كتب- قاسم كمال:
مع تعافى الحركة السياحية الوافدة لمصر بشهادة القاص والدان منذ مطلع العام الجاري، هل خرجت الفنادق من كبوتها و تخطت أزمة التمويل لإجراء أعمال الصيانة والتطوير؟.
فقد كشف مسح أجرته مجموعة “دبليو” للضيافة، والتي تم الاعتراف بها باعتبارها المصدر الأكثر موثوقية في هذه الصناعة، أن مصر تتربع علي عرش قارة أفريقيا فى تطوير الفنادق فى 2019، فكيف حدث ذلك؟.
فهل ساهمت مبادرات البنك المركزي المصري التي أطلقها لدعم قطاع السياحة علي مدار السنوات الماضية فى إحداث التغيير؟ كيف وغالبية الفنادق كانت تشتكي من عدم الاستفادة من هذه المبادرات؟! أم أن الإيرادات قد ارتفعت مما ساعد الفنادق فى اتخاذ خطوات جادة نحو أعمال التطوير؟ كيف وتكلفة التشغيل ارتفعت فأصبحت كالهشيم؟! أم أن العلامات التجارية العالمية ضخت مبالغ مالية كبيرة لتطوير الفنادق فى مصر؟.
فوفقا للمسح الذي أجرته مجموعة “دبليو” للضيافة، “فإن مصر احتلت المركز الأول فى أعمال تطوير الفنادق بقارة أفريقيا خلال 2019، تلتها نيجيريا والمغرب وإثيوبيا.
وبلغ عدد الغرف الفندقية ذات العلامات التجارية قيد التطوير فى أفريقيا نحو 75.155 ألف غرفة في 401 فندقا، وهي زيادة صافية (تتجاهل الافتتاحات الحديثة وتأخذ في الاعتبار الصفقات التي لم تؤت ثمارها) تصل لما يقرب من 11 ألف غرفة قيد التطوير، بزيادة 17٪ عن عام 2018.
وتتصدر الدول الأربعة المراكز العشرة الأولى من حيث عدد الغرف الفندقية ذي العلامات التجارية الدولية، حيث بلغ فى مصر 15.158 ألف غرفة في 51 فندقا.
وكانت محفظة الغرف الفندقية قد ارتفعت بنسبة 2.3٪ في شمال إفريقيا عام 2018، بينما زادت بنسبة 3.8٪ في أفريقيا جنوب الصحراء الكبري، بينما تمثل الدول العشرة الأولى 69 ٪ من إجمالي الفنادق في الاستطلاع، و 74 ٪ من الغرف هذا العام.
وقال العضو المنتدب لمجموعة دبليو للضيافة تريفور وارد فى تصريحات صحفية سابقة: “تمتلك مصر أكبر عدد من الغرف هذا العام ، وهو ما يقرب من ضعف العدد في نيجيريا ، التي تحتل المرتبة الثانية.
وأضاف أن هناك نشاط كبير من جانب السلاسل العالمية في مصر، مع تشغيل أكثر من 2000 غرفة جديدة في عام 2017، و4500 غرفة أخرى في عام 2018، منها 1850 من قبل مجموعة راديسون، مشيرا إلي أن أكور لديها ما لا يقل عن 16 صفقة مع 6363 فندق في مصر ، مدعومة بعلامات تجارية جديدة من عمليات الاستحواذ بما في ذلك موفنبيك و فيرمونت.
وتابع: “من المثير للاهتمام أنه كان هناك أيضا الكثير من النشاط في بعض دول إفريقيا ، مثل النيجر وزامبيا.
وبحسب التقرير فإن القاهرة احتلت المركز الأول بالمدن العشرة الأولى بأفريقيا، مع أكثر من 8 آلاف غرفة قيد التطوير، تلتها أديس أبابا، التي تضم أكثر من 5 آلاف غرفة، تلتهم مدينة لاجوس التي احتلت المركز الأول لسنوات من قبل، ثم نيروبي والجزائر وأبوجا وداكار وأبيدجان ولوساكا ومراكش، وهما الأخيران في المراكز العشرة الأولى لأول مرة.
كما كشف التقرير عن مصر ليست فقط الدولة التي لديها أكثر الفنادق ذات العلامات التجارية الدولية قيد التطوير، حيث تمتلك أكثر العقارات ذات العلامات التجارية الدولية التي يديرها بالفعل المساهمون ، وعددها 108 فنادق مع 35.711 ألف غرفة، فى حين أن البلدان التي تحتل المرتبة التالية، من حيث غرف الفنادق ذات العلامات التجارية التي تعمل بالفعل هي جنوب إفريقيا بواقع 24،048 ألف غرفة، والمغرب بواقع 12,498 ألف غرفة، ثم تونس ونيجيريا والجزائر ، وكلها تضم ما يزيد قليلاً عن 5 آلاف غرفة.
كما أوضح التقرير أن كينيا بها أكثر من 4 آلاف غرفة ذات علامة تجارية، تليها غانا وتنزانيا والرأس الأخضر، ولكل منها ما يزيد قليلاً عن 2000 غرفة، فى حين أن هناك 4 بلدان لا توجد بها فنادق تحمل علامات تجارية دولية ولا يوجد أي منها قيد التطوير ؛ وهم جمهورية إفريقيا الوسطي وإريتريا وغامبيا والصومال.
كما أشار التقرير إلي أن أكور هي أقوى لاعب في أفريقيا مع أكثر من 27 ألف غرفة موزعة على 162 فندق، تليها ماريوت مع أكثر من 23 ألف غرفة في 135 فندق، ومع ذلك، إذا أكمل كلاهما أعمال التطوير الحالية دون أي إضافات أخرى ، فسوف يقفان بالقرب من 40 ألف غرفة تعمل كل منها في إفريقيا، بينما تحتل هيلتون المرتبة الثالثة، فى حين تأتى راديسون فى المرتبة الرابعة، وإنتركونتننتال فى المرتبة الخامسة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر