كتبت – أميرة أحمد:
شهد الدكتور خالد العناني وزير الآثار عرض التابوت المذهب للكاهن المصري “نچم عنخ”، لأول مرة في مصر في مكان عرضه الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، ، وذلك بعد نجاح جهود الدولة المصرية بمؤسساتها في استرداده،حيث كان معروضا بمتحف المتروبوليتان بنيويورك.
وحضر الإحتفال بعرض التابوت توماس جولد برجر القائم باعمال السفير الأمريكي، والدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الاعلى للآثار، و شعبان عبد الجواد المشرف العام علي ادارة الآثار المستردة، و 15 من سفراء العالم بالقاهرة، منهم كوبا و أيرلندا و ليتوانيا و أيرلندا و صربيا و الكونغو و مالطة غيرهم.
و أوضح العناني ان استرداد التابوت يأتي إطار جهود الدولة المصرية لاستعادة الآثار المصرية المهربة بالخارج وما توليه مؤسساتها من اهتمام بالغ للحفاظ على تراثها وتاريخها الحضاري، بالإضافة إلى جهود وزارتي الآثار و الخارجية المصرية ومكتب النائب العام المصري في استعادة الآثار المصرية المهربة، وفي إطار التعاون الثنائي بين مصر و الولايات المتحدة الأمريكية ومذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين بشأن حماية الآثار المصرية من التهريب.
وأعرب العنانى عن سعادته بمشاركة السفراء في الاحتفال بعودة التابوت،اليوم، الثلاثاء، واصفا مشاركتهم بانها رسالة دعم وتعريف بأن بلادهم تحارب الاتجار غير الشرعي في الاثار حيث تعتبر تراث للإنسانية، كما خص بالشكر السلطات الأمريكية
علي تعاونها لاسترداد هذا التابوت الرائع، وزارة الخارجية المصرية و مكتب النائب العام و إدارة الاثار المستردة و اللجنة القومية للاثار المستردة .
ومن جانبه قال شعبان عبد الجواد أن تابوت الكاهن “نچم عنخ” يرجع الى القرن الأول قبل الميلاد، ومصنوع من الخشب المغطى بالذهب، وهو ليس من مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار، كما أنه قطعة ثمينة سوف تمثل اضافة للمتاحف المصرية، مضيفا أن التابوت كان قد اشتراه متحف المتروبوليتان بالولايات المتحدة الأمريكية من أحد تجار الآثار الذي كان حاملا لتصريح خروج مزور للقطعة صادر من مصر ويرجع لعام 1971.
وأوضح عبد الجواد أنه بعد التحقيقات التي قام بها مكتب المدعي العام لمدينة منهاتن بنيويورك والتي استمرت حوالي اكثر من 20 شهرا قدمت خلالها الادارة العامة للآثار المستردة بوزارة الآثار بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية كافة الادلة والاثباتات التي تثبت بما لايدع مجالا للشك ان التصريح المزعوم لخروج القطعة عام ١٩٧١ كان مزورا ولم يصدر من جمهورية مصر العربية تصريح لهذه القطعة اطلاقا ، حيث كان القانون قبل عام ١٩٨٣ يسمح باستصدار تصاريح بخروج بعض القطع خارج مصر.
وبناء على المستندات المرسلة من قبل وزارة الآثار، انتهي مكتب التحقيقات باحقية مصر في استعادة هذا التابوت الأثري وان تصريح التصدير له كان مزورا وان متحف المتروبوليتان قد تعرض لعملية تزوير عند شرائه.
جدير بالذكر ان وزارة الآثار تسعى دائما لاستعادة القطع الأثرية المهربة بالخارج، ففي عام ٢٠١٦ تم استرداد ٢٦٣ قطعة أثرية، وفي عام ٢٠١٧ تم استرداد ٥٥٣ قطعة أثرية، وفي عام 2018 تم استدراد 222 قطعة أثرية بالاضافة إلى عدد21660 عملة أثرية، وأخيرا عام ٢٠١٩ تم استرداد هذا التابوت.
وتوجد العديد من الإتفاقيات الدولية التي تم توقيعها مع عدد من الدول المختلفة والتي ساهمت كثيرا في عملية استرداد القطع الأثرية المهربه، ومن أهمها الإتفاقية الموقعة مع الخارجية الأمريكية، والإتفاقية الموقعة بين الحكومة المصرية والمجلس الفيدرالي السويسري، وكذلك الإتفاقية الموقع مع الحكومة الأردنية الهاشمية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر