حسين بدران مستشار وزير السياحة السابق للتدريب لـ “توريزم ديلى نيوز”:
- السياحة ليست همبكة..وتوقف التدريب “تهريج”.. و”ما ينفعش” ننتظر لما نصلح التعليم
- إغلاق مركز الطهاة قصة محزنة وجريمة فى حق الصناعة.. ويجب محاسبة من اتخذ هذا القرار
- أؤيد نظام حق الانتفاع ..وهناك مستثمرون لا يستحقون الأراضي التي حصلوا عليها
- وضعت معايير مفاضلة بين المستثمرين ومورست على ضغوط عنيفة وغضب منى المسئولين
- وزير السياحة السابق أوقف برامج التدريب بجرة قلم وخسائر مصر “فادحة”
- على الدولة تبنى مشروع قومى لتنمية مهارات العاملين بكافة القطاعات وليس السياحة فقط
- دربنا 276 ألف حتى 2016 رانيا المشاط متحمسة.. لكن النوايا الحسنة لا تكفى
- سها بهجت سيدة محترمة.. لكن الإمكانات المتاحة أمامها محدودة
- 1.5 مليار جنيه حجم أموال صندوق السياحة..ومجلس الاتحاد الحالي لديه رغبة قوية للنهوض بالتدريب لكن سيصطدم بـ”التمويل”
- يحيى راشد رفض مقابلتى.. وكان لديه “لوبى” اختلف معه عقائديا تجاه ملف التدريب
- تدريب يوم واحد بمركز “السائقين” يقلل الحوادث بنسبة 34%

واحد من الذين ساهموا في نهضة مصر السياحية وله جهود كبيرة سواء في تخطيط المدن السياحية أو في مجال تدريب العاملين بالسياحة وكان أول رئيس لهيئة التنمية السياحية التي كان لها الدور الأكبر في تخطيط المشروعات السياحية الكبرى بالبحر الأحمر وأماكن أخرى وأمضى في الهيئة 6 سنوات وسط ضغوط كبيرة مورست عليه من عدد من المسئولين والمستثمرين للحصول على أراض دون ضوابط , اتجه إلى ملف تدريب العاملين بقطاع السياحة، ووصل فيه لأعلى المستويات إلى أن توقفت برامج التدريب بجرة قلم من وزير السياحة السابق .كما أسس مركز القيادة الآمنة لتدريب السائقين بمايو والتي ساهمت بشكل كبير في تدريب سائقي السياحة , كما أنشأ مركز تدريب الطهاة للعاملين بقطاع الفنادق وبعد غيابه عن المشهد السياحى لسنوات منذ استقالته عام 2016 قرر حسين بدران مستشار وزير السياحة السابق لشئون التدريب والتنمية البشرية، كشف العديد من الحقائق فى حواره مع “توريزم ديلى نيوز”.
أبرز تلك الحقائق فى حديث بدران كانت عن خسائر مصر الفادحة جراء إيقاف برامج التدريب بقطاع السياحة، وغلق مركز إعداد الطهاة وانهيار مركز إعداد السائقين بعدما توقف صندوق السياحة عن دعمه.
وقال إن وزير السياحة السابق يحيى راشد أوقف برامج التدريب ورفض مقابلته، كما رفض الإطلاع على تقرير يتضمن ما تم إنجازه خلال الـ15 سنة الماضية، وكتب عليه حفظ، فكانت الاستقالة.
وأضاف أن ضعف الوعى لدى الوزراء والمسؤولين والاتحاد بمدى أهمية التدريب بصفة عامة أحد أسباب هذا التراجع الذى يشهده القطاع من غياب العمالة المدربة، مشيرا إلى أن وزيرة السياحة الحالية متحمسة لهذا الملف، لكن لابد من تبنى الدولة مشروع قومى لتنمية مهارات العاملين من ضمنها السياحة.
وكشف عن أن بيع الأراضى فى السابق تسبب فى خلق تجار أراضى، وأنه مورس عليه ضغوط كبيرة من بعض المسؤولين والمستثمرين للحصول على الأراضي، إلا أنه وضع نظام معايير المفاضلة لمواجهة ذلك، رغم أنه كان ضد نظام البيع، ويؤيد نظام حق الانتفاع، وإلى نص الحوار:
أجرت الحوار – ميرفت رشاد:

*كنت مٍنْ أوائل مَنْ بدأوا فى تدريب وتأهيل العاملين بقطاع السياحة إلى أين وصل هذا الملف الآن، خصوصا بعد توقف كافة شرايين التدريب؟
** الملف توقف تماما أيام الوزير السابق وتم تعطيل كل شئ بالكامل، وللأسف الإدارة فى تلك المرحلة سواء فى الوزارة أو الاتحاد لم تكن أبدا متحمسة للتدريب؛ والحمد لله الصورة اتصلحت شوية (تغيرت للأفضل) مع تولى الدكتورة رانيا المشاط الوزارة حاليا، ورئاسة النائب عمرو صدقى للجنة السياحة والثقافة فى البرلمان، الاثنان متحمسان لهذا الملف، فلدينا أمل أن الموضوع يتم تحريكه… لكن كنا وصلنا من مرحلة بنعمل فيها 300 أو 350 دورة تدريبية فى 12 محافظة يوميا، أما الآن دورة أو دورتين أو ثلاثة من حين لآخر، فالموضوع مطلوب اقتحامه، لأن أغلب الوزراء الذين عملت معهم بدءا من أحمد المغربى، وزهير جرانه، ومنير فخرى عبدالنور، وهشام زعزوع، كل هؤلاء تحمسوا؛ لكن لا أحد منهم أخذ “الباكدج” على بعضه، فالسياحة كما تعلمين نشاط متكامل.
- أحمد المغربى وزهير جرانه ومنير فخرى عبدالنور وهشام زعزوع، كل هؤلاء تحمسوا.. لكن لا أحد منهم أخذ “الباكدج” على بعضه
- جزء كبير من العمالة المدربة تركوا السياحة.. لكن نحمد الله أن نسبة كبيرة منهم سافرت إلى دول الخليج
ليس مطلوب إن الوزارة تعمل المجهود فى التدريب فقط، مطلوب إن الدولة نفسها تعمل مشروع قومى لتنمية مهارات العاملين من ضمنها السياحة وأغلب الدول تفعل ذلك… “ففى النظام الفرنسى الحكومة تدفع 1% على الفرد والقطاع الخاص 1% أيضا”… إنما التدريب يتم حاليا على استحياء.

* إذا وجهة نظرك أنه يكون مشروع قومى من الدولة لكافة القطاعات ليس فقط السياحة؟
** طبعا؛ لأنه لابد من وجود وسيلة لتوفير التمويل اللازم للتدريب، فقانون العمل الحالى رقم 12 لسنة 2003، ينص على أخذ 1% من صافى الأرباح، طبعا الناس رفضت… وتساءلت لماذا تأخذ 1% من صافى أرباحى، وإلى أين تذهب هذه النسبة بتروح؟
* هل هذه النسبة الـ1% تستقطع من صافى أرباح كل مؤسسة أو منشأة؟
**بالفعل، فالناس امتنعت وهناك قضايا مرفوعة والنظام فشل..تدريب يعنى تمويل.. وألخص لك القصة باختصار شديد..السياحة عبارة عن مقصد سياحى ثقافى أو ترفيهى أو شاطئى، بنية تحتية مياه وكهرباء، بنية فوقيه فنادق وشركات ومطاعم، طرق للوصول، مطارات، الحفاظ على البيئة، أهم شيء الخدمات.
فالسياحة لها جناحان جذب السائح وتقديم خدمات… خدمات بالأفراد تعنى تدريب، وتوقف التدريب يعنى “التهريج” لأن الخريجين لا يصلحوا، و5% فقط من الفنادق هى من تقوم بالتدريب، لا يوجد مراكز تدريب بطول 2600 كيلو بالبحر الأحمر والساحل الشمالى.

عندما بدأنا مشروع التدريب كان لابد لنا أن نفكر خارج الصندوق… “ما ينفعش انتظر لما نصلح التعليم ..يبقى أحفادك يلحقوك.. انتظر لما تبنى مراكز فى المناطق النائية ..يبقى يقابلنى.. قولوا للفنادق تدرب ..ليس لديها القدرة ..”؛ إذا الحل قمنا بعمل “المدرب المتجول” وكان على أعلى مستوى وهو نظام معتمد لديه شهادة دولية.
* فى أي سنة تم ذلك؟
** كان فى عام 91… كنت وكيل أول وزارة أيام الوزير فؤاد سلطان والذى ركز بقوة على التنمية البحر الأحمر، وكان لديه رؤية وهو شخص رائع لكنه لم يعطى اهتماما كبيرا للتنشيط .. لكن التنمية كانت المحور الأساسى لديه.
بعد ذلك كل مجموعة الوزراء التى عملت معهم لا أحد منهم أخذ الـ7 عناصر التى ذكرتها على بعض، وأرى إن أخطر عنصر حاليا من بين هذه العناصر التدريب.
- تراجعنا من350 دورة تدريبية فى 12 محافظة يوميًا إلى دورة أو دورتين أو ثلاثة من حين لآخر
- قانون العمل نص على اقتطاع 1% من صافى أرباح كل منشآة للتدريب..لكن الناس اعترضت فتعطل
فى 2016 كان عدد السياح 5.4 مليون سائح حققوا 2.6 مليار دولار، فى العام 2018 نتيجة التحسن الوضع الاقتصادى والحالة الأمنية والاستقرار السياسى وصورة مصر فى الخارج نصل إلى 10 ملايين سائح وحوالى 10 مليار دولار… فالفنادق كانت يتم تدريب عمالها “ببلاش”، يمكن أكثر واحد كان متحمس هو زهير جرانه، واستهدفنا تدريب 100 ألف ودربنا 118 ألف خلال سنتين، أنا تركت العمل 2016 وكنا قد وصلنا بعدد المتدربين إلى 276 ألف متدرب، بالإضافة طبعا إلى إنشاء مركز تدريب السائقين ومركز الطهاة.
*من 2016 إلى الآن، ما حجم الخسائر التى تحملتها مصر من غياب أو توقف التدريب؟
** خسائر فادحة، لسبب بسيط توقف البرامج التدريبية من أيام الوزير السابق يحيي راشد أدى إلى حدوث مشاكل كبيرة… طبعا عندما حدث الكساد في القطاع السياحي جزء كبير من الشباب (المتدربين) هجروا القطاع ؛ ولكن نحمد الله إن عدد كبير منهم سافر إلى الدول العربية، الشهادة الحاصلين عليها كانت تعتمد من وزارة الخارجية وهي شهادة أمريكانى معتمدة، أول ما يسافروا الخليج يشوفوا الشهادة يشغلوهم فوراً، وكنا نعطى دورات بسيطة ومكثفة، وكنت أنظر لهذا الموضوع ليس على أنه تدريب فقط، إنما “فتح بيوت”، عشرات الآلاف من العاملين منهم من سافر للدول العربية ومنهم من عمل بهذه الشهادات، لكن كان هدفنا الأساسى رفع مستوى مهارات العاملين داخل مصر.
“لكن نعمل 10 دورات و5 دورات ما ينفعش.. هناك 220 ألف غرفة ومئات الآلاف من العاملين .. لما يكون 5% من الفنادق هى اللى بتعمل تدريب ..كيف يحدث ذلك الزبون واقف وعاوزين نخدمه”.

المطلوب اقتحام هذه المشكلة بقوة، طبعا الوزيرة الحالية عينت مستشارة الدكتور سها بهجت هى سيدة محترمة ولكن الإمكانات المتاحة أمامها محدودة، لابد من عمل مشروع ضخم كما فعل الوزير السابق زهير جرانه ليس فقط لـ 100 ألف لكن لـ 300 أو400 ألف.
* أعود إلى جزئية تجفيف منابع التدريب لماذا تم إغلاق مركز الطهاة؟
** طبعا هذه قصة محزنة جدا، فبعد أن استقلت سنة 2016 من الاتحاد، لم أجد تعاون من الوزارة على الإطلاق، الوزير السابق رفض يقابلنى حتى، رغم أنى كنت مستشار أحمد المغربى وزهير جرانه ومنير فخرى عبد النور، للتنمية البشرية للتدريب خلال هذه السنوات، وأرسلت له تقريراً حول ما قمنا بعمله خلال الـ15 سنة الماضية، وكتب عليها حفظ.
عملت فى السياحة لمدة 30 سنة وقمت بإنشاء مراكز التدريب في ظروف صعبة وأنا على المعاش وكان وعى القطاع السياحي ضعيفاً جدا فى البداية، ولكن نجحنا فى النهاية أن تكون هناك قائمة انتظار، كنا نعمل دورات تدريبية عالية المستوى جدا بشهادات معتمدة وكانت الناس غير متحمسة، لأن الوعى بأهمية التدريب فى مصر ضعيف… وكان المدربين الأجانب وفنادق الخمس نجوم هم الأكثر إقبالا على التدريب، لأن لديهم إدارة أجنبية وتعلم جيدا أهمية ومعنى الجودة، والمهارات.
* أعود مجددًا لماذا تم إغلاق مركز الطهاة؟
** للأسف الشديد الإغلاق تم نتيجة عدم فهم احتياجات صناعة السياحة لهذا النوع من التخصص.
أنا سافرت ألمانيا وإنجلترا ورأيت كيفية إعداد الطهاة هناك…”النهارده لما تصرف على طالب فى كلية طب…هل أنت متوقع أنك تكسب من كلية الطب؟”… طيب أنا النهارده أحتاج تخريج جيل جديد من الطهاة على مستوى عالمى يقدموا خدمات الأغذية كما يحدث فى الدول الأوربية.. ووصلتهم لهذا المستوى الآن تتحدثون عن التكاليف عالية.. بالفعل كان الفرد يتكلف 11 ألف جنيه فى 6 أشهر، لكن النتائج كانت مبهرة، “يقولك ليه نصرف عليه لابد أن المركز يشتغل على أساس تجارى ويصرف على نفسه.. لكن عندما سافرت إلى ألمانيا وجدت إن الأحياء تجمع مبالغ مالية لتدريب الطلبة ، فالطالب لا يستطيع أن يتحمل هذه التكلفة، فلابد أن أعطيه دعم.

*من كان ينفق على مركز الطهاة؟
** صندوق السياحة؛ إن لم ينفق الصندوق على المركز إذا على من ينفق؟ فخلال عامين الطهاة تم إعدادهم بطريقة رائعة وكانت تجربة عالمية.
* كم عدد الخريجين من هذا المركز؟
** إن لم تخونى الذاكرة حوالى 500 خريج.
*هل كان سبب إغلاقه التمويل أم ارتفاع مرتبات الموظفين والمكافآت التى حصلوا عليها كما قيل فى ذلك الوقت؟
** لما المركز يتعاقد مع مدرس “شيف” فى 5 نجوم… “هو أنا ينفع أستعين بشيف 3 نجوم يدرس؟” بالطبع لا، إذا أستعين بشيف 5 نجوم… طيب شيف 5 نجوم يترك عمله فى الفندق للعمل بالمركز ما المقابل؟…لابد أن يحصل على راتب على الأقل ليس أقل من الفندق الذى كان يعمل به.
كانت هناك نظرة سطحية للأمور ولا يعلموا القيمة الحقيقية من هذا الموضوع، المتدرب هو نفسه يعمل جيل ثانى… إعداد الشيفات فى الفنادق كيف يتم؟ إنهم يلحقوهم بالفنادق ويدرب مع “شيف”، ويجلس “يقشر” بطاطس وبرتقال سنين عمره وفى الآخر لا يتعلم شيئاً.
لكن المركز كان يعطيهم تدريب نظرى وعملى طبقا لأعلى المستويات فى العالم… “تقولى بصرف كتير… بصرف كتير علي إيه”… لو لدينا ألف فندق وخرجنا ألف شيف وزرعناه فى كل فندق نصنع نهضة… “المرتبات…أه طبعا المرتبات عالية؛ لكن عالية نسبيا ما هو شيف الفورسيزون يأخذ 8 آلاف دولار، لما أعطى لواحد عندى 10 أو 8 أو 7 آلاف جنيه بالنسبة لـ”شيف” ولا حاجه… لو طلع بره هيشتغل بكم؟”… فكل ذلك يعود لعدم الإحساس بالمسؤولية تجاه صناعة السياحة، إذا أردت عمل نهضة حقيقية لابد من الإنفاق… فالخبير القادم من الخارج، يعطوه 500 دولار فى اليوم.
* كم تكلفة إنشاء مركز إعداد الطهاة؟
** تكلفة إنشاء المركز 38 مليون جنيه وكان على أعلى مستوى لا يوجد مطبخ مثله بهذه التجهيزات فى الشرق الأوسط.
” الناس تقولك يا عم دربوهم فى الفنادق… الوزير السابق يحيى راشد (يقولك مفيش بقى الدورات التدريبية اللى تقدموها دى كله أصبح “أون لاين”… “أون لاين” ايه يا عم أنت؟”
أعتقد إن غلق المركز جريمة فى حق الصناعة، ويجب أن يحاسب عليها متخذ هذا القرار، هى كلها سوء إدارة، المركز الوحيد المجهز لإعداد الطهاة كان ألا يغلق بأى شكل من الأشكال.

*هل كانت هناك خطة لتحقيق المركز لعوائد تنفق عليه؟
**كنت معتقد أنه سيحصل على دعم من صندوق السياحة
* ألم تسطع الحصول على أى قرض من الاتحاد الأوروبي؟
**لم نستطيع الحصول عليه فى ذلك الوقت… “كان لسه بادئ يوقف على رجليه، ويبنى نفسه”… دعينى أقول لك إن صندوق السياحة كان فيه 1.5 مليار جنيه؟..ما هى المشكلة إنك تدعم المركز بـ 10 ملايين جنيه فى السنة…. فين المشكلة؟…وأنا أجيب قرض ليه؟ .. إذا كان صندوق السياحة أصلا فلوسه كلها خارجه من نوادى القمار… “ودنك منين يا جحا”… طيب ما أخذه من القمار وأوجهه فى إعداد الناس، إمال هو معمول ليه … يعنى أشحت أنا من بره ليه… لما كنت بدرب حصلت على منحتين من الأمريكان فى 2002/2004 و2005/2007 بواقع 3 ملايين دولار للمنحتين.
لكن عندما قدم زهير جرانه ورأى النجاح الذى تم مع الأمريكان… والأمريكان أخذوا النظام المصرى وسموه ” the Egyptian model”، (النموذج المصرى) لأنه كان غير موجود فى مكان آخر.
كان معنا فريق قوى جدا يعسكر ويعطى دورات على طول2600 كيلو فى 12 محافظة.
آنذاك قال لى الوزير زهير جرانه لا بد أن نتوسع، كنا قد دربنا حوالى 18 ألف عامل مع الأمريكان… هما طلبوا إنهم يكملوا سنة كمان.
زهير جرانه لأنه مهنى وحرفى طلب منى التوسع، فعملت مشروع تدريب الـ100 ألف وقلت له لو 300 ألف قادر على تدريبهم لأننى درست آلية النظام من كل الجوانب مع الوزارة وأصدر قرار بأن يكون التدريب إجبارى.
الأمريكان اتبعوا هذا النظام فى الهند وفشل وقعوا فى غلطتين اعتمدوا على جلب المدرب عند الحاجة…”فقابلنى لو عرفت تجيبه تانى”… رقم اثنين أنا مطلع قرار بالتدريب الإجبارى فكنت بملأ الفصول بالأمر… وتعمل على التجربة المصرية ” 3master degree” (رسالة ماجستير)، لأنها كانت بتلاتة صاغ، صحيح كانت دورة 10 أيام، لكن بجودة عالية وأعداد كبيرة فى زمن قصير جدا… “276 ألف واحد أخذوا شهادات… واللي كان بيروح يدرب” كان يشتغل كمدرب ومستشار لأنه “حريف” ودي لعبته ومعتمد، يزيد على ذلك كل فندق زرعنا فيه 4 أو 5 مدربين صغار ونعطى دورة للمدربين أيضا.
* أعود بك إلى الوراء قرابة عامين أو 3 أعوام ما هى الأسباب الحقيقة وراء استقالتك؟
** الأسباب الحقيقية هو عدم تعاون الوزير السابق معى، رفض يقابلنى، كتبت له تقريراً بالإنجازات، كان حوليه “لوبى” من الشخصيات كنت مختلف معهم عقائديا بخصوص ملف التدريب.
من بين هؤلاء شخص قال إنه عندما أنشئ مركز تدريب السائقين زادت الحوادث فى شركته، ولدى تقرير بهذا الكلام، وأنه فؤجى أن كل الذين حصلوا على تدريب تسببوا فى الحوادث.. “يعنى حاجة تحطيم..كلام ضد المنطق.. كالذى يقول “زادت المدارس فازدادت الأمية… لما أكلت أكل صحى مرضت أكثر”… وقتها قال إن عنده 3 حوادث كان هذا الحديث يقال أمام مجلس إدارة الصندوق فشكك فيما يقوم به المركز ورؤيته وتأثيره وبقاءه، لكن فى حقيقة الأمر ذلك رغبة منه فى التدمير، فأوقفوا الدعم لمركز تدريب السائقين .. تركونى أعمل 5 سنوات إلى أن أنشأت المركزين (الطهاة والسائقين)… “والتورتة خارجه من الفرن ومتذوقة وقالوا لى مع السلامة”.
مركز تدريب السائقين كان أثناء الثورة…” وكنت بجرى أشوف العربية على الأسفلت اللي الشرطة تمنعها فى الطريق”… وانتهينا منه واحد من أفضل 5 مراكز تدريب فى العالم.

*كم بلغت تكلفة مركز تدريب السائقين؟
** بلغت تكلفته 205 ملايين جنيه، لأن المنطقة كانت كلها جبال وكله تحت الأرض… “السوفت وير” الشهادات معتمدة من النمسا وخبراء أجانب، كان يأتى كل أسبوع خبير لمتابعة عمليات البناء، لو تم التفكير فى إنشاءه من جديد حاليا يتكلف مليار جنيه.
* إلى أين وصل به الحال الآن؟
** حاله الآن يرثى له “محزن”…الأولاد الذين دربتهم فى مصر، أعطتهم دورات على مهارات الكومبيوتر ولغة إنجليزية، وحصلت على برنامج كانوا يدربوا عليه بالنمسا باللغة الألمانية وترجمته وعملت جهود ودرسته بالعربى، من خلال بعض ضباط المرور الذين درسوا فى الخارج، ولما سافروا هناك قللت المدة بدل شهرين أصبحت 20 يوماً، ورجعوا خضعوا لاختبار عصبي ونفسى وصحى فمن حوالى 350 اختارت 17 لإجراء اختبارات صحية عليهم، هؤلاء الآن أصبحوا أساتذة، لأن معظمهم انتسب وحصلوا على كليات تجارة وحقوق.
*كم مدة عمل المركز وعدد من دربهم؟
**لما تركت العمل فى 2016 كان عدد المتدربين وصل إلى 20 ألف سائق، وبعد ذلك جاء إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء افتتحه آنذاك ومجموعة من الوزراء وكانوا فى ذهول من جمال المركز، لأنه لا أحد يصدق أنه تحت الأرض.
* من المستفيد منه الآن؟
** المستفيد منه الآن… تعاقدوا مع بعض شركات القطاع عام والخاص ويدربوا، فالتدريب بالمركز ممتع جدا لأنه ليس على المهارات، ولكن على عدم الوقوع فى الأخطاء أو ما يسمى “تدريب وقائى”، فنتيجة تدريب اليوم الواحد يقلل الحوادث 34%.

فكرته إن السائق يفقد الثقة فى نفسه في السيطرة علي المركبة في المواقف الصعبة فالعربة تسير علي أرض منزلقة، لتمثيل الحادث وهو يجري بسرعة على الأرض تتحرك تحته العربة تبدأ بالدوران، فالسائق يدرب على كل المواقف الصعبة التى ممكن أن يواجهها…هى مدرسة أوروبى أساسها النمسا “لا تدخل فى الخطر وتقول الحقنى .. لا تدخل أصلا”، لما أرادوا يركزوا على المدرسة الأمريكانى وتزويد المهارات حصل نتيجة عكسية إن الشباب بقى عندهم شعور إنه سيتصرف صح إذا حدث موقف خطر، فأصبح يزيد سرعته أكثر.
*وما هى الأسباب وراء عدم الاستفادة من التدريب؟
**ضعف الوعى لدى الوزراء والمسؤولين والاتحاد بمدى أهمية التدريب بصفة عامة… “فى بدايتنا إيه معنى إن غرفة الفنادق رافضة تتعاون مع 13 برنامجاً معتمداً دوليا… ليه؟ المدربين والبرنامج على أعلى مستوى، الشهادة معتمدة دوليا، “وبلاش” دون مقابل، لماذا لا تريد التعاون؟ أعطينى سببا؟
* وما هى أسباب رفض غرفة الفنادق لهذا البرنامج؟
** الحقد والكراهية وعدم الإحساس بالمسؤولية، والمطلوب إن النجاح ينسب لشخص معين، أنا اللي عملت …”وأنا كنت بعالجهم نفسيا فى هذه الجزئية، بقولهم تعالوا امضوا ووزعوا شهادات التخرج… أنا عمرى ما مضيت على شهادة تخرج”.
- الخريجون لا يصلحوا.. و5% فقط من الفنادق تنفق على التدريب..وأتفق مع تصريحات نقيب البيطريين..والأغذية غير المطهية تحتاج مراجعة
- كنا ندرب عمال الفنادق “ببلاش” .. “جرانه” كان أكثر وزير تحمس لهذا الملف
لكن فى النهاية هو ضعف وعى… ” الناس دى أصبحت مليونيرات من غير تدريب..فأنت جاى مرة واحدة تقولهم التدريب مهم… مهم إيه يا عم… ما أنا عملتهم خلاص”… بعد ذلك أطلعتهم على نتائج الدراسات لبرامج التدريب لمن درب ومن لم يحصل على التدريب… اختارنا عدد من المطاعم فى عدد من المحافظات، لقياس الموقف قبل التدريب وبعد التدريب، وكانت النتيجة قبل التدريب، شكاوى الناس، سوء الخدمة، الدخل الضعيف، بعد التدريب 30% سياحة متكررة، والشكاوى قلت.

* كيف انتهى المشهد فى اتحاد الغرف السياحية بشأن توصيات الجهاز المركزى للمحاسبات حول الحصول على مرتبات دون وجه حق؟
** المشهد… القانونيون درسوا الموقف، والجهاز المركزى…القانون ينص إن الأجر مقابل العمل، أنا واحد من الناس مرتبى كان يحول على البنك، رجعوا لسنة 2004 و2007، “بيقولى إن عقدك تنفيذى وليس استشارى، أنا كنت تخطيت سن الستين فى 2003 ” والله مش أنا اللي عامل العقد …اللي عمل العقد الاتحاد، وفيه موافقات من مجلس الإدارة والجمعيات العمومية، جاى تقولى من 10 سنين مضت العقد بتاعك”… تعلمين أن موظفي الجهاز المركزي وضعوا “نظارة” الحكومة على مؤسسة قطاع خاص وبأثر رجعى، “أنا فوجئت… طيب أرد مرتبى يعنى كان غلط… وكان يحول لى على البنك أرجعه يعنى ولا أعمل إيه …طيب هو أنا لم أعمل ولم أنتج؟ّ!… ويعنى إيه لما أحصل على 50 ألف جنيه فى الشهر مرتبى لا يحصل راتب مدير فى فندق أربع نجوم، وأخذت هذا المبلغ بعد عمل 15 سنة وكل سنة بحصل على زيادات مثل بقية الناس، أنا فوجئت… “كل الناس قالت إن الكلام دا كله “فشنك” …القانونين قالوا إن الأساس اللى اشتغلوا عليه في الجهاز المركزى خطأ.
* وهل مازالت المشكلة قائمة؟
** لازالت قائمة بالفعل، لكن خبراء وزارة العدل قالوا إن الموضوع لا يوجد به مخالفات، أو حتى اتهام.
* كم المبلغ المطالب برده أو دفعه؟
** لم يحدد المبلغ؛ لكن، ما هى الجريمة التى فعلتها؟ لا أعلم…”طيب وجهوا لى اتهام معين…لا لى تأشيرة ولا صرفت شيك لنفسى، ويأتى موظف الجهاز المركزى يقولك “ما تشغلونا معاكم يا بيه”… اللى بيفتش علينا”.
* هل تشعر بالظلم فى هذا الموضوع؟
** الموضوع بالنسبة لى أدبى بالدرجة الأولى، لأن الفترة التى عملت فيها مستشار للاتحاد ووزير السياحة، صنعت منظومة جميلة جدا من التعاون بين الاتحاد والوزارة، وكان لكل منهما دور، وكانت منظومة تسير كعقارب الساعة… كل يوم 300 دورة فى المحافظات بنجاح باهر ونتائج جيدة، لم يكن هناك حديث إلا عن الجودة.
* الوزارة حاليا تقوم بعمل برنامج سلامة الغذاء واستعانت بأحد الشركات الأجنبية، هل نحتاج خبرات من الخارج، وهل هذا ما نحتاجه فقط فى المرحلة الحالية؟
** نحن ردود أفعال فقط، عندما حدث حالة تسمم اهتموا بهذا الموضوع، طبعا لا مانع من الاستعانة بخبراء من الخارج “كويس” لكن نحتاج نظام كامل… النهارده دربنا حوالى 25 ألف على النظام الأمريكانى أحدث نظام فى العالم فيما يتعلق بأمن وسلامة الغذاء، لدينا 12 شخصاً مستواهم دولى وتستعين بهم كبريات الفنادق.

“إنك تستعين بخبرات من الخارج لا يوجد مشكلة، لكن أنشئ نظام…”خلى الموضوع يعيش” , اعمل تدريب، خلي (الأجنبي) ينشأ لك نظام، النهارده ما هو النظام الذي تضعه لعشرات الآلاف الجهلة…”الناس ما تعرفش حاجه خصوصا فى الفنادق العائمة… إنما تستعين بأجنبى يقول كلمتين ويأخذ 100 ألف دولار ويمشي”…والنظام كان موجود بالفعل، لأننا كنا نرسل مدربين فى منتهى القوة للتدرب فى المطبخ.
* ما تقييمك للخدمات المقدمة حاليا فى المنشآت السياحية والفنادق خصوصا الفنادق العائمة؟
** إذا أخذنا عينة من المدريين ، سنجدهم فى حالة حزن شديد، فالخريج لا يصلح، وسوق العمل يرفضه، ، ولا توجد مدارس فى المناطق النائية، ولا تقوم بعمل تدريب داخلى، ولا لديك مدربين من الخارج… “طيب انت داخل نشاط السياحة تعمل ايه؟ السياحة صناعة وليست “همبكة”.
*إذا هل تتفق مع تصريحات نقيب البيطريين حول عدم تناوله الطعام فى الفنادق والمطاعم خوفا على صحته؟
**طبعا أتفق معه خاصة فيما يتعلق بالأغذية غير المطهاة ، لأن مستوى الصحة والهايجين مفيش أصلا … هى منظومة متكاملة توعية وتدريب ونظام رقابة صارم .
أنا طلبت من الوزير يبقى عندنا نظام لكن لابد من تغيير القانون، هذا النظام عبارة عن عربة مجهزة تمر على الفنادق والمطاعم تأخذ عينات من على البوفيه مفاجأة وتحرزها وتفحصها فورا، لابد من دراسة ذلك علميا ويتم تطبيقها ستحدث تغيير كبير.
* إذا لا يوجد لدينا سلامة غذاء بالفنادق والمطاعم؟
** طبعا لا يوجد نظام وقائى، أنا أؤيد الرقابة الوقائية.. لكن من يعمل بالرقابة فى الفنادق حاليا؟ بالطبع توقفت.
*بماذا تنصح وزارة السياحة حاليا فى نقاط للعودة لنفس المستوى الذى حققته فى السابق؟
** أنا واثق إن الظروف حاليا أفضل، أول ما لفت نظرى تعيين الوزيرة لمستشار وهى سها بهجت، ومتفاءل جدا بالنائب عمرو صدقى لأنه كان معنا فى ملف التدريب وهو محترف، ومن أكثر الناس حماسة، فضلا عن إن مجلس إدارة الاتحاد المنتخب به شخصيات جادة جدا مثل أحمد الوصيف ومحمد القطان ومجموعة جميلة كلهم يهتموا بالتدريب، فاعتقد إن هذه المجموعة جيدة، خصوصا أن لديهم رغبة قوية للنهوض بالتدريب، لكن سوف يصطدمون فى النهاية بالتمويل.

- الاتهامات التى وجهت لى بشان راتبى “فشنك”..ولم يوجه ضدى اتهام واحد
- جرانه مهني وحرفي وراشد أوقف برامج تدريب العاملين بالقطاع تمامًا
يعنى أستطيع قراءة آخر اجتماع لهم “التمويل”… لكى أوفر هذا التمويل.. “هتقولى نجمع من أصحاب الفنادق ..بالطبع لن يتعاونوا… مش هيدفعوا ولو دفعوا لن يكفى… الوزارة “ما ينفعش” إنها تعمل أعداد محدودة من الدورات، 6 و7 و10 دورات دى دولة؟!!”، لا بد من مشروع قومى لتنمية مهارات العاملين من ضمنها السياحة، كالنظام الفرنساوى أى منشأة يزيد عدد العاملين فيها عن 10 تسدد 1%، والحكومة تضع 1%… ودرب الفلوس موجودة عند الحكومة لما تدرب.
تدريب القطاع الخاص يهم الدولة وليس القطاع الخاص، كل ذلك يؤثر على السائح، نحن نحتاج لنهضة قوية بنظام قوى جدا ..وحسن النوايا لا يكفى.
أنا عملت المدرب المتجول وقبل أن أترك العمل قمنا باستطلاع عن درجة رضاء المديرين وكانت فوق 90%.
* توليت هيئة التنمية كيف ترى حركة الاستثمار السياحى خلال الفترة الحالية؟
**أنا أنشأت هيئة التنمية السياحية بتكليف من الوزير السابق فؤاد سلطان وطبعا هو يعلم أنني كنت منفذ، وقعدت 6 سنوات كأول رئيس للهيئة كانت فترة تخطيطية بالبحر الأحمر والساحل الشمالى، الكنز الحقيقى للسياحة الشاطئية ، فالسياحة الثقافية فى العالم تمثل 15%، الكنز الحقيقى للسياحة 12 شهر سياحة فى البحر الأحمر، الذي يحتوى على 220 ألف غرفة هناك…مستقبل السياحة فى البحر الأحمر، الهيئة فى تلك الفترة خصصت 80% من الأراضى إلى أن تركت الهيئة عام 1996…”وكان لى موقف مع المرحوم “البلتاجى” كنت بحارب لكى يتم طرح الأراضى بنظام حق الانتفاع، كان رافض والنظام كان رافض تماما، أكبر غلطة حدثت هى بيع هذه الأراضى.
* إذا أنت كنت تؤيد نظام حق الانتفاع؟
**طبعا أؤيد نظام حق الانتفاع 99 سنة، لأن النظام السابق تسبب فى خلق طبقة من تجار الأراضى، ورغم وضع كل الضوابط كانوا يخترقوها…”كنا واضعين معايير مفاضلة، لكن أي واحد يحصل على تخصيص ابتدائى لقطعة أرض يطلع على البنك يحصل على قرض “على ايه”؟… وقتها رفض البلتاجي قلت له يا “أفندم” المستثمر الحقيقى يأخذها من ثاني وثالث يد “ليه نتعبه”، وكان المتر بدولار ويدفع 20% مقدم فترة سماح 3سنوات والباقى على 7 سنوات.
*هل كنت مؤيد لطرح سعر المتر بدولار؟
نعم
* ولا زلت مؤيد لذلك حاليا؟
الوضع اختلف
* لكن هناك بعض الدول تعطى حوافز للمستثمرين لتشجيع الاستثمار هل ترى أن النظام الحالى لطرح الأراضى وارتفاع أسعارها جاذب للاستثمار خصوصا مع نظام حق الانتفاع؟
**يتوقف ذلك على نوع النشاط والرؤية الاقتصادية للدولة فى هذه المرحلة، لست فى الصورة ولا يمكننى الحكم.
لكن فى المرحلة السابقة كانا خارجين من منطقة البحر الأحمر بعد الحرب، والمنطقة كنز سياحى ولا يوجد بها بنية أساسية، والتى كانت تبلغ تكلفتها آنذاك نحو 70 إلى 80 جنيه… “تعطينى الأرض وتقولى بـ50 جنيه… يا إما تنميها وتعطيها لى يا تعطيها لى ببلاش وأنميها”، فهذه كانت الفكرة التى تبناها فؤاد سلطان لطرح المتر بدولار لكى يتم تنميتها وتوفير البنية الأساسية على حساب المستثمر، كانت من المصلحة خلق طلب، لما خلق الطلب، بدأو تغيير أسعار البيع، المنطقة كانت جرداء قاحلة، عقود “سهل حشيش” أنا من وقعت عقودها كانت صحراء، عندما يأتى مستثمر وأعطيه إعفاءات، المنطقة المجاورة كلها تعمر، وعندما أصبح هناك طلب متزايد نرفع السعر.

لكن أنا أؤيد نظام الطرح بحق الانتفاع، لأن هناك ناس لا تستحق الأراضى التى حصلت عليها؛ لكنها تمتلك كل المواصفات لديهم ملاءة مالية وشركات إدارة أجنبية وباعها للغير وتخارج.
*ما عدد المستثمرين الذين حصلوا على أراض ولا يستحقوها أو تاجروا فيها؟
** من الصعب إعطاء إجابة دقيقة، لأن ذلك كان فى عام 1991، ولا يوجد لدى بيان دقيق يقول من تخارج، هناك من تخارج من أول يوم لديه سوء نية، وكانت هناك ناس محترمة.
* وما هى نسبة اللذين يمكن وصفهم بتجار الأراضى؟
** لا يمكنني إعطاء نسبة ، ما يمكن قوله إن فيه ناس .. ومورست على ضغوط عنيفة جدا، لكن وضعت معايير مفاضلة بين المستثمرين معتمدة بقرار وزارى، يحصل عليها من لديه عباءة مالية، وعروض فنيه وشركة إدارة، وقتها غضب منى عدد كبير من المسؤولين… “ووضعت المعايير على الحائط… “وإلا كنت هروح النيابة.. اللي بعدي راحوا النيابة”.
*وكيف ترى عملية طرح الأراضى حاليا خصوصا فى منطقة العلمين؟
** لم تعد هناك أراضى فى البحر الأحمر، إنما منطقة العلمين والتسعير بها مختلف، ولكن هذه منطقة منماة… فالطلب يرتفع وينخفض مع الكساد.
* هل لديك تخوف من تحول المستثمرين السياحيين لمطورين عقاريين، وأن يأخذ الإسكان السياحى مساحة أكبر من الغرف الفندقية؟
** هذا يحكمه ضوابط فى الهيئة، العين السخنة أعتقد 70% فندقى و30% سياحى، البحر الأحمر العكس أعتقد 10% ، فهناك قيود، إنما الساحل الشمالى كلها مدينة شاطئية إسكان شاطئى ليس لها علاقة بالسياحة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر