وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه بوفد بنك «كريدي أجريكول» على هامش منتدى باريس، حيث أكد أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا في العديد من المؤشرات الكلية، مدعومًا بعودة القطاع الخاص إلى صدارة المشهد الاقتصادي وتحقيقه معدلات نمو قوية في الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار كجوك إلى أن الحكومة تنظر بفخر إلى الأداء المتطور للقطاع الخاص، موضحًا أن الشركات المحلية والأجنبية باتت تلعب دورًا أكبر في دفع عجلة النشاط الاقتصادي، وهو ما انعكس على تحسن مؤشرات النمو وزيادة الاستثمارات في العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السياحة والخدمات والتكنولوجيا.
وأكد وزير المالية أن مؤشرات الأداء المالي للدولة تسير في اتجاه إيجابي، لافتًا إلى أن الإيرادات الضريبية سجلت معدلات نمو قوية دون فرض أعباء ضريبية جديدة، وذلك نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق حزمة التسهيلات التي استهدفت تعزيز الامتثال الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل أكثر كفاءة.
وأوضح أن الحكومة نجحت في الحفاظ على تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة، إلى جانب خفض العجز الكلي، ووضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مسار نزولي، بما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أشار كجوك إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية سجل نحو 53 مليار دولار خلال أبريل 2026، وهو ما يعكس قوة المركز المالي الخارجي للدولة وقدرتها على مواجهة التحديات العالمية والمتغيرات الاقتصادية الدولية.
وأضاف أن تراجع معدلات التضخم يأتي في إطار اقتصادي متماسك يعتمد على إصلاحات هيكلية وسياسات مالية متوازنة، مؤكدًا أن الحكومة تواصل التركيز على تنمية موارد الدولة من خلال دعم الإنتاج والتصدير وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشدد الوزير على أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتحقيق طفرة في الصادرات الخدمية، خاصة في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات، بالتوازي مع الأداء القوي لقطاع السياحة الذي يواصل تسجيل أرقام قياسية في الإيرادات وأعداد الزائرين، ما يعزز دوره كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي ودعائم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس القفزة الكبيرة في إيرادات السياحة نجاح جهود الدولة في تطوير البنية التحتية السياحية، والتوسع في الترويج للمقصد المصري عالميًا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزائرين، وهو ما يدعم مستهدفات الوصول إلى مستويات غير مسبوقة من الحركة السياحية والعائدات الدولارية خلال السنوات المقبلة.