلات، وأحد العوامل الداعمة لنمو السياحة والسفر في مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر