كنب – أحمد زكي : شهدت حفلات التخرج في الآونة الأخيرة ظاهرة غير مألوفة تتمثل في انتشار الرقص بين الطلاب والطالبات، وهو ما أثار موجة من السخط والغضب في الأوساط التعليمية والمجتمعية. هذه الظاهرة لاقت استنكارًا واسعًا من قبل أساتذة الجامعات وأولياء الأمور، حيث يرون أن هذه التصرفات تبتعد عن الأهداف التربوية والأخلاقية للمؤسسات التعليمية.
آراء المختصين
من جانبه يقول الدكتور محمد عبد الحميد، أستاذ التربية بجامعة القاهرة، أوضح أن “حفلات التخرج يجب أن تكون مناسبة للاحتفاء بالنجاح والتحصيل العلمي، وليس مناسبة للرقص والتصرفات التي قد تخرج عن إطار الأخلاق والاحترام المتبادل. يجب أن تركز المؤسسات التعليمية على تعزيز القيم الأخلاقية والسلوكيات المنضبطة لدى الطلاب”.
وعقبت الأستاذة فاطمة الشناوي، خبيرة علم الاجتماع،تشير إلى أن “الضغط النفسي والتوتر الذي يعيشه الطلاب خلال سنوات الدراسة قد يدفعهم للبحث عن طرق للتعبير عن الفرح بحرية، ولكن يجب أن يتم ذلك ضمن حدود الأخلاق والقيم المجتمعية. دور الجامعات لا يتوقف عند التعليم الأكاديمي فقط، بل يمتد لتربية الأجيال وتوجيههم نحو السلوكيات الصحيحة”.
وأحد أولياء الأمور، السيد أحمد جابر، أعرب عن غضبه قائلاً: “من غير المقبول أن تتحول حفلات التخرج إلى ساحات للرقص والاحتفال بطريقة لا تليق بمكانة الجامعة. هذا السلوك يعكس غياب الرقابة والتوجيه من قبل القائمين على تلك الاحتفالات”.
يبدو أن انتشار الرقص في حفلات التخرج هو نتيجة لتراكمات اجتماعية وضغوط نفسية، ولكن يجب أن تكون هناك ضوابط واضحة تحافظ على قدسية التعليم ومكانة المؤسسات التعليمية. من الضروري أن تتدخل الجامعات لتوجيه الطلاب نحو السلوكيات التي تعكس القيم التربوية والأخلاقية التي يُفترض أن تكون جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر