الرئيسية / تجربتي / هل الخرزة الزرقاء تقي من الحسد؟ كثيرة في البزارات السياحية ومحال المجوهرات
هل الخرزة الزرقاء تقي من الحسد؟ كثيرة في البزارات السياحية ومحال المجوهرات
هل الخرزة الزرقاء تقي من الحسد؟ كثيرة في البزارات السياحية ومحال المجوهرات

هل الخرزة الزرقاء تقي من الحسد؟ كثيرة في البزارات السياحية ومحال المجوهرات

كتب_أحمد زكي : تستخدم الخرزة الزرقاء في اعتقادا بأنها “ترد العين” الحاسدة، وتقي منها، وتحول دون حدوث أذى، ولكن هذا الاعتقاد شهد تراجعا في أوساط الفئات الشبابية. وانتشر الاعتقاد في المجتمع التقليدي بأن الناس يحسدون بعضهم البعض على ما يملكون من نعم، وأنه يصيب بالأذى، فالعين هي نافذة الروح.

يعلق البعض عند عتبات مداخل بيوتهم، رموزاً دينية بهدف الحماية من شرور العالم الخارجي، فيما يضع آخرون خرزة زرقاء، تكون أحياناً مقرونةً بآيات دينية، أو حتى يعلقون حدوة حصان مرصعة بالخرز الأزرق، لاعتقادهم بأن ذلك يمثل “ردّ العين” الحاسدة. وليس ذلك حال جميع البسطاء من المصريين. كما يعلق الكثير خرزة زرقاء في ملابس أطفالهم خاصةً حديثي الولادة، وهي ظاهرة للعيان، ويعتقدون أن ذلك وقاية من ” العين”.

ويعتقد باحثون أن الخرزة الزرقاء تقوم بامتصاص شرور العين القادمة التي قد تكون حاسدة، فيبطل الحسد. ويسود اعتقاد بأن هناك شعاعاً يخرج من عين الحاسد فيضرب جمال امرأة أو طفل أو قطعة أثاث أو حيوان. وإن استخدام الخرزة الزرقاء لحماية الأطفال من ‘صيبة العين’ مرتبط بالمجتمع الزراعي حيث لم يكن الطب قد وصل إلى مرحلة متقدمة، وكانت نسبة الوفيات مرتفعة جداً وخاصة بين الأطفال”.

واعتبر أن “تعرض الإنسان للموت المبكر، خاصةً بين للأطفال، دفعه إلى البحث عن سبل الوقاية من الوفيات التي ربط حدوثها بقدرات خفية يمتلكها بعض الناس على افتعال الأذى من باب الحسد، فكان استخدام الخرزة الزرقاء أحد سبل الوقاية”. وأضاف “لذلك كان يتم تعليق الخرزة الزرقاء في ثياب الأطفال في السنوات الأولى من العمر. وبالرغم من التقدم الذي حققه الطب خلال الفترة الماضية، لا تزال هذه المعتقدات منتشرة، وإن بوتيرة أقل”.

الخرزة الزرقاء تُعرض في محلات المجوهرات على اعتبار أنها تدخل ضمن قائمة الهدايا التي يبتاعها الأقارب للأطفال حديثي الولادة

وتُعرض الخرزة الزرقاء في معظم المحلات المخصصة لبيع المجوهرات، على اعتبار أنها تدخل ضمن قائمة الهدايا التي يبتاعها الأقارب للأطفال حديثي الولادة “تستخدم الخرزة لحماية الأشخاص، وخاصةً الأطفال، حيث تعلق على ملابسهم حتى عمر سنتين، على الأقل، كما توضع ‘يد فاطمة’ عند عتبة مداخل المنازل من الجهة الداخلية، وفي وسطها خرزة زرقاء، بهدف الحماية من الشرّ والحسد”.

و “يندرج استخدام الخرزة الزرقاء في إطار معتقدات ورثناها، ولا تزال منتشرة حتى اليوم، وربما يكون استمرار انتشارها مرتبطاً بخوف الناس من التخلي عنها، لاعتقادهم بأن الحسدموجود”.ويعتبر متخصصون في المجال الاجتماعي أن للمعتقدات الشعبية ومن بينها الاعتقاد بـ “العين”، تأثير كبير على سلوك الأفراد، وعلى تشكيل الرؤى لديهم وعلاقاتهم بالآخرين، وعلى بناء العلاقات الاجتماعية أو تفككها.

الاعتقاد بفعالية الخرزة الزرقاء للحماية من الحسد كان موجوداً قبل الإسلام. ومع مجيء الإسلام ترافقت الخرزة الزرقاء مع الآيات القرآنية، وغالباً ما تكون الخرزة الزرقاء عند عتبات بيوت المسلمين، إذا وجدت، مقرونةً بآية قرآنية، بحيث أن هذه العادات اتخذت صبغة دينية”. عند عتبة باب المدخل من الجهة الخارجية في منزلنا، ‘آية الكرسي’ تتدلى منها خرزة زرقاء وعين زرقاء، بحيث تكون مواجهة لنظر الداخل إلى المنزل، للوقاية من الحسد والشر”.

يؤمن الأهل بوجود الحسد والشرّ الذي يفتعله البشر، وبفعالية الخرزة الزرقاء في ردّ الأذى، عن طرق الحماية منه تكون عبر وسائل أخرى غير الخرزة الزرقاء، منها توزيع الأضاحي على الفقراء مثلاً. أما موضوع الخرزة الزرقاء وارتدائها حالياً، فبات من باب إظهار الجمال أكثر منه من باب الاعتقاد بقدرتها على الحماية من العين المؤذية”.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

من سلاح استراتيجي إلى لعبة ترفيهية.. صاروخ أوريشنيك يجذب الزوار لروسيا

من سلاح استراتيجي إلى لعبة ترفيهية.. صاروخ أوريشنيك يجذب الزوار لروسيا

كتبت – مروة الشريف : في مشهد يثير الجدل ويعكس تداخل السياسة والثقافة الشعبية، تحوّل اسم …