الرئيسية / تجربتي / بعد 2700 عام.. ألوان الفراعنة تبهر زوار متحف أكسفورد

بعد 2700 عام.. ألوان الفراعنة تبهر زوار متحف أكسفورد

كتبت_شيماء رمضان: يستعد متحف أشموليان بجامعة أكسفورد في بريطانيا لإطلاق تجربة سياحية وثقافية جديدة اعتبارًا من 13 نوفمبر الجاري، تتيح للزوار مشاهدة الألوان الأصلية لمعبد الملك تهارقا، الذي يعود تاريخه إلى نحو 2700 عام، من خلال عروض ضوئية رقمية تعيد إحياء تفاصيله التاريخية بصورة غير تقليدية.

ألوان الفراعنة تعود إلى الظهور

وتعتمد التجربة على تقنيات الإسقاط الضوئي، التي تسلط ألوانًا زاهية على الجدران الحجرية للمعبد، من بينها الأزرق والأحمر والأصفر، لتكشف كيف كان يبدو المبنى في صورته الأصلية قبل أن تختفي معظم زخارفه الملونة على مدار القرون.

وجاءت إعادة بناء الألوان بعد دراسات أثرية وعلمية شملت تحليل بقايا الأصباغ الموجودة على الأحجار، إلى جانب استخدام تقنيات التصوير بالأشعة تحت الحمراء، التي ساعدت الباحثين على اكتشاف آثار اللون الأزرق المصري، وهو أحد الأصباغ القديمة التي ارتبط استخدامها بتصوير بعض الآلهة والرموز الدينية.

رحلة داخل تاريخ معبد عمره 27 قرنًا

ولا تقتصر التجربة على العروض الضوئية، إذ يصاحبها فيلمان يقدمان للزوار قصة المعبد منذ تشييده في منطقة كاوا شمال السودان، مرورًا باكتشافه ونقله إلى بريطانيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، وصولًا إلى الأبحاث الحديثة التي ساعدت في استعادة مظهره الملون.

ويعود تشييد المعبد إلى عهد الملك تهارقا، الذي حكم مصر ومملكة كوش، بين عامي 690 و654 قبل الميلاد، وكان المبنى جزءًا من مجمع معبد الإله آمون رع.

تجربة مجانية تجمع التراث والتكنولوجيا

ومن المقرر إتاحة التجربة مجانًا لجميع زوار متحف أشموليان داخل قاعات مصر القديمة والسودان، بداية من 13 نوفمبر 2026، بالتزامن مع مرور 90 عامًا على وصول المعبد إلى المتحف عام 1936.

وتقدم هذه المبادرة نموذجًا مختلفًا لتطوير التجارب السياحية داخل المتاحف، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم التراث الأثري بصورة تفاعلية، تمنح الزائر فرصة لاكتشاف تفاصيل تاريخية لم تكن ظاهرة للعين المجردة.

شاهد أيضاً

رحلات استثنائية.. سياح ينقذون السلاحف ويحمون الطبيعة

كتبت_شيماء رمضان: لم تعد الرحلات السياحية تقتصر على زيارة المعالم الشهيرة والاستمتاع بالشواطئ، بل اتجه بعض المسافرين إلى خوض تجارب استثنائية تجمع بين المغامرة والعمل التطوعي وحماية البيئة، من إنقاذ السلاحف البحرية في إيطاليا إلى استعادة الشعاب المرجانية في تنزانيا وزراعة الأشجار في اسكتلندا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *