كتب- قاسم كمال
أدت موجة الحر الطويلة التى شهدتها أوروبا الصيف الماضي، وانخفاض قيمة الجنيه الإسترلينى، إلى ضعف الطلب على العطلات خلال موسم الشتاء في بلدان الشمال الأوروبي، والتى تمتد لموسم الصيف القادم، مما يسبب خسائر فادحة لعملاقى السياحة العالمية “توماس كوك” و”توي”.
وقالت شركة “توماس كوك” البريطانية أمس الخميس، إنها تجري مراجعة استراتيجية لشركات الطيران التابعة لها، حيث تسعى لإيجاد مزيد من الأموال لاستثمارها في أعمالها الفندقية.
وأكدت فى بيان، الشركة أن المراجعة كانت في مرحلة مبكرة، لكنها ستدرس جميع الخيارات بما في ذلك البيع.
وحققت شركة طيران توماس كوك قبل تكاليف التمويل والضريبة أرباحا تقدر بنحو 129 مليون جنيه إسترليني في العام الماضي، على الرغم من أنها سجلت خسائر في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018.
ومن المتوقع أن تجنى الشركة ما يتراوح بين مليار إلى 1.5 مليار جنيه إسترلينى من عملية البيع.
وتدير “توماس كوك” أسطول من 103 طائرة، وتأتى الشركة في المرتبة الـ 11 بين أكبر شركات الطيران في أوروبا، حيث نقلت نحو 20.3 مليون مسافر في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2018.
وارتفعت إيرادات “توماس كوك” في الربع الأول بنسبة 1٪ لتصل إلى 1.606 مليار جنيه إسترليني، لكن الخسائر التشغيلية المعدلة للشركة زادت من 14 مليون إلى 60 مليون جنيه إسترليني.
كما أشارت إلى أن ارتفاع الأسعار في جزر الكناري الأسبانية يعد سبب آخر لضعف طلب العملاء.
وقالت “توماس كوك” إنه على الرغم من ارتفاع إجمالى الحجوزات لموسم الشتاء الحالي بنسبة 8٪ على أساس سنوي، فقد شهد “طلبا قويا” على تركيا ومصر وتونس في الوقت الذي يبحث فيه العملاء عن بدائل لارتفاع أسعار الفنادق في جزر الكناري.
وفى عام 2017 أغلقت الشركة الخطوط الجوية توماس كوك في بلجيكا في عام 2017 ونقل بعض أصولها، بما في ذلك 160 من أفراد الطاقم، ومنافذ المطار، واثنتان من الطائرات الخمس المملوكة لها إلى شركة بروكسل إير لاينز، وهي شركة تابعة لشركة لوفتهانزا.
وأدى إغلاق الشركة البلجيكية إلى تكهنات بأن ناقلات توماس كوك الأخرى قد تتبع نفس المسار، رغم أن الشركة في ذلك الوقت استبعدت حدوث ذلك.
ويوم الأربعاء الماضى، قالت شركة “تيوي”، إنها تتوقع أن تكون أرباحها للسنة المالية الحالية “مستقرة على نطاق واسع” على مستوى العام الماضي والتى بلغت 1.17 مليار يورو.
وأضافت فى بيان، أن الطقس الحار غير المعتاد في الصيف، وضعف الجنيه الإسترلينى، تسبب فى تراجع الحجوزات، مما أضعف هوامش الربح.
كما أشارت إلى أن استمرار ضعف الجنيه الإسترليني، يجعل من الصعب تحسين هوامش العطلات المباعة للعملاء في المملكة المتحدة.
وقالت “توي”: “تتماشى الحجوزات بشكل عام مع السنة السابقة، ومع ذلك، فإن الهوامش ليست كذلك”.
وأضافت “في السابق، كان من المتوقع أن تؤثر هذه الرياح المعاكسة في النصف الأول (الشتاء) بشكل أساسي، لكننا نرى من الحجوزات الحالية تأثيرا إضافيا على النصف الثاني (الصيف)، وقد قمنا بتحديث إرشاداتنا وفقا لذلك.”
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر