الرئيسية / توريزم نيوز / النقل السياحي في مصر يستعد لثورة ذكية بمركبات كهربائية وتتبع بأقمار صناعية
مهند فليفل عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل السياحى والليموزين بغرفة شركات ووكلاء السياحة والسفر
مهند فليفل عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل السياحى والليموزين بغرفة شركات ووكلاء السياحة والسفر

النقل السياحي في مصر يستعد لثورة ذكية بمركبات كهربائية وتتبع بأقمار صناعية

كتب – أحمد رزق : بدأ قطاع النقل السياحي في مصر التحرك نحو مرحلة جديدة من التطوير، تستهدف تحديث أسطول المركبات السياحية ومواكبة التحولات العالمية في النقل الذكي والمستدام، بما ينعكس على جودة تجربة السائح منذ وصوله إلى المطارات وحتى انتقاله بين المدن والمقاصد السياحية.

وفي هذا الإطار، تلقى الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، تقريرًا مهمًا من مهند فليفل، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة النقل السياحي والليموزين، يتضمن رؤية متكاملة لتطوير منظومة النقل السياحي، في ضوء التطورات المتسارعة في صناعة السيارات وتقنيات التشغيل والسلامة والحفاظ على البيئة.

وتتجاوز أهمية هذه الخطوة مجرد تحديث المركبات، لتفتح المجال أمام تطوير أحد المكونات الأساسية للمنتج السياحي المصري، خاصة أن مستوى وسائل الانتقال وكفاءتها وسلامتها أصبح جزءًا مؤثرًا في تقييم السائح لرحلته، كما يمثل عنصرًا مهمًا في قدرة الشركات السياحية على تقديم خدمات تنافسية للأسواق الدولية.

وكشف مهند فليفل أن التقرير استند إلى نتائج المشاركة في فعاليات ومعارض دولية متخصصة في صناعة السيارات والنقل، من بينها معرض هانوفر الدولي، إلى جانب زيارات مهنية لمصانع ومعارض أوروبية، بهدف التعرف على أحدث الأجيال في صناعة المركبات والحلول التكنولوجية المستخدمة في إدارة أساطيل النقل.

وتتضمن الرؤية دراسة إمكانية إدخال الأتوبيسات والميني باص والميكروباص والفانات الكهربائية ضمن منظومة النقل السياحي، إلى جانب بحث استخدام الوقود المستدام والبدائل الأقل تأثيرًا على البيئة، وكذلك تقنيات خلايا الوقود الهيدروجينية، وفقًا لاحتياجات السوق المصري وتكاليف التشغيل ومدى توافر البنية التحتية اللازمة.

ويمثل التحول التدريجي نحو هذه المركبات فرصة لخفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة التشغيل على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز الصورة البيئية للمقاصد السياحية المصرية، خصوصًا المناطق ذات الطبيعة الخاصة والمواقع الأثرية التي تتزايد فيها أهمية تقليل الانبعاثات.

ولا تتوقف ملامح التطوير عند نوع الوقود أو المركبة، إذ يتضمن التقرير التوسع في استخدام أنظمة التتبع المعتمدة على الملاحة عبر الأقمار الصناعية GNSS، وتقنيات الاتصالات والمعلومات الخاصة بالمركبات Telematics، بما يسمح بمتابعة حركة السيارات لحظيًا، وتحسين إدارة الأساطيل، ورفع مستويات الأمان والاستجابة للطوارئ.

كما تبرز أهمية الاستثمار في محطات الشحن والطاقة المتجددة وشبكات الاتصالات ومراكز البيانات، باعتبارها مكونات أساسية لنجاح التحول إلى النقل الذكي، وليس مجرد شراء مركبات حديثة.

وأكد فليفل أن تحديث الأسطول ينبغي أن يتم بصورة تدريجية، مع رفع كفاءة المركبات القائمة والانتقال إلى معايير أحدث للانبعاثات والسلامة، بما يراعي الإمكانات الفنية والتشغيلية للشركات السياحية.

وتفتح هذه الرؤية الباب أمام فرص استثمارية جديدة في خدمات النقل السياحي ومحطات الشحن والصيانة والتكنولوجيا وإدارة الأساطيل، لتصبح منظومة النقل أحد مسارات تطوير البنية التحتية السياحية في مصر، وتعزيز قدرتها على استيعاب النمو المستهدف في أعداد السائحين.

شاهد أيضاً

المتحف المصري الكبير

المتحف الكبير يرسم خريطة الفنادق والأهرامات تتحول لمركز جذب سياحي عالمي

كتبت – مروة السيد : لم يعد المتحف المصري الكبير مجرد صرح ثقافي وأثري يضاف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *