الرئيسية / توريزم نيوز / الشاعر يطالب بإعادة النظر في ملف الاستثمار السياحي بالساحل الشمالي
أزمة ملاك الوحدات السياحية والمستأجرين داخل قرى الساحل الشمالي تتصاعد
الساحل الشمالي

الشاعر يطالب بإعادة النظر في ملف الاستثمار السياحي بالساحل الشمالي

كتب – أحمد رزق : يشهد ملف الاستثمار السياحي في الساحل الشمالي مرحلة جديدة من الجدل، بعد دعوة رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، حسام الشاعر، إلى إعادة النظر في فلسفة التنمية بالمنطقة، محذرًا من أن استمرار تغليب الاستثمار العقاري على الاستثمار السياحي قد يحرم مصر من تحقيق الاستفادة الكاملة من واحدة من أهم المناطق الواعدة على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الشاعر أن أراضي النشاط السياحي يجب أن تُدار وفق رؤية مختلفة تمامًا عن أراضي الاستثمار العقاري، مشددًا على ضرورة تخصيص أراضي الصف الأول المطلة على البحر لإقامة الفنادق والمنتجعات السياحية، باعتبارها العنصر الأساسي في جذب الحركة السياحية الدولية وتحويل الساحل الشمالي إلى مقصد عالمي يعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.

وأوضح أن الساحل الشمالي يحتاج إلى نحو 80 ألف غرفة فندقية جديدة حتى يتمكن من المنافسة مع المقاصد السياحية المطلة على البحر المتوسط، مؤكدًا أن الطاقة الفندقية الحالية لا تتناسب مع الإمكانات الطبيعية والاستثمارية الهائلة التي تمتلكها المنطقة، ولا مع خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن تنمية الفنادق يجب أن تصبح أولوية في المرحلة المقبلة، باعتبارها المحرك الحقيقي لصناعة السياحة، إذ تخلق فرص عمل مستدامة، وتحقق عوائد متواصلة من النقد الأجنبي، بخلاف المشروعات العقارية التي تعتمد على البيع لمرة واحدة ولا تضيف طاقة استيعابية للسياحة الدولية.

وفي هذا السياق، انتقد الشاعر عدم التزام بعض المشروعات السياحية بالاشتراطات الخاصة بتوفير الغرف الفندقية، مشيرًا إلى أن مشروع «مراسي» كان من المخطط أن يوفر نحو 4 آلاف غرفة فندقية، إلا أنه لم ينفذ سوى نحو ألف غرفة فقط، بينما جرى توجيه الجزء الأكبر من المشروع إلى النشاط العقاري، وهو ما اعتبره إخلالًا بالهدف الأساسي الذي خُصصت من أجله الأراضي السياحية.

وأكد أن الالتزام بالنسبة المقررة للغرف الفندقية داخل المشروعات السياحية يمثل ضرورة لضمان تحقيق التوازن بين الاستثمار العقاري والاستثمار السياحي، مطالبًا بتطبيق هذا المبدأ على جميع المشروعات الجديدة، وفي مقدمتها مشروع رأس الحكمة، حتى لا تتكرر الأخطاء التي شهدتها بعض المشروعات السابقة.

وأضاف أن غالبية مشروعات الساحل الشمالي ما زالت تُدار بعقلية التطوير العقاري، وليس بمنهج التنمية السياحية المتكاملة، وهو ما يقلل من قدرة المنطقة على استقطاب السياحة الأجنبية، رغم امتلاكها شواطئ تعد من بين الأجمل على مستوى العالم.

وأشار إلى أن النموذج الذي قدمه رجل الأعمال حامد الشيتي، رئيس مجموعة ترافكو، في مشروع «ألماظة باي» يمثل تجربة مختلفة، حيث اعتمد على إنشاء منشآت فندقية متكاملة تستهدف السائح الأجنبي، بما يعزز من القيمة السياحية للمشروع ويحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

ويرى خبراء القطاع أن تصريحات رئيس اتحاد الغرف السياحية تعيد فتح ملف التوازن بين الاستثمار العقاري والسياحي في الساحل الشمالي، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تنفيذ مشروعات عملاقة تستهدف تحويل الساحل إلى وجهة سياحية عالمية، وهو ما يتطلب زيادة كبيرة في الطاقة الفندقية، وتطبيق اشتراطات واضحة تضمن الحفاظ على الطابع السياحي للمشروعات.

ويؤكد المتابعون أن نجاح الساحل الشمالي في التحول إلى منافس حقيقي لمقاصد البحر المتوسط لن يتحقق بحجم الوحدات العقارية فقط، وإنما بقدرته على توفير فنادق ومنتجعات تستوعب الحركة السياحية الدولية، وتخلق صناعة سياحية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، وترفع من مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وتساعد مصر على الاقتراب من مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا.

شاهد أيضاً

خطة وزارة العمل في “التشغيل التكاملي” بين المحافظات تدخل حيز التنفيذ

كتبت- سها ممدوح: في خطوة جديدة تؤكد تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ،بتوفير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *