وكالات : استقبلت دبي 5.18 مليون زائر دولي خلال الربع الأول من العام 2024، بزيادة نسبتها 11% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2023، والتي استضافت خلالها 4.67 مليون زائر، وذلك وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، والتي كشفت عنها خلال الدورة الـ31 من معرض “سوق السفر العربي” التي انطلقت امس (الاثنين) في دبي.
وفي هذه المناسبة، أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن أعداد الزوار في الربع الأول من العام 2024 تشير إلى بداية عام جديد من الأداء القوي بعد ان استقبلت الإمارة العام الماضي رقماً قياسياً من الزوار الدوليين بلغ 17.15 مليون زائر، ليواصل قطاع السياحة رحلة نموه بما يواكب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وينسجم مع مستهدفات “أجندة دبي الاقتصادية D33″، الرامية إلى تعزيز مكانتها مدينةً عالميةً رائدة للأعمال والترفيه.
أضاف إن هناك منظومة عمل متكاملة أساسها رؤية صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وراء تميّز دبي كمدينة سياحية نجحت في كسب ثقة زوارها من حول العالم.. جهود الترويج الفعّالة هي حلقة مهمة ضمن سلسلة عناصر تضافرت وجعلت دبي مقصداً رئيسياً على خارطة العالم السياحية… فدبي استثمرت لسنوات في تطوير بنية تحتية رفيعة المستوى تخدم المواطن والمقيم والزائر.. ونهضت بأداء كافة قطاعاتها وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية لتكون المدينة الأذكى والأسرع والأكثر تطوراً من أجل خدمة كل من يقيم على أرضها أو يقصدها زائراً مُكرماً”.
وأثنى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على جهود دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في الترويج الناجح للإمارة على الصعيد العالمي، والتعريف بالمُنتَج السياحي المتميز الذي تحرص على تقديمه لزوارها، والتي تتضح ثمارها في النمو المطرد لأعداد السياح، كما أعرب سموه على تقديره لإسهامات الشركاء الاستراتيجيين في القطاع الخاص، بما لدورهم من أثر في إبراز مقومات الجذب التي تتمتع بها دبي، مؤكداً سموه أهمية توثيق التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل تأكيد استقطاب حصص أكبر من حركة السياحة العالمية خلال الأعوام المقبلة.
وعزّز أداء دبي الاستثنائي حضورها العالمي، حيث استهلت عام 2024 بحصولها على لقب أفضل وجهة عالمية في جوائز اختيار المسافرين 2024 وفقاً لموقع “تريب أدفايزر”، لتكون أول مدينة في العالم تحقق هذا الإنجاز للعام الثالث على التوالي.
ويأتي ارتفاع عدد الزوار الدوليين خلال الربع الأول من العام الجاري نتيجة الاستراتيجيات الشاملة التي اعتمدتها الإمارة ونفذتها في عدد من الركائز الأساسية لقطاع السياحة، بما في ذلك الاستدامة، وريادة الأعمال، والابتكار، فضلاً عن مجموعة من العوامل الرئيسية الأخرى. كما استضافت الإمارة مجموعة من الفعاليات المتخصصة الكبرى مثل: معرض ومؤتمر الصحة العربي، وجلفود، ومعرض دبي الدولي للقوارب.
كذلك تم افتتاح عدد من الفنادق الجديدة، ومنها: فندق ذا لانا، أول فندق من مجموعة دورتشستر كوليكشن في الشرق الأوسط؛ وسيرو ون زعبيل، أول فندق للياقة البدنية في دبي، وماريوت ماركيز دبي، وفندق وشقق هيلتون كريك، فيما تحرص الإمارة باستمرار على تنويع عروضها بما يناسب جميع الميزانيات والأذواق، وذلك بالتوازي مع تطوير بنيتها التحتية عالمية المستوى، والارتقاء بالخدمات الاستثنائية التي تقدمها للزوار خلال جميع مراحل السفر والزيارة، فضلاً عن التعاون المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص.
مبادرات الاستدامة
تواصل دبي التزامها بدعم الاستدامة بمختلف جوانبها من خلال تعزيز المستهدفات العالمية والوطنية ذات الصلة، وذلك بالتزامن مع تمديد مبادرة عام الاستدامة لتشمل عام 2024. ويقوم قطاعا السياحة والضيافة بدور مهم بهذا الخصوص، من خلال إطلاق البرامج والمبادرات التي تعكس استراتيجية المنظومة السياحية للإمارة. وتندرج أبرز المبادرات الرائدة تحت مظلة “دبي تبادر” للاستدامة، التي تشجع على استخدام العبوات القابلة لإعادة التعبئة من خلال 50 محطة مياه شرب نقية مجانية منتشرة في مواقع مختلفة من الإمارة. وقد أسهمت هذه المبادرة بتخفيض استهلاك عبوات المياه البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد سعة 500 مل بنحو 18 مليون عبوة تقريباً خلال عامين من إطلاقها. ويبرز بين هذه المبادرات أيضاً مشروع “مشدّ دبي”، وهو أكبر مشاريع استزراع وإكثار الشعاب البحرية في العالم، ويأتي في إطار مساعي الإمارة لزيادة الثروة السمكية، ودعم الممارسات المستدامة لصيد الأسماك، وتعزيز التنوع الحيوي البحري. حيث دشّن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المشروع مؤخرا بإطلاق الدفعة التمهيدية من وحدات الشعاب البحرية.
ريادة الأعمال والشركات الصغيرة
تعمل دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي حالياً على توفير مسارات جديدة للنمو خارج إطار الأنماط السياحية التقليدية، وتركز جهودها في هذا الصدد على الاستثمار وريادة الأعمال واستقطاب المواهب والكفاءات العالمية. وفي هذا السياق، توفر كلية دبي للسياحة، التابعة للدائرة، تدريبات مهنية وبرامج تعليمية من شأنها بناء فرق عمل تتمتع بالمهارات اللازمة لدعم نمو القطاع السياحي. كما توفر دبي لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة منصةً مخصصة لتسهيل إنشاء الشركات وتوسيعها. بدورها، تقدم مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الدعم المالي والإرشاد والموارد اللازمة لرواد الأعمال، في حين يبرز مركز “انطلاق” بكونه المبادرة الأولى في المنطقة المخصصة للشركات الناشئة العالمية المبدعة في قطاعات السياحة والسفر والطيران.
إقرأ أيضاً :
الأربعاء انطلاق مؤتمر الإعلام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر بجامعة القاهرة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر