كتب – أحمد رزق : لم يعد التوسع في الطاقة الفندقية وزيادة الرحلات السياحية وحدهما كافيين لتعزيز تنافسية المقصد المصري، فنجاح صناعة السياحة يرتبط أيضًا بوجود كوادر مهنية قادرة على تقديم خدمات تواكب توقعات السائحين وتطورات الأسواق العالمية. ومن هذا المنطلق، تتحرك غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة لربط التعليم الأكاديمي بالتدريب العملي، وإعداد جيل جديد من العاملين المؤهلين لدخول سوق السياحة والسفر.
وفي خطوة لدعم هذا التوجه، وقّعت الغرفة بروتوكول تعاون مع المعهد العالي للدراسات النوعية بمصر الجديدة، لإتاحة فرص تدريب عملي لطلاب قسم الدراسات السياحية داخل شركات السياحة، بما يمنحهم فرصة التعرف على طبيعة العمل واكتساب الخبرات المهنية قبل التخرج.
ويستهدف البروتوكول معالجة الفجوة بين الدراسة النظرية ومتطلبات سوق العمل، من خلال خطة تدريب مشتركة تحدد أعداد الطلاب ومواعيد وأماكن التدريب وآليات الإشراف، بما يضمن تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مهارات قابلة للتطبيق داخل المؤسسات السياحية.
ووقّع الاتفاق هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة التدريب، والدكتورة غادة عبد الله، عميد المعهد، بدعم من مجلس إدارة الغرفة برئاسة الدكتور نادر الببلاوي، ومجلس إدارة المعهد برئاسة الدكتور سامح حبيب.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل تنوع الوظائف التي تحتاج إليها شركات السياحة، من تنظيم البرامج والرحلات وإدارة الحجوزات والتعامل مع العملاء، إلى التسويق السياحي وخدمات السفر، وهي مجالات تتطلب مهارات عملية وقدرة على التعامل مع متغيرات الأسواق واحتياجات السائحين.
كما أن تأهيل العاملين لا ينعكس على شركات السياحة وحدها، بل يمتد تأثيره إلى تجربة الزائر بالكامل، بداية من التخطيط للرحلة والحجز وحتى تنفيذ البرنامج السياحي، وهو ما يجعل الاستثمار في التدريب أحد العوامل المؤثرة في جودة الخدمة وسمعة المقصد المصري وقدرته على المنافسة.
وأكد هيثم عرفة أن الغرفة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر البشرية، وتسعى إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحًا أن التدريب داخل الشركات يمثل مرحلة أساسية لنقل الطلاب من التحصيل الأكاديمي إلى التطبيق المهني، وزيادة فرص حصولهم على وظائف مناسبة بعد التخرج.
وأشار إلى توجه الغرفة لتوسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية، بهدف إعداد كوادر تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة السياحة والسفر.
ولا يتضمن البروتوكول المعلن مخصصات مالية أو رسومًا تدريبية محددة، كما لم يُعلن عن أعداد الطلاب المستفيدين أو مدة التدريب، لكنه يطرح نموذجًا للتعاون بين التعليم والقطاع الخاص، يمكن أن يسهم في توفير احتياجات الشركات من العمالة المدربة، وتحويل تأهيل الشباب إلى استثمار طويل الأجل في مستقبل السياحة المصرية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر