وكالات : كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية، حورية مداحي، عن إطلاق مخطط عمل جديد للفترة 2026-2028 يستهدف رفع عدد السياح الوافدين إلى الجزائر إلى 8 ملايين سائح، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع السياحي في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات المحروقات.
وأكدت الوزيرة، خلال إشرافها على حفل تخرج دفعات جديدة من طلبة الليسانس والماستر بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام، أن القطاع السياحي يشهد ديناميكية متنامية مدعومة بتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون، الذي يضع السياحة ضمن أولويات التنمية الاقتصادية، باعتبارها أحد الروافد الأساسية للنمو المستدام وخلق فرص العمل.
وأوضحت مداحي أن المخطط الجديد يرتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير السياحة الداخلية، وتحسين جودة الخدمات السياحية، والارتقاء بظروف الإقامة والاستقبال، فضلاً عن تعزيز جاذبية الوجهات السياحية الجزائرية واستغلال المقومات الطبيعية والثقافية المتنوعة التي تزخر بها البلاد.
وشددت الوزيرة على أن تحقيق هدف استقطاب 8 ملايين سائح خلال السنوات المقبلة لن يكون ممكنًا دون الاستثمار في العنصر البشري، مؤكدة أن تأهيل الكفاءات وتطوير المهارات المهنية يمثلان حجر الأساس لبناء صناعة سياحية حديثة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأضافت أن الجزائر حققت خلال السداسي الأول من العام الجاري نتائج مهمة في مجال التكوين والتأهيل المهني، حيث تم تدريب أكثر من 4000 مرشد سياحي، إلى جانب تكوين 1200 حرفي في مختلف مجالات الصناعة التقليدية، فضلاً عن تأهيل أكثر من 900 مسير للمؤسسات الفندقية ووكالات السياحة والأسفار.
وأشارت إلى أن هذه الجهود جاءت ثمرة للتنسيق بين وزارة السياحة وعدد من القطاعات والهيئات الوطنية، بهدف سد احتياجات السوق السياحية من الكفاءات المؤهلة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار المحليين والأجانب.
وأكدت مداحي أن التكوين المتخصص لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع السياحي عالميًا، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية على استقطاب السياح وتحسين تجارب السفر والإقامة.
كما وجهت الوزيرة دعوة إلى أصحاب المؤسسات الفندقية والسياحية لتعزيز التعاون مع مؤسسات التكوين واستيعاب الخريجين الجدد، من خلال توفير فرص إدماج مهني تمكنهم من تطبيق معارفهم وخبراتهم على أرض الواقع، بما يساهم في رفع مستوى الخدمات وتحسين تنافسية القطاع.
ويرى مراقبون أن الخطة الجزائرية الجديدة تعكس رغبة واضحة في تحويل السياحة إلى قطاع اقتصادي منتج وقادر على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما تمتلكه البلاد من إمكانات سياحية متنوعة تشمل الشواطئ المتوسطية، والصحراء الكبرى، والمواقع الأثرية والتاريخية، إضافة إلى التراث الثقافي الغني الذي يؤهلها لتكون وجهة سياحية بارزة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ومع التركيز على تطوير البنية التحتية وتأهيل الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات، تبدو الجزائر ماضية بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها السياحية الطموحة وتعزيز موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر