الرئيسية / قضايا وآراء / جدري القردة الوباء الجديد الذي أقلق العالم .. ينتقل من الحيوانات إلى البشر
جدري القردة الوباء الجديد الذي أقلق العالم .. ينتقل من الحيوانات إلى البشر
جدري القردة الوباء الجديد الذي أقلق العالم .. ينتقل من الحيوانات إلى البشر

جدري القردة الوباء الجديد الذي أقلق العالم .. ينتقل من الحيوانات إلى البشر

كتب – أحمد زكي : على الرغم من أن اسم “جدري القردة” قد يبدو غريبًا للبعض، إلا أن هذا المرض الفيروسي يمتلك تاريخًا يمتد لعقود، ويعود ظهوره الأول إلى الستينيات من القرن الماضي. اكتُشف جدري القردة لأول مرة في عام 1958 عندما ظهرت حالات تفشي لمرض يشبه الجدري بين القرود التي كانت تُستخدم في الأبحاث العلمية. وفي عام 1970، تم توثيق أول حالة إصابة بشرية بالمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية. منذ ذلك الحين، استمر المرض في الظهور بشكل متقطع في أجزاء مختلفة من وسط وغرب أفريقيا، ولكن في السنوات الأخيرة، أثار جدري القردة اهتمامًا عالميًا جديدًا بعد تفشيه في مناطق خارج أفريقيا.

ماهو جدري القردة

جدري القردة هو مرض فيروسي نادر ينتقل من الحيوانات إلى البشر، ويمكن أن ينتقل من شخص لآخر. يعتبر هذا المرض قريبًا من مرض الجدري الشهير الذي تم القضاء عليه في عام 1980، لكنه أقل فتكًا بكثير. ومع ذلك، فإن الانتشار المتزايد للمرض في دول غير أفريقية خلال السنوات الأخيرة أثار قلقًا عالميًا بشأن إمكانية تحوله إلى جائحة جديدة.

ظهر جدري القردة في البداية في المناطق الريفية النائية من وسط وغرب أفريقيا، وخاصة بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، حيث تكون الفرصة كبيرة للاتصال بين البشر والحيوانات البرية. وكانت أغلب الحالات التي سُجلت سابقًا مقتصرة على هذه المناطق، إلا أن انتشار المرض في السنوات الأخيرة إلى دول خارج القارة الأفريقية، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، قد أثار قلقًا متزايدًا بين المجتمعات العلمية والصحية.

أوضحت منظمة الصحة العالمية أن المرض يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر بالآفات الجلدية أو السوائل الجسدية، أو عبر القطيرات التنفسية الكبيرة التي تتطلب اتصالًا طويلًا وجهًا لوجه. ومع ذلك، يبقى انتقال المرض من إنسان لآخر محدودًا مقارنة بفيروسات أخرى مثل الجدري أو الإنفلونزا.

آراء الخبراء

يرى الدكتور أحمد عبد الله، أخصائي الأمراض المعدية، أن انتشار جدري القردة في دول غير أفريقية يعكس قدرة الفيروس على التنقل عبر الحدود الجغرافية بسهولة أكبر مما كان يعتقد سابقًا. ويشير إلى أن ظهور حالات جديدة في أماكن مثل الولايات المتحدة وأوروبا يتطلب تعزيز جهود المراقبة والتقصي لتجنب تحوله إلى مشكلة صحية عالمية.

من جهته، يوضح الدكتور جون سميث، خبير فيروسات لدى مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، أن أحد التحديات الرئيسية في مواجهة جدري القردة هو عدم وجود لقاح أو علاج مخصص له حتى الآن. ويرى أن استخدام لقاحات الجدري التقليدية قد يوفر بعض الحماية، ولكن هناك حاجة ماسة لتطوير لقاحات أكثر فعالية لمواجهة هذا الفيروس.

سلوكيات وقرارات

بينما يواصل العلماء دراسة جدري القردة لفهم سلوكياته وطرق انتقاله بشكل أفضل، يبقى هذا المرض يشكل تهديدًا صحيًا محتملًا، خاصة مع ظهور حالات جديدة خارج القارة الأفريقية. وبفضل التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الدول، يمكن السيطرة على هذا المرض ومنع انتشاره بشكل أوسع، لكن التحدي يكمن في الحفاظ على اليقظة وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة.

 

شاهد أيضاً

الأقصر تكتب فصلًا جديدًا في السياحة من عاصمة الآثار لبوابة مؤتمرات دولية

الأقصر تكتب فصلًا جديدًا في السياحة من عاصمة الآثار لبوابة مؤتمرات دولية

كتبت – دعاء سمير – وكالات : لم تعد الأقصر مجرد وجهة سياحية يقصدها الزوار لمشاهدة …