كتبت_شيماء رمضان: يشهد إقليم بولمان بجهة فاس–مكناس في المغرب تحركات تنموية جديدة تستهدف استثمار مؤهلاته الطبيعية والجبلية، وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين والزوار، من خلال إطلاق مساطر طلبات العروض الخاصة بتهيئة وإنجاز مشروعات مندمجة للسياحة الجبلية والإيكولوجية في جماعتي إنجيل والعرجان.
وجرى إطلاق هذه المبادرات بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس–مكناس والسلطات الإقليمية، في إطار توجه يستهدف تطوير عرض سياحي مستدام يستفيد من التنوع الطبيعي للمنطقة، ويفتح المجال أمام أنشطة سياحية جديدة تتماشى مع خصوصية المناطق الجبلية والواحية.
إيواء سياحي ومنتجات محلية لدعم الاقتصاد
تستهدف المشروعات المرتقبة إنشاء مرافق للإيواء السياحي وفضاءات للاستقبال والترفيه، إلى جانب تثمين المنتجات المحلية والحرف التقليدية التي تمثل جزءًا من الهوية الاقتصادية والثقافية للإقليم.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المشروعات، وفق الأهداف المعلنة، في توفير فرص عمل دائمة وموسمية للشباب، ودعم التعاونيات المحلية، وتنويع مصادر الدخل، بما يعزز استفادة المجتمعات المحلية من النشاط السياحي.
كما تستهدف المبادرات تنشيط الاقتصاد في مراكز بولمان وإيموزار مرموشة وميسور وأوطاط الحاج، من خلال ربط المؤهلات الطبيعية بالأنشطة الاستثمارية والخدمات السياحية، بما يمنح المنطقة فرصًا أوسع لاستقطاب الزوار الباحثين عن الطبيعة والتجارب الريفية الأصيلة.
تطوير الطرق لفك العزلة عن المناطق الجبلية
بالتوازي مع المشروعات السياحية، تتواصل جهود تطوير البنية التحتية الطرقية بإقليم بولمان، وفي مقدمتها توسيع وتقوية وتحديث أجزاء من الطريق الوطنية رقم 15، التي تربط بين مدينتي ميسور وأوطاط الحاج.
وتشمل الأشغال كذلك تقوية المحاور الطرقية الجبلية المؤدية إلى سلسلة جبال بويبلان، مع اتخاذ تدابير تستهدف الحد من مخاطر الانجراف والثلوج وتأمين حركة التنقل، بما يساعد على تحسين الوصول إلى المناطق الطبيعية وتعزيز فرص استغلالها سياحيًا.
ويمثل تطوير شبكة الطرق عنصرًا مهمًا في نجاح السياحة الجبلية، إذ يسهل حركة الزوار ويعزز ارتباط المناطق النائية بمراكز الخدمات والأنشطة الاقتصادية.
البنية التحتية بوابة لاستقطاب الاستثمارات
تكتسب مشروعات الطرق أهمية تتجاوز تسهيل التنقل، إذ تشكل عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار بالقطاعات الزراعية والطاقات المتجددة والتعدين والسياحة القروية، وفق التوجهات التنموية المطروحة بالإقليم.
كما يسهم تحسين الربط بين أقاليم جهة فاس–مكناس في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، ودعم وصول سكان الدواوير البعيدة إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية، بما يعزز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمشروعات الجارية.
السياحة الإيكولوجية رهان جديد للتنمية المستدامة
تعكس المبادرات التي يشهدها إقليم بولمان توجهًا نحو توظيف الموارد الطبيعية في تنمية السياحة المستدامة، من خلال توفير مرافق تستوعب الزوار، وتطوير الخدمات المحلية، وإبراز المنتجات والحرف التقليدية.
ويمثل الجمع بين الاستثمار السياحي وتحديث البنية التحتية فرصة لتعزيز جاذبية المناطق الجبلية المغربية، مع أهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وضمان استفادة السكان المحليين من العائد الاقتصادي.
وبين المشروعات السياحية الجديدة وتطوير الطرق، يراهن إقليم بولمان على تنويع اقتصاده وتعزيز حضور السياحة الجبلية والإيكولوجية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتشغيل والاستثمار ويدعم التنمية المحلية في المناطق القروية والجبلية بالمغرب.
اقرأ أيضًا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر