كتب – كمال المصري : قال الخبير السياحي أبو الحجاج العماري، إن الأقصر بها أماكن لا تقل أهمية عن الكرنك وتحتاج للترويج ومنها دير المدينة.
وقال “العماري”، فى حوار مع توريزم ديلى نيوز، إن الحديث عن جوهرة البر الغربي بمدينة المائه باب لا يمكن أن ينتهي كما أنه حديث شيق ومثير .
وسرد أبو الحجاج العماري وهو ابن مدينة الأقصر، ومدير عام أحد الفنادق بمرسي علم، العديد من أسرار أيقونات السياحه في مدينة المائه باب، مشيراً إلى أن دير المدينة يعتبر جوهرة تتحدث عن المصريين كشعب وليس كملوك.

وتسائل : متي توضع دير المدينة ضمن برامج الزيارات السياحية؟ ففي مدينة الأقصر حيث التاريخ والآثار نسمع دائما عن وادي الملوك والملكات والكرنك والرامسيوم ومعبد حتشبسوت ، ولكن في الغالب لم نسمع عن دير المدينة، بل إن اسمها ذاته غريب على الأذن كجزء من التاريخ الفرعوني، قائلا: “أنه لولا دير المدينة ما وجد الكرنك ولا وادي الملوك والملكات بأكمله”.
وأشار إلى أنه في الجزء الجنوبي من “جبانة طيبة”، وعلى مقربة من مقابر وادي الملوك بالأقصر، استوطن بناة المقابر الملكية (رسامين ونحاتين وعمالا)، قرية أطلقوا عليها اسم “ست ماعت” أي “مكان الحق”، والمعروفة الآن باسم “دير المدينة” ودونوا على شقافات من الفخار تفاصيل حياتهم اليومية، بداية من تنظيم العمل، ومروراً بالخلافات والمشكلات والجرائم، وصولاً إلى الطقوس الجنائزية في المقابر، لتروي آثارهم تاريخاً مختلفاً للمصريين عن ذلك الذي خلفه ملوك الفراعنة في مقابرهم.

ولفت إلى أن تاريخ تأسيس قرية دير المدينة والتى تحتوي على منازل العمال ومقابرهم يعود إلى بداية الدولة الحديثة، 1070 الي 1570 قبل الميلاد أي حوالي ما يقرب عن 500 عام خلال عهد تحتمس الأول، عندما بدأ حفر المقابر الملكية، وتوسعت على مراحل، حتى هجرت في نهاية الأسرة العشرين، في عهد رمسيس الحادي عشر.
المائة باب
وأشار إلى أن المدينة هي عبارة عن مجتمع متكامل من بيوت فرعونية ومقابر مزخرفة والعشرات من التفاصيل الصغيرة المبهرة، وقد بنيت لتكون مقر إقامة متكامل للعمال الذين صنعوا روعة مدينة الأقصر والتي أطلق عليها لقب مدينة المائة باب وكانوا يعيشون في مدينة داخل مدينة تدعي “الدير”.
وأوضح أن سبب تسمية المدينة بدير المدينة هو ما حدث لمعبد آلهة الفراعنة هاتور، والذي بني في عهد البطالمة، ولكن مع دخول المسيحية لمصر لم تكن الكنائس متوفرة في هذا المكان البعيد فاتخذه السكان كنيسة للعبادة وسمي بالدير، ولذلك كانت المنطقة يشار لها بدير المدينة، وعند اكتشاف مقابر وبيوت العمال هناك سميت المنطقة بأكملها باسم دير المدينة .
وأشار إلى أن المكان يعتبر الوحيد في مصر الذي يتحدث عن المصريين كشعب وليس كملوك ويثبت للعالم أن مصر الفرعونية كانت بها كوادر شيدت وحفرت كل المقابر والمعابد بصورة مازالت تذهل العالم، مطالبا بضرورة إلقاء الضوء على هذه المنطقة وإدراجها في البرامج السياحية لمصر بلد الحضارة والتقدم والرقي والتى علمت العالم الكثير.
اقرأ أيضًا:
مائدة الأقصر المستديرة تحصر مشاكل السياحة فى البنية التحتية والتسويق
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر