الرئيسية / قضايا وآراء / انفتاح مصر على السياحة الإيرانية هل يفتح أملاً جديداً لحل أزمة العملة ؟
انفتاح مصر على السياحة الإيرانية هل يفتح أملاً جديداً لحل أزمة العملة ؟
انفتاح مصر على السياحة الإيرانية هل يفتح أملاً جديداً لحل أزمة العملة ؟

انفتاح مصر على السياحة الإيرانية هل يفتح أملاً جديداً لحل أزمة العملة ؟

كتب_أحمد زكي : الحكومة المصرية قدمت تسهيلات كبيرة في مجال السياحة لجذب أعداد كبيرة من دول مختلفة الفترة الماضية، ومحاولة سد جانب من شُح العملات الأجنبية من خلال توسيع المروحة السياحية لتشمل إيران.

إدراج السياحة الإيرانية خطوة سياسية أكثر منها اقتصادية

وكشفت مصادر مصرية لعدد من وكالات الأنباء أن إدراج السياحة الإيرانية خطوة سياسية أكثر منها اقتصادية، وتنطوي على تناغم مع تطورات إقليمية أدت إلى تحسن ملحوظ في علاقات طهران مع الرياض، حيث تريد القاهرة عدم التخلف عمّا يجري في المنطقة من تحولات سريعة.

وأكدت المصادر أن مبادرة مصر لاستقبال السياحة الإيرانية بعد نحو عشر سنوات من تجميدها يمكن أن تمهّد لعودة العلاقات السياسية تدريجيا في مرحلة لاحقة، حيث تحتاج القاهرة إلى التأكد من حُسن نوايا طهران وتبديد المخاوف الأمنية التقليدية من مغبة تردد الإيرانيين على المقاصد المصرية الدينية المنتشرة في مصر.

الايرانين في المزارات الساحلية وبعيدين عن مصر الفاطمية

وجاء قصر دخول السياح الإيرانيين على مدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء على البحر الأحمر كخطوة رمزية لتأكيد استعداد مصر لتحسين العلاقات قريبا، واختبار التوجهات الحقيقية لطهران، فمعروف عن الإيرانيين أن السياحة الترفيهية لا تستهويهم كثيرا، ويميل معظمهم إلى السياحة الدينية، خاصة أن مصر تضم عددا كبيرا من مزارات آل بيت النبي محمد (ص) ومساجدهم ومقاماته، والتي تحظى بتعظيم لدى الشيعة عموما.

محمد محسن أبوالنور: التخوفات من استخدام السياحة لنشر التشيع في سبيلها إلى التلاشي

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية محمد محسن أبوالنور إن تسهيل دخول السياح الإيرانيين حاليا، وإن كان مقتصرا على شرم الشيخ، له دلالات ورسائل يصعب تجاهل معانيها البعيدة، وهو أحد المؤشرات التي تثبت وجود تقارب بين البلدين وتفاهم في قضايا أمنية وسياسية متباينة وشائكة، ويعني أن الملفات الخلافية بينهما بدأت تأخذ طريقها نحو الذوبان، بما يمهد إلى عودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية.

وأضاف أبوالنور أن الملفات الخلافية في الجانب السياحي التي كانت موجودة بسبب تخوف القاهرة من استخدام طهران السياحة كمدخل لنشر التشيع في مصر يبدو أنها في سبيلها إلى التلاشي، ويمكن قراءة قرار السماح للسياح بالذهاب إلى شرم الشيخ وليس القاهرة حيث مراقد آل البيت، أن مصر تريد في هذه المرحلة المبدئية اختبار جدية إيران عبر إجراءات عملية على الأرض، ثم يتم التفكير في فتح المجال أمامهم للذهاب إلى مدن أخرى، ومنها القاهرة، في مراحل تالية.

وأقرت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات لتسهيل حركة السياحة الأجنبية الوافدة، تضمنت قراراً بتسهيل دخول السياحة الإيرانية والتركية إلى البلاد.

وقال وزير السياحة والآثار أحمد عيسى في مؤتمر صحفي إن السياح الإيرانيين الوافدين سيحصلون على تأشيرات عند وصولهم إلى المطارات جنوبي سيناء، ضمن ضوابط وشروط معينة، بينها حصول السائح الإيراني القادم إلى مصر على تأشيرة إذا كان قادما ضمن مجموعات سياحية قادمة من نفس البلد.

نوعية السائح القادم

وأوضح أبوالنور أن المكاسب الاقتصادية من وراء السياحة الإيرانية تتوقف على نوعية السائح القادم إلى مصر، هل هو من إيرانيي الداخل أم من المقيمين في أوروبا وأميركا؟ فالأول ليس في أفضل حالاته الآن بسبب المشاكل الاقتصادية التي تمر بها إيران على خلفية التأثيرات الكبيرة للعقوبات الأميركية المفروضة عليها وتضرر سعر صرف التومان مقابل سلة العملات الغربية.

ولفت إلى أن فتح طهران المجال تماما أمام السائح المقيم في الخارج سوف يكون له مردود إيجابي على المستوى الاقتصادي لمصر، لأن الخبرة السابقة عند عودة السياحة عقب وصول الإخوان للحكم عام 2012 أشارت إلى أنه سائح جيد في عملية الإنفاق في المقاصد السياحية، ومعتاد على النمط الأوروبي في الجولات السياحية.

وكشف وزير السياحة المصري عن إصدار تأشيرة لمدة خمس سنوات متعددة الاستخدام، تم الاتفاق على أن تكون قيمتها 700 دولار، سيتم الإعلان عن بدء تفعيلها قريبا، مشيرا إلى تحسن في حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري بنسبة 30 في المئة على أساس سنوي.

إقرأ أيضاً :

“سياحة النواب” تناقش مشروع قانون تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية.. غداً

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …