الرئيسية / سياحة عالمية / ملعب الحسن الثاني.. مشروع مونديالي يعزز جاذبية الدار البيضاء السياحية

ملعب الحسن الثاني.. مشروع مونديالي يعزز جاذبية الدار البيضاء السياحية

كتبت_شيماء رمضان: يتجاوز مشروع ملعب الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء حدود تطوير البنية التحتية الرياضية، ليفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع السياحي المغربي، في ظل الرهان على تحويل المنشأة إلى وجهة جاذبة للجماهير والزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز مكانة العاصمة الاقتصادية على خريطة السياحة الدولية.

ويأتي المشروع ضمن الاستعدادات المغربية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، حيث أعلن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن افتتاح الملعب مرتقب مع بداية عام 2028، ليكون أحد أبرز المنشآت الرياضية المرتبطة بالحدث العالمي.

الملعب ينعش الحركة السياحية بالدار البيضاء

ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز الحركة السياحية بالمدينة، من خلال استقطاب أعداد كبيرة من الجماهير المغربية والأجنبية خلال المباريات الدولية والفعاليات الرياضية الكبرى، وهو ما يفتح فرصًا إضافية أمام الفنادق والمطاعم وشركات النقل ومختلف الأنشطة المرتبطة بالخدمات السياحية.

كما يمنح الملعب دفعة للسياحة الحضرية، عبر تشجيع الزوار على إطالة مدة إقامتهم واكتشاف المعالم الثقافية والمعمارية والترفيهية التي تتميز بها الدار البيضاء، بما يتيح دمج حضور الفعاليات الرياضية مع الاستمتاع بالتجارب السياحية المتنوعة.

تطوير النقل يعزز تجربة الزوار

وفي سياق متصل، أكد لقجع أن المشروع سيرافقه تطوير للبنية التحتية وشبكات النقل، بما يشمل الربط السككي والترامواي والقطار فائق السرعة، إلى جانب تحديث عدد من المرافق الحيوية بجهة الدار البيضاء الكبرى.

ويمثل هذا التطور عنصرًا مهمًا في دعم القطاع السياحي، إذ تسهم سهولة التنقل والربط بين المناطق المختلفة في تحسين تجربة الزائر، وتسهيل وصول الجماهير إلى الملعب والفنادق والمراكز التجارية والمعالم السياحية، فضلًا عن تعزيز قدرة المدينة على استقبال أعداد أكبر من الوافدين.

مونديال 2030 فرصة لتعزيز الحضور السياحي للمغرب

وعلى صعيد أوسع، تمنح استضافة كأس العالم 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، المغرب فرصة لتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمية، والاستفادة من الاهتمام الدولي بالبطولة للترويج لمقوماته الثقافية والطبيعية والعمرانية.

ولا يقتصر الرهان على فترة إقامة المنافسات، بل يمتد إلى استثمار المشروعات المصاحبة للمونديال في تحفيز الاستثمارات وخلق فرص العمل وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، بما يدعم تنافسية الوجهة السياحية المغربية على المدى الطويل.

ما بعد المونديال.. رهان على استدامة الجاذبية السياحية

وفي ضوء هذه المعطيات، يبرز ملعب الحسن الثاني باعتباره مشروعًا تتداخل فيه الأبعاد الرياضية والسياحية والاقتصادية، وسط تطلعات إلى أن يتحول بعد افتتاحه إلى منشأة قادرة على استضافة الفعاليات الكبرى وجذب الزوار على مدار العام.

ويظل نجاح هذا الرهان مرتبطًا بمدى استدامة تشغيل الملعب وتكامله مع المنشآت السياحية وشبكات النقل والخدمات، بما يضمن استمرار مردوده الاقتصادي والسياحي حتى بعد إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2030.

شاهد أيضاً

أزمة الوقود توقف سفينة سياحية تجوب العالم

كتبت_شيماء رمضان: ارتفاع أسعار الوقود ونقص الإمدادات يضعان الرحلات البحرية طويلة الأمد أمام تحديات غير مسبوقة، بعدما اضطرت سفينة سياحية مخصصة للإقامة حول العالم إلى تعليق عملياتها وإنزال ركابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *