كتب – أحمد رزق : تشهد السياحة المصرية تحولًا نوعيًا يعزز مكانتها على خريطة المقاصد العالمية، مدعومة بنمو متواصل في أعداد السائحين الوافدين من مختلف الأسواق، وفي مقدمتها السوق التشيكي، الذي سجل أداءً إيجابيًا خلال النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع تنامي الطلب على السياحة الفاخرة والوجهات الجديدة، وعلى رأسها الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة.
واستعرض وزير السياحة والآثار مؤشرات النمو التي حققتها الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، مؤكدًا أن السوق التشيكي يعد من الأسواق الأوروبية المهمة التي تشهد زيادة ملحوظة في أعداد السائحين، في ظل تنوع المنتج السياحي المصري وقدرته على تلبية مختلف أنماط السفر، من السياحة الثقافية والشاطئية إلى السياحة البيئية وسياحة اليخوت والسياحة الفاخرة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير السياحة والآثار مع مسئولي اتحاد منظمي الرحلات وشركات السياحة التشيكي، وعدد من كبار منظمي الرحلات بالسوق التشيكي، إلى جانب مسئولي أكبر منصة للحجز الإلكتروني في منطقة شرق أوروبا، وذلك في إطار جهود الوزارة لزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر وتعزيز التعاون مع شركاء المهنة بالسوق التشيكي، أحد الأسواق الأوروبية الهامة بالنسبة للمقصد السياحي المصري.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها من أكثر الوجهات تنوعًا على مستوى العالم، حيث تجمع بين الحضارة الممتدة لآلاف السنين، والشواطئ الخلابة على البحرين الأحمر والمتوسط، والمناخ المعتدل، والبنية التحتية الحديثة، إلى جانب تجربة سياحية أصيلة تمنح الزائر مزيجًا من التاريخ والثقافة والترفيه في آن واحد.
وأشار إلى أن المقصد السياحي المصري يشهد تحولًا واضحًا نحو استقطاب شريحة السياحة الفاخرة، من خلال تطوير المنتجعات الراقية، ورفع مستوى الخدمات، وإطلاق مشروعات سياحية متكاملة تستهدف السائح ذي الإنفاق المرتفع، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي من القطاع السياحي، وليس فقط أعداد الزائرين.
وأوضح أن الساحل الشمالي أصبح أحد أبرز المقاصد الواعدة في هذا المجال، بعدما نجح في جذب اهتمام الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها السوق التشيكي، التي بدأت تنظر إلى المنطقة باعتبارها وجهة صيفية راقية تنافس أشهر المنتجعات العالمية، بفضل ما تشهده من استثمارات ضخمة في الفنادق والمنتجعات والمراسي السياحية ومرافق الترفيه.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن تحقيق مطار العلمين الدولي طفرة كبيرة في حركة الطيران، حيث ارتفعت الرحلات الجوية إليه بنسبة 540% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تزايد الطلب على المنطقة من قبل شركات الطيران ومنظمي الرحلات الدوليين، ونجاح جهود الدولة في فتح أسواق جديدة وتعزيز الربط الجوي مع المقاصد السياحية الحديثة.
كما أشار إلى أن الموسم السياحي بمدينة العلمين لم يعد يقتصر على أشهر الصيف، بل امتد ليبدأ من شهر مايو ويستمر حتى نوفمبر، وهو ما يسهم في إطالة الموسم السياحي، وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، وتعظيم العوائد الاقتصادية للمشروعات السياحية والاستثمارية في المنطقة.
ويرى خبراء القطاع أن هذا التحول يمثل نقطة فارقة في استراتيجية السياحة المصرية، التي تستهدف تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وجذب شرائح جديدة من المسافرين الباحثين عن تجارب سياحية راقية، بالتوازي مع التوسع في المشروعات الفندقية والاستثمارية بالساحل الشمالي والعلمين الجديدة.
وتعكس هذه المؤشرات نجاح الدولة في إعادة رسم الخريطة السياحية المصرية، بحيث لا تقتصر على المقاصد التقليدية، بل تمتد إلى وجهات حديثة تعتمد على الاستثمار السياحي المستدام، وتستفيد من تطوير المطارات وشبكات النقل والبنية الأساسية، بما يعزز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا، ويدعم مستهدفاتها لزيادة أعداد السائحين ورفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر