الرئيسية / سياحة عالمية / منطمات تحذر من نقص كبير في العمالة ببريطانيا بعد بريكست قد يستمر لسنين
منطمات تحذر من نقص كبير في العمالة ببريطانيا بعد بريكست قد يستمر لسنين
مخاوف من نقص العمالة في بريطانيا

منطمات تحذر من نقص كبير في العمالة ببريطانيا بعد بريكست قد يستمر لسنين

كتب – أحمد زكي : حذرت منظمة بارزة تمثل قطاع الأعمال من أن أزمة واسعة النطاق في العمالة، بسبب سياسات الهجرة المطبقة بعد بريكست، ونواقص في التدريب ومخلفات جائحة “كوفيد”، قد تستمر لسنتين أخريين، حيث ستلجم تعافي الاقتصاد البريطاني من آثار الإغلاقات.

وإلى جانب النقص في سائقي المركبات الثقيلة للبضائع الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، ذكر اتحاد الصناعات البريطاني أن شركات في قطاعات أخرى تقلص أنشطتها بسبب نقص في الموظفين، حيث خفضت فنادق الغرف المعروضة للحجز، وحددت مطاعم نشاطاتها في فتح أبوابها إما للغداء أو العشاء، وضاعف موردون الأوقات المخصصة للمشتريات الكبيرة.

ودعا الاتحاد المذكور الحكومة إلى وضع مهن مثل السائقين واللحامين والجزارين والبنائين في قائمة المهن التي تعاني نقصاً، بغرض تسهيل التوظيف من خارج بريطانيا.

وأفاد بأن السياسات الخاصة بالمهارات يجب إعادة النظر فيها مستقبلاً، لتوفير العمالة الضرورية لملء الشواغر.

وتكشف المعلومات الخاصة بسوق العمل التي أصدرها اتحاد الصناعات البريطاني ، أن النواقص في العمالة ستشكل “عائقاً متزايداً لخطط استثمار الشركات خلال السنة المقبلة”.

برنامج الإجازات

وحذرت المنظمة من أن فجوات التوظيف لن تُحَل بوقف العمل ببرنامج الإجازات المدفوعة في فاتح أكتوبر، الذي من المتوقع أن يؤدي إلى موجة من الصرف للعاملين، ما سيجبر الآلاف منهم إلى البحث عن وظائف.

وفي رسالة إلى (رئيس الوزراء) بوريس جونسون وحكومته، حذر المدير العام للاتحاد، توني دانكر، قائلاً، “إن اتخاذ موقف المتفرج وانتظار أن تحل مشكلة النواقص نفسها بنفسها، ليست الطريقة المناسبة للإدارة الاقتصادية. نحن بحاجة إلى تلبية الاحتياجات الاقتصادية القريبة الأجل وتطبيق إصلاحات اقتصادية بعيدة الأجل في الوقت نفسه”.

وأضاف السيد دانكر، “أن أزمة العمالة تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد. وفيما يتوقع اتحاد الصناعات البريطاني وخبراء اقتصاديون عودة النمو إلى مستويات ما قبل الجائحة في وقت لاحق من هذا العام، فإن إنهاء العمل بالإجازات المدفوعة ليس هو الحل الناجع الذي يعتقد بعض الناس بأنه سيملأ في شكل سحري الفجوات في مجال إمداد العمالة.

“فهذه النواقص تصيب بالفعل عمليات الشركات، وسيكون لها أثر سلبي في التعافي الاقتصادي البريطاني”.
وأشار إلى أن بلداناً أوروبية أخرى تعاني أيضاً من نواقص في التوظيف، لكنه قال إن الضغط على قطاعات تشمل الضيافة والخدمات اللوجستية ومعالجة الأغذية، ازدادت حدته في بريطانيا بعد مغادرة أعداد كبيرة من الأجانب البلد خلال الجائحة.

وأضاف المتحدث، “إن قواعد الهجرة الجديدة تجعل أكثر تعقيداً إحلال عاملين محل أولئك الذين غادروا.

قطاع الأعمال

“ومن شأن بناء اقتصاد أكثر ابتكاراً (بالترافق مع تدريب وتعليم أفضل) أن يحسن بشكل مستدام أداء قطاع الأعمال والرواتب ومستويات المعيشة. لكن تغييراً في هذا النطاق يتطلب تخطيطاً ويستغرق وقتاً.

“إن طموح الحكومة في جعل الاقتصاد البريطاني يتمتع بمهارات أعلى وإنتاجية أكبر طموح محق. لكن الإيحاء بأن ذلك يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها إيحاء خاطئ ببساطة. أما رفض تدخلات مؤقتة ومستهدفة لتمكين التعافي الاقتصادي، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تدمير ذاتي.

“لقد اطلع الاتحاد على موقف شركات اضطرت إلى تخفيض قدراتها الإنتاجية بشكل كبير، لأنها لا تستطيع تلبية الطلب، على غرار الفنادق التي تحد من الغرف المعروضة للحجز لأنها تفتقر إلى عدد كافٍ من موظفي العناية بالغرف ولا تستطيع غسل البياضات. ومن ناحية أخرى، اضطر أصحاب مطاعم إلى الاختيار بين خدمتي الغداء أوالعشاء خلال سعيهم إلى الاستفادة القصوى من موسم الصيف.

“والأمر واضح بالنسبة غلى المستهلكين، حيث تضاعفت الأوقات المخصصة لمشتريات مثل المطابخ والأثاث.

“فلنكن واضحين، يؤيد أصحاب العمل البرامج الحكومية المتعلقة بإعادة الموظفين إلى العمل، وتنفق الشركات بالفعل مالاً كثيراً على التدريب. لكن هذا الأمر يتطلب وقتاً ليثمر نتائج، ويقترح بعض أعضاء الاتحاد أن القضاء الكامل على النواقص في العمالة قد يستغرق سنتين وليس شهرين.

قائمة الوظائف

“ويمكن لاستخدام أدوات موجودة في تصرف المملكة المتحدة (مثل وضع السائقين وعاملي اللحام واللحامين والبنائين في قائمة الوظائف التي تعاني نقصاً) أن تحقق فارقاً حقيقياً. لقد وعدت الحكومة بنظام هجرة يركز على المهارات التي نحتاج إليها بدلاً من الوصول غير المضبوط إلى العمالة الأجنبية. لكننا أمام حاجة واضحة وقريبة الأجل إلى المهارات، بيد أننا أمام نظام يبدو أنه لا يستطيع الاستجابة”.

من جهته قال الأمين العام للاتحاد العمالي العام، غاري سميث، “ندفع ثمن سنوات من خفض التكاليف والتقشف في مجال رواتب العاملين وظروفهم.
“وبدلاً من التخفيف من أزمة سوق العمالة، فإن إنهاء العمل ببرنامج الإجازات المدفوعة قد يخنق التعافي الاقتصادي حتى قبل أن يبدأ.

“يجب استخلاص الدروس المستقاة من العقد الماضي، لأنه لا يمكن الخروج من أزمة عن طريق خفض الإنفاق.

“لقد آن الأوان لوقف سباق بريطانيا نحو الهاوية في مجال الأجور وظروف العمل”.

إقرأ أيضاً :

 الاحصاء : 15% زيادة في خدمات المطاعم والفنادق خلال شهر  اغسطس الماضي

شاهد أيضاً

خارجية السعودية تمديد صلاحية تأشيرات الزيارة السياحية وتخفف إجراءات كورونا

خارجية السعودية تمديد صلاحية تأشيرات الزيارة السياحية وتخفف إجراءات كورونا

متبت – مروة السيد : قررت وزارة الخارجية السعودية تمديد صلاحية تأشيرات الزيارة بغرض السياحة، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *