كتبت – دعاء سمير : حالة من الفرحة الكبيرة وسط ترحيب كبير من العاملين فى القطاع السياحى والأثرى عقب الإعلان عن فوز الأقصر بجائزة عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى فى العالم، ورحب خبراء السياحة بهذا الفوز، مؤكدين فخرهم بحصول “مدينة الشمس” بهذه الجائزة العالمية المرموقة.
عبر المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، عن سعادته بحصول الأقصر على هذه الجائزة، مؤكداً أن الإرث الحضاري الكبير لمدينة الأقصر يستلزم المحافظة على ذلك الإرث، والعمل على التطوير المستمر، وتحقيق التنمية المستدامة بالمدينة بما يليق بكونها إحدى الوجهات السياحية الرئيسية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن اهتمام الدولة بالأثار كان له أثرا كبيرا فى اختيار
فوز الأقصر بهذا اللقب يدل على المكانة الثقافية والتراثية التى تحظى بها الأقصر عالميا لما تضمه من أثار قديمة مهمة مما يتطلب معه العمل على الحفاظ على هذه المكانة العالمية ، ووضع برامج تنموية سنوية للمدينة، وتوفير الخدمات السياحية الكافية بها لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الإرث العظيم ، كما أن الأقصر حققت طفرة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة فى مجال التنمية بأنواعها السياحية والأثرية ، نظرا للاهتمام الكبير الذى توليه الدولة لإبراز مكانة الأقصر عالميا ، والتى تضم ثلث آثار العالم .
وتستحق الأقصر هذه الجائزة الدولية نظرا لما تمتلكه من مقومات تراثية استثنائية تتفرد بها عن غيرها من مدن العالم الأخرى ، وتعكس اهتمام القيادة السياسية بالوصول بالأقصر إلى المكانة التى تستحقها دعم فى فوز الأقصر بهذه الجائزة ، حيث تم تطوير العديد من المناطق الأثرية ، ورفع كفاءتها ، مع تطوير كورنيش النيل بالأقصر ، وتشييد عدد من الكبارى التى تربط الشرق بالغرب وكلها مشروعات تنموية كان لها مردود إيجابى فى خلق مناخ متوازن لدعم السياحة الثقافية بالمدينة ، ويعزز من مكانة المدينة الثقافية والتراثية ، ويتلهف العالم كله من عشاق هذه المدينة العريقة على زيارتها ، مما انعكس إيجابا على التدفقات الكبيرة التى تشهدها مزاراتها الأثرية خلال هذه الفترة سواء على المتحف الفتوح بالبر الغربى والشرقى .
كما أن افتتاح طرق الكباش فى احتفالية عالمية والذى يعد أقدم طريق احتفالات للمواكب أعطى لمدينة الأقصر ميزة عالمية كأكبر متحف مفتوح فى العالم يندر أن تجد له مثيل فى أى مكان العالم ، وهو ما جعل زواره من السائحين منبهرين بعظمة هذا الطريق ، ولذا فإن اختيار الأقصر لم يأتى من فراغ وإنما بسبب الإمكانات الكبيرة التى تتمتع بها .
ويعد اختيار مدينة الأقصر عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى فى العالم ، هو تأكيد على أن القطاع السياحي المصري يسير في الاتجاه الصحيح، وأن خطط الحكومة والغرف السياحية، هي خطط متناغمة وتتكامل مع بعضها البعض، وأن القطاع يجني ثمار تلك الخطط وهذا التعاون البناء بين وزارة السياحة والآثار والاتحاد المصري للغرف السياحية بكل مكوناته.
كما أن ما يجري من أعمال تطوير على أرض محافظة الأقصر، والنتائج الطيبة التي تحققت سريعا منذ تولي المهندس عبدالمطلب عمارة منصب محافظ الأقصر، وحرص المحافظ على التعاون والتشاور الدائم مع القطاع السياحي، بما يخدم الحركة السياحية، ويُساعد على خلق أنماط سياحية جديدة من أجل جذب مزيد من السياح وفتح أسوان سياحية جديدة.
ويعد دعم الحكومة للجهود الجارية من أجل أن يكون للأقصر جناح خاص بالبورصات السياحية العالمية، ووجود توجيهات من محافظ الأقصر بتقديم كل التسهيلات لتحقيق ذلك، وحضور اسم الأقصر بمختلف الفعاليات السياحية.
وكان الاتحاد الإفريقي الآسيوي ” AFASU ” أعلن عن اختيار مدينة الأقصر للفوز بجائزة “عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم” ، وقد جاء هذا الاختيار بعد التصفية النهائية ، ومنافسة شرسة مع مدينة كيوتو باليابان ، حيث فازت مدينة الأقصر بإجماع اللجنة الدولية العليا لجوائز ” أفاسو ” الذهبية وعددها 42 عضوا وممثلا من كل المؤسسات والهيئات الدولية والعالمية تقديرا لما تمثله مدينة الأقصر من مكانة عالمية كأيقونة للثقافة والحضارة الإنسانية.
وأوضح الدكتور حسام محمد درويش رئيس الاتحاد الإفريقي الآسيوي ” AFASU “، أن جائزة “عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم” هي واحدة من الجوائز الرائدة التي يقدمها الاتحاد لتكريم المدن التي تمتلك إرثاً تاريخياً وثقافياً استثنائياً يسهم في إثراء الحضارة الإنسانية ، وتكون رمزاً للثقافة والتاريخ والحضارة ، مشيرا إلى أن الجائزة تمنح للمدينة التي تتميز بجهودها في الحفاظ على التراث ، وتطوير الثقافة ، وتعزيز السياحة المستدامة ، حيث تعد الجائزة منصة دولية لتسليط الضوء على هذه المدن ، وإبرازها كوجهات سياحية وثقافية وتاريخية عالمية.
وأشار إلى أن الاتحاد الإفريقي الأسيوي ” AFASU ” هو اتحاد دولي يهدف إلى تعزيز التعاون بين القارتين الإفريقية والآسيوية في مجالات السياحة والثقافة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والابتكار من خلال برامج مبتكرة ومبادرات دولية، ويسعى الاتحاد إلى تعزيز القيم الإنسانية ، والتفاهم الثقافي بين الشعوب، وهو اتحاد منبثق من منظمه تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية ” ” AAPSO.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر