كتب- قاسم كمال:
سافر عمرو سعيد العاشق للترحال، إلى أبعد نقطة حدود مصرية بسيارته فى 3 ساعات و 50 دقيقة، فى رحلة سياحية امتدت 3 أيام زار خلالها مدن البحر الأحمر، فكيف فعل ذلك؟
قبل أن يشرع “سعيد”، فى سرد رحلته، حدد 5 نقاط لمن ينوى خوض التجربة، أولها بالطبع أن يكون لديه سيارة ويحب القيادة لمسافات طويلة، ورفيق طريق لطيف، وأن يكون عاشقا للموسيقى، ولديه إجازة 3 أيام.
أما خط سير الرحلة فبدأ من التجمع إلى شرم الشيخ ثم دهب ومنها إلى نويبع ثم رأس شيطان وصولا إلى طابا والعودة إلى التجمع.
يقول “سعيد”، “سافرت من التجمع لشرم الشيخ في 3 ساعات و 50 دقيقة عن طريق شرم الشيخ الجديد، الطريق حرفياً أنظف من طرق بكين، حارات واسعة جدا، وخالي من أي منحنيات خطرة، وبه 4 محطات بنزين، اثنتان فى الذهاب واثنتان فى العودة، وبينها 100 كيلو تقريباً، ولا يوجد به أكمنة سوى كمين النفق وآخر عند مدخل شرم فقط، لكنه خالي من أي خدمات، فلابد من فحص سيارتك قبل السفر.

“بعد استراحة من عناء السفر، تناول الغداء، وانطلق على طريق رأس شيطان، حوالي 180 كيلو، فى منتصف المسافة دهب وبعدها نويبع، من الأفضل قضاء ليلة في دهب والاستمتاع بالممشي فى الليل، ثم انطلق صباحا، فطريق نويبع “رايح جاي” وجبلي ويوجد به منحدرات ومنحنيات خطرة.

عندما تصل إلى نويبع يوجد بها محطة بنزين”فول عربيتك”، فرأس شيطان ليس بها محطات بنزين، ولا تدخل نويبع فأنت عائد إليها لا محالة صباحا لمائة سبب، فرأس شيطان حرفيا هى بحر ورمل وسوبر ماركت و”سالم”، “هتقول مين سالم بعدين”… الطريق اتجاهين وبه منحيات كثيرة، أنت قربت على الحدود “عاوزك تنشف كده”.

رأس شيطان مكان في منتهي الجمال والمصريين هناك “مختلفين” جداً، وأعطوني صورة جديدة مختلفة عن المصريين وطباعهم المعتادة.
لكن فى حال احتياجك “أكل، بنزين، أدوية” أو أي حاجة غالباً تأخذ عربيتك وتنزل نويبع أو تذهب لـ “سالم” هو الفانوس السحري فى رأس شيطان، بدوي معروف ومحترم جداً ويمكنه جلب ما تحتاجه، وفى نويبع يمكن أن تتناول الأكل فى محل “جنة الأسماك” تقريباً، محل بسيط لكن أكله حلو.

ويصف “سعيد” كيف احتفل بالعام الجديد.. “أنا احتفلت بالسنة الجديدة في رأس شيطان في ليله لونها بلون الكحل، السماء تشبه سجادة كحلي غامقة وقع عليها قطع فضة بأحجام مختلفة بشكل عشوائي… المعني الحرفي لـ” السماء الزرقاء والنجوم بتلمع” كأنه مشهد من فيلم علاء الدين، وقضيت اليومين على البحر وبعدها طلعت على طابا، الطريق تقريباً ٤٠ كيلو.

أما عن العودة فيقول “سعيد”، “أنا مدخلتش طابا البلد، لأنى كنت عاوز الحق النور؛ لكن، وصلت لأبعد نقطة على حدود مصر الشرقية، عسكري الحدود شاور لي على اليافطة وقالي مكمل على فين؟ إسرائيل قدام بعد ٧ كيلو، ادخل شمال على القاهرة.

فى العودة سلكت طريق اسمه “النخل”، الطريق يقطع سيناء بالعرض وسط الصحراء، غير طريق شرم الشيخ الجديد القريب من البحر نسبياً، بعد ” النخل” الطريق حلو بشكل مرعب؛ لكن فيه بعض المنحنيات الخطرة ” زي طريق شرم الجديد وعليه كذا كمين”… قطعت المسافة من طابا للقاهرة في ٣ ساعات و ٤٥ دقيقة.
اقرأ أيضاً:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر