كتبت_شيماء رمضان: تستعد العاصمة البريطانية لندن لاحتضان واحد من أبرز الأحداث الدولية في صناعة السفر والسياحة، مع انطلاق فعاليات معرض سوق السفر العالمي (WTM London 2026) خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من ممثلي الوجهات السياحية وشركات الطيران والفنادق ومنظمي الرحلات والمستثمرين، في حدث يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي، ويضع مستقبل السياحة العالمية على طاولة النقاش.
منصة عالمية تجمع صناع القرار في قطاع السياحة
وفي هذا السياق، يستضيف مركز «إكسل لندن» فعاليات المعرض، الذي يُعد من أهم المنصات المهنية التي تجمع مختلف أطراف صناعة السفر، بهدف تعزيز العلاقات التجارية، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار والتوسع في الأسواق السياحية الواعدة.
كما يشكل الحدث مساحة مهمة لعقد الاجتماعات الثنائية وإطلاق المبادرات الجديدة، إلى جانب استعراض أحدث الاتجاهات التي تعيد تشكيل قطاع السياحة، خاصة فيما يتعلق بالتحول الرقمي، والاستدامة، وتغير أنماط السفر، وتطور توقعات المسافرين.
صفقات بمليارات الجنيهات تعزز مكانة المعرض
وكشفت نتائج نسخة 2025 عن القوة الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها معرض سوق السفر العالمي، بعدما استقطب ممثلين عن 182 دولة، بإجمالي مشاركة بلغ 46 ألفًا و500 شخص، مع ارتفاع عدد العارضين بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق.
وشهدت الدورة الماضية مشاركة نحو 5500 مشترٍ متخصص، إلى جانب تنظيم أكثر من 40 ألف اجتماع تجاري مؤكد، بزيادة بلغت 16%، فيما تجاوزت قيمة الصفقات التجارية الناتجة عن هذه اللقاءات 2.2 مليار جنيه إسترليني.
وتعكس هذه المؤشرات الدور المتنامي للمعرض في دعم حركة الأعمال السياحية، إذ لا يقتصر تأثيره على الترويج للوجهات، بل يمتد إلى إبرام الاتفاقيات التجارية، وفتح قنوات توزيع جديدة، وتعزيز التعاون بين شركات الطيران والفنادق ووكالات السفر.
فرص جديدة أمام الوجهات السياحية لاختراق الأسواق العالمية
ومن ناحية أخرى، يمثل المعرض فرصة استراتيجية أمام الوجهات السياحية المشاركة لاستعراض مقوماتها الطبيعية والثقافية والتراثية، والتعريف بمنتجاتها السياحية المتنوعة، بما يساعدها على الوصول إلى أسواق جديدة واستقطاب شرائح مختلفة من المسافرين.
كما تتيح اللقاءات المهنية بناء شراكات مع منظمي الرحلات وشبكات التوزيع الدولية، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على معدلات الحجوزات وحركة التدفقات السياحية خلال المواسم المقبلة.
وفي ظل المنافسة المتزايدة بين المقاصد السياحية، تبرز أهمية المشاركة في مثل هذه الفعاليات باعتبارها وسيلة فعالة لتعزيز الحضور الدولي، وتطوير العروض السياحية، ومواكبة التحولات المتسارعة في سلوكيات المسافرين.
التكنولوجيا والاستدامة ترسمان ملامح السياحة المقبلة
وعلى صعيد آخر، يفتح سوق السفر العالمي المجال أمام مناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه صناعة السياحة، وفي مقدمتها توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمات الحجز والتسويق، وتطوير التجارب السياحية المستدامة، وتنويع المنتجات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
كذلك يسلط المعرض الضوء على أهمية الابتكار في تعزيز تنافسية الوجهات السياحية، خاصة مع تزايد اعتماد المسافرين على الحلول الرقمية، وارتفاع الطلب على التجارب المختلفة التي تجمع بين الترفيه والثقافة والاستكشاف.
لندن تعزز موقعها على خريطة المعارض السياحية الدولية
وفي الإطار ذاته، تأتي استضافة مجموعة «أدنيك»، التابعة لمجموعة «مُدن»، لهذا الحدث ضمن جهودها لتعزيز حضورها في مجال تنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وبيئة مناسبة للتواصل بين المؤسسات والمهنيين من مختلف أنحاء العالم.
ومع انطلاق نسخة 2026، تتجه الأنظار إلى نتائج الاجتماعات واللقاءات التجارية، وما يمكن أن تسفر عنه من اتفاقيات واستثمارات جديدة تدعم نمو القطاع السياحي، وتفتح مسارات أوسع للتعاون بين الأسواق الدولية.
وبذلك، يواصل معرض سوق السفر العالمي ترسيخ مكانته باعتباره إحدى أهم المنصات المؤثرة في صناعة السياحة، وملتقى دوليًا يجمع صناع القرار لرسم ملامح مستقبل السفر، وتعزيز فرص النمو في سوق سياحي يشهد تغيرات متلاحقة.
اقرأ أيضًا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر