كتبت – مروة السيد : استقطبت مدينة أبو سمبل السياحية جنوب أسوان، صباح الخميس 22 أكتوبر 2026، نحو 7 آلاف سائح وزائر من مختلف أنحاء العالم، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، في حدث أثري استثنائي يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، ويدعم فرص تنشيط الحركة السياحية الوافدة إلى جنوب الصعيد.
وتحولت ساحة معبد أبو سمبل إلى نقطة جذب دولية مع توافد الزائرين لمشاهدة الظاهرة التي تتكرر مرتين سنويًا، حيث بدأت أعداد الحضور في الوصول مبكرًا بنحو ألفي سائح وزائر، قبل أن يرتفع العدد إلى قرابة 7 آلاف مع لحظة التعامد، في مشهد يعكس قدرة المواقع الأثرية المصرية الفريدة على استقطاب السائحين الباحثين عن التجارب التاريخية والثقافية المختلفة.
وفي تمام الساعة 6:53 صباحًا، اخترقت أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة تصل إلى نحو 60 مترًا، حتى وصلت إلى قدس الأقداس، واستمرت الظاهرة لمدة 20 دقيقة، وسط أجواء احتفالية وتفاعل واسع من الحاضرين الذين حرصوا على توثيق هذه اللحظة الفريدة بالصور ومقاطع الفيديو.
وشهدت الفعاليات مشاركة المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية والمسؤولين عن الآثار، في تأكيد لأهمية الحدث الذي يتجاوز قيمته الأثرية ليصبح أحد أبرز المواعيد السنوية على أجندة السياحة الثقافية في مصر.
وتمنح هذه الفعالية مدينة أبو سمبل فرصة لتعزيز حضورها ضمن البرامج السياحية التي تجمع بين زيارة المعابد التاريخية والتعرف على التراث المصري القديم، كما تتيح لشركات السياحة ومنظمي الرحلات تقديم تجارب استثنائية للسائحين، سواء من خلال الرحلات المخصصة لمشاهدة التعامد أو البرامج الممتدة التي تشمل معالم أسوان والنيل والمواقع الأثرية المحيطة.
وتكتسب الظاهرة أهمية إضافية لقطاع السياحة، في ظل المنافسة العالمية على جذب السائحين المهتمين بالسياحة الثقافية، إذ تمثل الأحداث المرتبطة بظواهر فلكية داخل المواقع الأثرية عنصرًا ترويجيًا قويًا يمكن توظيفه في الحملات السياحية الدولية، بما يدعم زيادة الإقبال على جنوب مصر ويشجع على إطالة مدة إقامة الزائرين.
وأكد محافظ أسوان أن المحافظة نسقت مع مديرية الأمن والوزارات والجهات المعنية، بما يشمل قطاعات السياحة والآثار والطيران المدني والثقافة والتموين والرعاية الصحية، لتنفيذ الإجراءات التنظيمية اللازمة وتيسير دخول السائحين وخروجهم، وضمان انسيابية الحركة في محيط المعبد، إلى جانب توفير الأجواء المناسبة لمتابعة الظاهرة والفعاليات المصاحبة.
ويمثل انتظام تنظيم الحدث وتأمينه عنصرًا مهمًا في تحسين تجربة السائح، خصوصًا مع توافد آلاف الزائرين في توقيت واحد، بما يتطلب تنسيقًا بين الجهات المختلفة لضمان سهولة الوصول والحركة داخل الموقع الأثري.
ورغم عدم إعلان أسعار محددة للرحلات أو الإقامة بالتزامن مع الحدث، فإن الإقبال الكبير على مشاهدة التعامد يسلط الضوء على الفرص المتاحة أمام المنشآت الفندقية وشركات السياحة والنقل السياحي لتطوير برامج موسمية مرتبطة بالمناسبات الأثرية الكبرى.
وتؤكد الظاهرة أن التراث المصري لا يمثل قيمة تاريخية فحسب، بل يعد أيضًا أحد أهم الأصول الاقتصادية القادرة على دعم السياحة وجذب الاستثمارات، وفتح آفاق أوسع أمام تنمية المقاصد السياحية في جنوب الصعيد، بما يعزز تنوع المنتج السياحي المصري ويمنح الزائرين أسبابًا جديدة لاكتشافه.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر