كتبت – مروة السيد – وكالات : تسبب قرار صادر عن منصة «نسك» في تفاقم أزمة شركات السياحة الموقوفة، بالتزامن مع اقتراب موسم ذروة العمرة خلال شهر رمضان المبارك، ما أثار حالة من القلق داخل أوساط الشركات والعاملين بالقطاع، في ظل مخاوف من ضياع موسم يُعد الأهم على مدار العام.
وبحسب مصادر بقطاع السياحة الدينية، فإن القرار حدّ من قدرة الشركات الموقوفة على استكمال إجراءات تنظيم رحلات العمرة أو تسوية أوضاعها قبل بدء الموسم، الأمر الذي انعكس سلبًا على آلاف المعتمرين الذين قاموا بالحجز المسبق، وعلى التزامات مالية قائمة تجاه شركات الطيران والفنادق السعودية.
وأكدت المصادر أن توقيت القرار جاء بالغ الحساسية، إذ يمثل شهر رمضان ما يقرب من 40 إلى 50% من حجم الطلب السنوي على العمرة، مشيرة إلى أن استمرار إيقاف الشركات دون حلول مرنة أو آليات تصحيح سريعة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، ويُربك السوق ويؤثر على ثقة العملاء.
من جانبها، طالبت شركات سياحية متضررة بضرورة إتاحة مهلة استثنائية أو فتح قنوات تنسيق عاجلة مع الجهات المعنية، بما يسمح بتوفيق الأوضاع وضمان عدم الإضرار بالمعتمرين، خاصة في ظل التزام الشركات الكامل بالضوابط التنظيمية خلال المواسم السابقة.
ويرى خبراء أن الأزمة لا تقتصر على الشركات وحدها، بل تمتد إلى منظومة العمرة ككل، حيث قد تؤدي إلى تراجع الطاقة التشغيلية خلال موسم الذروة، وارتفاع الأسعار نتيجة تقلص عدد الشركات العاملة، فضلًا عن الضغط المتزايد على الكيانات المستمرة في السوق.
وفي انتظار تحركات رسمية لحسم الملف، يبقى مستقبل موسم عمرة رمضان مرهونًا بسرعة معالجة تداعيات القرار، والوصول إلى حلول متوازنة تحفظ حقوق المعتمرين، وتدعم استقرار شركات السياحة، دون الإخلال بالضوابط التنظيمية المعمول بها.
أثار الإيقاف المؤقت لتعامل بعض شركات السياحة على منصة «نسك» تساؤلات واسعة داخل السوق، ومخاوف من وجود قرارات منع قد تعرقل تنفيذ رحلات العمرة مع اقتراب موسم الذروة قبل شهر رمضان.
أكد رئيس اللجنة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أحمد إبراهيم، وناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن هذه المخاوف لا تستند إلى قرارات فعلية، مشددين على أن جميع الشركات الملتزمة بالضوابط المعتمدة من وزارة السياحة والآثار، والتي لديها تعاقدات رسمية مع وكلاء معتمدين بالمملكة العربية السعودية، ومعتمدة برامجها على البوابة المصرية للعمرة، مؤهلة لتنظيم الرحلات دون أي قيود أو منع.
أوضحا أن ما حدث على منصة «نسك» يأتي ضمن مراجعات تنظيمية دورية تسبق موسم رمضان، وتهدف إلى ضبط بيانات الوصول والمغادرة، ومراجعة أماكن الإقامة، وجودة البرامج السياحية المقدمة للمعتمرين، ومنع التكدسات التي قد تؤثر على انتظام الرحلات وسلامة المعتمرين، مؤكدين أن الإجراء إداري وتنظيمي بحت.
وشدد أحمد إبراهيم، على أن الغرفة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار تبذلان جهودًا م
أشارا إلى أن التواصل تم بشكل فوري مع وزارة الحج والعمرة السعودية عبر وزارة السياحة والآثار، لإعادة فتح التعامل الإلكتروني على منصة «نسك» لجميع الشركات الملتزمة، مع توفير الدعم الكامل لتصحيح أي بيانات غير دقيقة، بما يضمن استمرار تنفيذ البرامج السياحية دون أي تعطيل أو تأخير، وحماية حقوق جميع المواطنين المعتمرين.
ولإعادة فتح النظام يشترط الالتزام بعدد من الضوابط التنظيمية، تشمل:
توفير وسائل سفر مؤكدة ذهابًا وعودة.
الالتزام بأماكن إقامة مصنفة.
اختيار باقات برامج تضمن مستوى خدمة مناسب.
تفعيل الإشراف المرافق طوال الرحلة.
أكد ناصر تركي أن هذه الضوابط هي ضوابط مصرية معلنة مسبقًا، وأن التنسيق الكامل بين الشركات المصرية ووكلائها في المملكة يمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة الموسم، خاصة أن الوكلاء السعوديين يتحملون مسؤولية التنفيذ داخل الأراضي المقدسة، بما يضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل وعدم الإضرار بالشركات الملتزمة أو بحقوق المعتمرين.
شدد المسؤولان على أن تطابق البيانات بين البوابة المصرية للعمرة ومنصة «نسك» يمثل الضمان الرئيسي لانتظام الموسم وسرعة التعامل مع أي طارئ، خاصة مع تواجد البعثة المصرية في مختلف المنافذ ومناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدين أن الالتزام الكامل بالضوابط كفيل بمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر