كتبت – دعاء سمير : أكد أحمد الوصيف، رئيس مجلس إدارة شركة Wings، أن قطاع السياحة المصري يقف على أرض صلبة خلال المرحلة الراهنة، في ظل ما يمتلكه المقصد المصري من مقومات متنوعة وقدرة على جذب شرائح مختلفة من السائحين، لكنه يحتاج إلى مزيد من التطوير وزيادة الطاقة الفندقية وتحسين كفاءة الخدمات، حتى تتحول معدلات النمو السياحي إلى عائد اقتصادي أكبر وأكثر استدامة.
وأوضح الوصيف، خلال مشاركته في منتدى مصر، أن التحدي الرئيسي أمام القطاع لا يقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما يمتد إلى قدرة المنشآت الفندقية والبنية التحتية والخدمات السياحية على استيعاب هذا النمو، بما يضمن الحفاظ على جودة التجربة السياحية وتعزيز تنافسية مصر أمام الوجهات العالمية.
وتأتي زيادة الغرف الفندقية في مقدمة الملفات المؤثرة في مستقبل القطاع، إذ يرتبط التوسع في استقبال السائحين بتوفير طاقة استيعابية مناسبة في المقاصد المختلفة، خصوصاً المناطق التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على الإقامة. فزيادة أعداد الزائرين دون نمو موازٍ في المعروض الفندقي قد تضع ضغوطاً على الحجوزات والأسعار، وتحد من قدرة الشركات على تصميم برامج سياحية تلائم مختلف الميزانيات.
ومن هذا المنطلق، تمثل الاستثمارات الفندقية الجديدة والتوسعات في المنشآت القائمة ضرورة اقتصادية، وليس مجرد إضافة عددية للغرف، إذ يتطلب تعظيم العائد توفير منتجات متنوعة تشمل الفنادق الفاخرة والمتوسطة والاقتصادية، إلى جانب تطوير الشقق الفندقية وأنماط الإقامة التي تلبي احتياجات الأسواق المختلفة.
وعلى مستوى الأسعار، فإن تحقيق التوازن بين الطلب والطاقة الاستيعابية يظل عاملاً مهماً للحفاظ على جاذبية المقصد المصري. فزيادة المعروض الفندقي قد تدعم المنافسة وتوسع الخيارات أمام السائح، بينما يمكن أن يؤدي نقص الغرف في مواسم الذروة إلى ارتفاع الأسعار، وفقاً لمعدلات الإشغال وتكاليف التشغيل ومستوى الطلب.
كما يتطلب تعظيم العائد السياحي التركيز على جودة الخدمات وتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة العاملين، إلى جانب تحسين الربط بين المقاصد السياحية وتسهيل انتقال الزائر بين المدن والمناطق الأثرية والشاطئية. فالقيمة الاقتصادية للرحلة لا تتحدد بعدد الليالي الفندقية وحده، بل تتأثر أيضاً بمدة الإقامة ومتوسط إنفاق السائح ومدى استفادته من الأنشطة والخدمات المتاحة.
وتبرز أهمية تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص في تهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتسريع تنفيذ المشروعات، مع إزالة العقبات التي تواجه التوسع الفندقي وتحسين إجراءات التشغيل والتراخيص، بما يضمن تحويل الفرص السياحية إلى مشروعات منتجة.
وتعكس رؤية الوصيف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على نمو أعداد السائحين إلى تعظيم القيمة المضافة لكل زائر، من خلال زيادة الغرف الفندقية، وتطوير مستوى الخدمات، وتحقيق توازن سعري يحافظ على القدرة التنافسية لمصر. فامتلاك المقومات السياحية يمثل نقطة انطلاق قوية، لكن تعظيم العائد يتطلب استثمارات مستمرة وتخطيطاً يواكب النمو المتوقع في حركة السفر العالمية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر