كتبت – مروة السيد : لم تعد المنافسة بين المنتجعات السياحية في الغردقة تقتصر على الشواطئ وحمامات السباحة وبرامج الإقامة الشاملة، بل امتدت إلى ابتكار تجارب ترفيهية وغذائية تستهدف زيادة رضا السائحين وتعزيز جاذبية المقصد المصري، وهو ما عكسته احتفالات فنادق البحر الأحمر باليوم العالمي للرمان، عبر مهرجان استثنائي استُخدم فيه طن كامل من الفاكهة الخريفية لإعداد عشرات الأصناف من الأطعمة والمشروبات والحلويات.
وشارك في المهرجان 12 شيفًا متخصصًا، قدموا مجموعة متنوعة من الابتكارات الغذائية التي اعتمدت على الرمان كمكون رئيسي، في فعالية ترفيهية أقيمت وسط أجواء احتفالية بمنطقة حمام السباحة، وشهدت تفاعلًا واسعًا من النزلاء الأجانب، في إطار توجه الفنادق لتنويع التجارب المقدمة للسائحين وعدم الاكتفاء بالخدمات الفندقية التقليدية.
وتجاوزت الاحتفالية كونها نشاطًا ترفيهيًا داخل أحد المنتجعات، لتقدم نموذجًا للتسويق السياحي القائم على توظيف المناسبات العالمية والمهرجانات الغذائية في صناعة تجارب مختلفة، تمنح السائح أسبابًا إضافية للاستمتاع بإقامته، وتساعد الفنادق على تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وتزامنت هذه الفعاليات مع ارتفاع نسب الإشغال الفندقي بالغردقة إلى أكثر من 94%، وسط توافد سائحين من أكثر من 20 جنسية، تتصدرهم الجنسيات الألمانية والإنجليزية والبولندية، بما يعكس استمرار قوة الطلب على منتجعات البحر الأحمر خلال موسم الخريف.
وتكتسب هذه النسب أهمية خاصة في ظل المنافسة بين المقاصد السياحية الإقليمية، إذ يمثل تنويع البرامج الترفيهية داخل الفنادق إحدى الأدوات المهمة للحفاظ على معدلات الإشغال، وزيادة جاذبية المنتجعات أمام منظمي الرحلات وشركات السياحة الدولية.
وعلى صعيد حركة السفر، قدم مطار الغردقة الدولي مؤشرًا إضافيًا على قوة الموسم السياحي، بعدما سجل يوم السبت 31 أكتوبر 2026 إجمالي 389 حركة إقلاع وهبوط و67 ألف راكب خلال يوم واحد، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا منذ افتتاحه.
وتجاوز المطار رقمه القياسي السابق البالغ 358 حركة جوية، والمسجل في الأول من نوفمبر 2025، بزيادة 31 حركة، وبمعدل نمو بلغ 8.7%، وهو ما يعكس تصاعد كثافة الحركة الجوية المرتبطة بالسياحة الوافدة.
وتتكامل المؤشرات الفندقية والجوية لتؤكد أهمية الغردقة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للسياحة المصرية، كما تفتح المجال أمام الفنادق للاستثمار في تطوير تجارب الضيافة والترفيه، وتحويل الإقامة من مجرد حجز غرفة إلى تجربة متكاملة تشمل الطعام والفعاليات والأنشطة اليومية، بما يدعم تنافسية البحر الأحمر ويعزز استدامة الطلب السياحي على مدار العام.


إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر