كتبت – دعاء سمير – وكالات : عاد مواطنو الصين إلى الطريق لينفضوا الغبار عن جوازات السفر بعد فترة من الركود الناجم عن جائحة فيروس كورونا 2019 (COVID-19) ويتميز هذا الانتعاش في السفر بزيادة كبيرة في الإنفاق، وهي سمة مميزة للسياح الصينيين المعروفين بميلهم للتسوق في الرحلات الخارجية، ومع ذلك فإن هذا الإنفاق المرتفع يمكن أن يمارس ضغطًا هبوطيًا إضافيًا على اليوان الصيني، الذي أظهر بالفعل علامات الضعف.
ويعود الارتفاع الكبير في السياحة الخارجية إلى قيام المزيد من المواطنين الصينيين بتحويل عملاتهم اليوان إلى عملات أجنبية لتغطية نفقات السفر، وفي حين أن هذا السيناريو يمثل دفعة قوية لصناعة السفر والسياحة، فإنه يشكل تحديا كبيرا لصانعي السياسة النقدية في الصين وهم مكلفون الآن بموازنة الآثار الإيجابية لزيادة السياحة على الاقتصاد مقابل الانخفاض المحتمل في قيمة العملة.
وهناك آثار اقتصادية أوسع نطاقا تلعب هنا، وقد شهد اليوان بالفعل انخفاضًا بنسبة 1% مقابل الدولار هذا العام، وهو ما يعيق تخفيض أسعار الفائدة وهذا الانخفاض في قيمة اليوان يحد من نطاق التيسير النقدي.
ويعد قرار البنك المركزي بترك سعر الفائدة على المدى المتوسط دون تغيير، على الرغم من توقعات السوق، مؤشرا على هذا الظرف، ومع وجود علامات على ضعف العملة، هناك حاجة متزايدة إلى تدابير تحفيز إضافية للتعامل مع ضعف نمو الائتمان والضغوط الانكماشية المستمرة في الاقتصاد الصيني.
وبالنظر إلى المستقبل، فمن الواضح أن الطفرة في السياحة الصينية والإنفاق المرتبط بها قد يؤدي إلى تفاقم انخفاض قيمة اليوان، وهذا الوضع يضع صناع السياسات النقدية في الصين في موقف محفوف بالمخاطر، الأمر الذي يتطلب منهم إيجاد التوازن بين الفوائد الاقتصادية المترتبة على ازدهار السياحة واحتمالات إضعاف العملة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر