كتبت – مروة السيد : تواصل مصر تعزيز مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في المنطقة وأفريقيا، مع تسارع الاستثمارات الفندقية وتوسع المشروعات السياحية الجديدة، حيث تستعد البلاد لاستقبال نحو 46 ألف غرفة فندقية جديدة من خلال 158 مشروعاً فندقياً تم الإعلان عن خطط لتنفيذها بحلول نهاية عام 2025، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مستقبل القطاع السياحي المصري.
وتشير البيانات الحديثة إلى ارتفاع عدد الغرف الفندقية المخطط لها مقارنة بنهاية عام 2024، والتي بلغت آنذاك نحو 33.93 ألف غرفة، ما يعكس زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع الضيافة، تزامناً مع النمو المستمر في حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
وتستحوذ منطقة القاهرة الكبرى على النصيب الأكبر من المشروعات الجديدة بإجمالي 22.1 ألف غرفة فندقية، مستفيدة من الزخم السياحي والاستثماري الذي تشهده العاصمة والمناطق المحيطة بها، خاصة مع افتتاح مشروعات كبرى وتطوير البنية التحتية السياحية. كما تشمل الخطط إضافة 4.85 ألف غرفة في شرم الشيخ، و3.769 ألف غرفة في مرسى علم، و3.07 ألف غرفة في العين السخنة، إلى جانب أكثر من 12 ألف غرفة موزعة على محافظات ومقاصد سياحية أخرى.
ويعكس هذا التوسع صعود مصر كأحد أهم أسواق الضيافة في القارة الأفريقية، حيث ارتفعت حصتها من المشروعات الفندقية المخطط لها في أفريقيا إلى 37% وفقاً لأحدث مسح صادر عن مجموعة “دابليو هوسبيتاليتي” للاستثمارات الفندقية، مقارنة بنسبة 32.5% في العام السابق، ما يؤكد تنامي جاذبية السوق المصرية للمستثمرين المحليين والدوليين.
ورغم الزخم الكبير في الإعلان عن المشروعات الجديدة، فإن وتيرة التنفيذ الفعلي ما تزال أقل من المستهدف، إذ تم افتتاح سبع سلاسل فندقية فقط خلال الفترة الماضية، مقابل 23 مشروعاً كان مخططاً افتتاحها، وهو ما يشير إلى وجود تحديات مرتبطة بمراحل التنفيذ والتمويل والتشغيل.
وتتوقع التقارير المتخصصة دخول نحو 7 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى الخدمة خلال عام 2026، مع استمرار التوسع في مختلف الوجهات السياحية. ومن المنتظر أن تشهد القاهرة الكبرى وحدها افتتاح أكثر من 3.4 ألف غرفة في 2026، ترتفع إلى أكثر من 5.2 ألف غرفة في 2027، و5.4 ألف غرفة في 2028، بما يعزز قدرتها على استيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين.
كما تواصل المقاصد الساحلية تعزيز طاقتها الفندقية، حيث تستعد شرم الشيخ لإضافة أكثر من 2400 غرفة في 2026، بينما تشهد مرسى علم والعين السخنة توسعات متتالية خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع المنتج السياحي المصري وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق.
ويرى خبراء القطاع أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لدعم مستهدفات الدولة الرامية إلى مضاعفة أعداد السائحين وزيادة العائدات السياحية، خاصة في ظل الطلب المتنامي على المقصد المصري، الذي يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات، ما يضع مصر في موقع متقدم على خريطة الاستثمار السياحي في أفريقيا والشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر