كتب – أحمد زكي : تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها موقع فيس بوك، خلال الساعات الماضية، مجموعة من الصور التي قيل إنها تُظهر تدنّي الوضع الخدمي والبيئي داخل مستشفى قنا العام. وقد أثارت هذه الصور حالة واسعة من النقاش المجتمعي حول جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وأثر ذلك على صورة المحافظة التي تنشط بها السياحة الثقافية والتراثية، باعتبار أن المنظومة الصحية تمثّل أحد أهم عناصر تقييم المدن لدى السكان والزائرين على حدّ سواء.
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل عقب نشر عدد من المستخدمين صورًا تظهر أوضاعًا غير ملائمة داخل مستشفى قنا العام، حيث عبّر الكثيرون عن قلقهم تجاه ما وصفوه بـ”تدهور البيئة الصحية” داخل أحد أهم المرافق الطبية في المحافظة. وتضمنت الصور بحسب المتداول مشاهد ترتبط بنقص النظافة، ضعف الصيانة، وتكدس المرضى في بعض الأقسام، مما أثار تساؤلات تتعلق بمدى جاهزية المستشفى لتقديم خدمات طبية آمنة وفعّالة.
ويأتي انتشار هذه الصور في محافظة يُنظر إليها باعتبارها بوابة للسياحة الثقافية في صعيد مصر، ما يجعل جودة المؤسسات الخدمية أحد العناصر المساعدة على استكمال الصورة الذهنية المتكاملة للمدينة لدى السائحين والزائرين. فالمرافق الصحية لا تُعد خدمة محلية فحسب، بل تمثل جزءًا من معايير التقييم الحضاري للمحافظات، خاصة تلك المعروفة بنشاطها السياحي.
وقد دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة فتح تحقيق رسمي للوقوف على حقيقة ما ورد في الصور، مؤكدين أن المستشفى —باعتباره جهة خدمية مركزية— يجب أن يكون نموذجًا للانضباط البيئي والطبي. وطالب آخرون بسرعة تنفيذ خطط التطوير التي أعلنت عنها الجهات الصحية سابقًا، وتفعيل الرقابة اليومية لضمان جودة الخدمة والسلامة العامة.
وتشير آراء متخصصين في السياحة والتنمية المحلية إلى أن تحسين بيئة الخدمات الصحية يُسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبية المدن السياحية، إذ يمنح الزائرين شعورًا أعلى بالأمان والطمأنينة، ويعكس مستوى الاهتمام الحكومي بالبنية الأساسية والخدمات الحيوية.
ورغم الجدل الواسع، لا تزال الجهات المعنية مطالبة وفق ما يرى المتابعون بإصدار بيان رسمي يوضح حقيقة الموقف، والإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجة أي قصور محتمل، لضمان تقديم خدمة تليق بأهالي محافظة قنا وزائريها.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر