كتبت – دعاء سمير : كشفت مصادر بالسياحة حقيقة تعطل عشرات الفنادق العائمة عن الإبحار في رحلاتها السياحية الساحرة، بين الأقصر وأسوان (جنوب مصر)، لعدم توافر السولار اللازم لتشغيل البواخر النيلية في رحلات الذهاب والعودة جنوب البلاد.
أدى نقص الوقود إلى ارتباك حركة الرحلات النيلية، التي تشهد ازدهارا غير مسبوق منذ 10 سنوات، مع بداية موسم سياحي تأمل الحكومة أن يعيد إلى الشركات الزخم الذي فقدته، طوال عقد كامل، لمساعدة الدولة في زيادة دخلها من الدولار ليصل إلى 15 مليار دولار العام الجاري وفقاً للعربي الجديد .
قالت مصادر سياحية باتحاد الغرف السياحية بالقاهرة، وغرفة شركات السياحة بالأقصر، إن شركة مصر للبترول التابعة للهيئة العامة للبترول، المكلفة بتوريد السولار للفنادق العائمة، لم توفر حصص الوقود المقررة للسفن السياحية، بما أربك حركة السفر وينذر بمخاطر شديد، مع توقع وصول البواخر القادمة من أسوان، إلى الأقصر، وتراكم السفن أمام المراسي النيلية.
أكدت المصادر، التي رفضت ذكر هويتها، تقدم مديري وأصحاب الفنادق بطلبات عاجلة لهيئة البترول ووزارة السياحة ومساعد وزير الداخلية لشرطة السياحة، ومدير أمن الأقصر للإسراع بتدبير السولار للفنادق، التي يتواجد عليها سائحون على أهبة السفر، بنسبة أشغال تصل إلى 100%، لأول مرة، في هذا التوقيت منذ أكثر من عقد.
أعرب مديرو الفنادق عن خشيتهم من تصاعد مشكلة نقص السولار التي تمنع حركة البواخر، وتحول دون تشغيل الإضاءة بها، بما يثير مخاوف أمنية، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي بالمدينة السياحية، التي تقع ضمن جدول الانقطاعات المقررة من وزارة الكهرباء، منذ يوليو/ تموز الماضي.
يعمل 230 فندقا عائما في المسافة بين الأقصر وأسوان، تمثل 40% من الطاقة التشغيلية للفنادق بالمنطقة.
وارتفع استهلاك السولار بمعدل 89 ألف طن وبنسبة 7.8%، ليصل إلى 1.216 مليون طن مقارنة بنحو 1.127 مليون طن، في مارس/ آذار الماضي، عن الشهر المناظر له 2022، وفقا لبيانات جهاز الإحصاء الحكومي.
تصاعد الاستهلاك عقب جدولة انقطاعات التيار بالمدن، ولجوء المحلات التجارية والسياحية ومخازن الأغذية والشركات إلى استخدام المولدات الخاصة، التي تعمل بالسولار، في توليد الكهرباء، رغم زيادة سعر اللتر بمعدل جنيه ليصل إلى 8.25 جنيهات في مايو/ أيار الماضي، مع توقع زيادته بنسبة 61% وفقا لخطة الحكومة برفع الدعم عن الوقود، بنهاية العام الجاري.
دفعت أزمة الطاقة إلى اعتماد أصحاب الفنادق والمشروعات الصناعية والخدمية، والمزارع الكبيرة على تأمين احتياجاتها الخاصة من الكهرباء بمولدات الديزل، بما رفع معدلات الاستهلاك،.
أكدت مصادر أن العجز في قدرات وزارة البترول لتدبير الزيادة في استهلاك السولار، يرجع إلى صعوبة تدبير الدولار لدفع مستحقات الشركاء المحليين، ومن بينها شركة “طاقة عربية” التي تداخل الجيش بملكية 20% من أسهمها الشهر الماضي.
تواجه الحكومة صعوبة في الحصول على قروض جديدة لتمويل احتياجات قطاع الكهرباء من السولار والمازوت، بالتوازي مع عدم قدرتها على توفير الغاز الطبيعي الذي انخفضت نسبة مشاركته في توليد الكهرباء بالشبكة الموحدة، بنسبة 22%، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عن المعدلات التي سادت في نفس الفترة من عام 2022.
أعلنت الشركة القابضة للغازات “إيجاس” أن متوسط الإنتاج اليومي من الغاز الطبيعي وصل 6.2 مليارات قدم مكعبة يوميا في حين يبلغ متوسط الاستهلاك المحلي اليومي 5.9 مليارات قدم مكعبة يوميا، منوهة في بيان رسمي أصدرته مطلع الأسبوع الجاري، إلى أن الكهرباء تستهلك نحو 57% من الإنتاج وقطاعات الصناعة 25% وشركات البترول والبتروكيميائيات 10%، و6% للمنازل و2% للسيارات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر