كتب – أحمدزكي : مع انطلاق انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب 2025، تتجدد الأسئلة الملحّة في مدينة نجع حمادي، إحدى أهم مدن شمال محافظة قنا، بشأن مدى قدرة المرشحين القادمين على معالجة القضايا الجوهرية التي يعاني منها المواطن النجعاوي، وعلى رأسها أزمة الباعة الجائلين الذين استولوا على شوارع حيوية في قلب المدينة، وتردّي أوضاع الطرق الداخلية والمحاور الرابطة التي باتت تمثل عبئًا حقيقيًا على الأهالي وتعرقل مسار التنمية.
في ظل التراكمات الممتدة لسنوات، أصبحت هذه الملفات اختبارًا حقيقيًا لجدية المرشحين، وقدرتهم على تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
الباعة الجائلون انفلات غير منظم في قلب المدينة.
تحوّلت عدة شوارع رئيسية داخل نجع حمادي إلى ما يشبه “أسواقًا عشوائية مفتوحة”، بعد أن احتلها عدد كبير من الباعة الجائلين، دون تنظيم أو تخطيط، وهو ما أدى إلى اختناق مروري شبه دائم، وازدحام سكاني عشوائي، وتعطل حركة المرور والمرافق.
هذا الانتشار غير المنظم طال بعض المناطق السكنية أيضًا، ما زاد من معاناة الأهالي، الذين باتوا لا يستطيعون السير بأمان، خاصة في فترات الذروة.
أزمة بلا حلول جذرية حتى الآن.
رغم محاولات الإزالة المؤقتة، لم يُقدَّم حتى الآن حل بديل مستدام يحفظ للباعة الجائلين مصدر رزقهم، وفي الوقت ذاته يحمي المصلحة العامة ويعيد هيكلة الشارع النجعاوي.
أصوات من الشارع.
يقول محمد أبو الوفا، صاحب محل قديم في وسط المدينة، اللي بيحصل ظلم لينا وللبياعين كمان، الشارع بقى سوق مفتوح والزبون مش عارف يدخل، لا البلد كسبانة ولا التاجر كسبان.”
فيما ترى صفية عبد المعبود، من سكان أحد الأحياء القريبة من السوق، “بقينا نخاف نمشي بالعربية أو نودي عيالنا المدرسة، كل شارع مزدحم بعربات خضار وفرش فاكهة، ومفيش تنظيم.”
الطرق أزمة تواصل بين المدينة وما حولها.
تعاني مدينة نجع حمادي من تدهور شديد في البنية التحتية للطرق الداخلية، فضلًا عن رداءة بعض الطرق الرابطة بينها وبين المناطق المجاورة، ما يؤدي إلى معاناة يومية في التنقل سواء للمواطنين أو للمستثمرين والمزارعين.
هذه المشكلة لا تؤثر فقط على حياة المواطنين العادية، بل تضعف من فرص جذب الاستثمارات للمدينة، وتقلل من قدرة المناطق الصناعية والخدمية والزراعية على التوسع والتطوير.
البنية التحتية تحتاج تدخلًا عاجلًا.
الواقع الحالي يؤكد الحاجة الماسة إلى خطة متكاملة تشمل
رصف وإعادة تأهيل الطرق الداخلية.
تقوية وتوسعة المحاور الرابطة بالمدينة لضمان سلامة النقل.
وضع نجع حمادي على خريطة الاعتمادات الحكومية المخصصة للبنية التحتية.
رأي الشارع.
يقول الحاج محمود علي، سائق على خطوط داخل المدينة، “بنمشي وسط حفر ومطبات، والعربية بتتبهدل. الطرق دي مش طرق مدينة كبيرة زينا، وده بسبب إن مفيش حد بيوصل صوتنا في البرلمان.”
ويضيف يوسف رمضان، طالب جامعي، “كل مرة نسمع عن تطوير ومشاريع، لكن الواقع بيتكلم بلغة تانية. محتاجين حد يطالب بحقنا مش يركب الميكروفون ويعدّي.”
الاستحقاق الانتخابي فرصة للتغيير أم تدوير الوجوه؟
مع كل دورة انتخابية، يتجدد الأمل بأن تحمل الوجوه الجديدة أو المجددة تغييرًا حقيقيًا في نهج التعامل مع الأزمات المحلية. لكن الشارع لم يعد يقنعه الخطاب العاطفي أو القبلية، بل يسعى هذه المرة لاختيار مرشحين يمتلكون:
رؤية تنفيذية واضحة
قدرة على الضغط لتوفير التمويل للمشروعات
قوة رقابية لتفعيل آليات المتابعة
نصيحة الشارع للمرشحين.
“عايزين اللي يشتغل، مش اللي يتصور!” – هكذا لخّص أحد شباب المدينة رؤيته للمرشح المثالي.
تاريخ مدينة رهن ايدي البائعين.
مدينة بحجم وتاريخ نجع حمادي لا يليق بها أن تبقى رهينة لباعة متجولين بلا تنظيم، ولا طرق ممزقة تعرقل كل تقدم. الكرة الآن في ملعب الناخبين، والفرصة سانحة لاختيار من يُجيد تمثيلهم ويدافع عن حقوقهم.
فهل سيكون برلمان 2025 بداية لعهد جديد؟
أم تُعيد الأزمة إنتاج نفسها بأسماء مختلفة؟
الصوت أمانة والصندوق لا ينسى.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر