الرئيسية / عالم الطيران / رغم توترات الشرق الأوسط .. مرسى علم تتحدى الأزمة بـ183 رحلة طيران أوروبية
مطار مرسى علم
لدى وصول احدى الرحلات إلى مرسى علم .. اليوم

رغم توترات الشرق الأوسط .. مرسى علم تتحدى الأزمة بـ183 رحلة طيران أوروبية

كتبت – دعاء سمير – وكالات : في وقت تعاني فيه حركة السياحة العالمية من اضطرابات حادة بسبب تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، تبرز مدينة مرسى علم كواحدة من الاستثناءات اللافتة، بعدما سجل مطارها الدولي نشاطًا قويًا باستقباله 183 رحلة طيران من 12 دولة أوروبية خلال أسبوع واحد، في مؤشر يعكس صمود السياحة الشاطئية المصرية أمام الأزمات.

رغم التوترات الإقليمية، واصل مطار مرسى علم الدولي استقبال تدفقات سياحية منتظمة، حيث استقبل 183 رحلة طيران دولية تقل آلاف السائحين من مختلف الجنسيات الأوروبية، قادمة من 12 دولة، أبرزها ألمانيا، إيطاليا، بولندا، التشيك، هولندا وبلجيكا .

ويعكس هذا الرقم استمرار الطلب الأوروبي على المقاصد الشاطئية المصرية، خاصة في ظل بحث السائح عن وجهات آمنة ومستقرة نسبيًا.

السياحة الشاطئية تتفوق على الثقافية

على عكس ما تشهده السياحة الثقافية في مدن مثل الأقصر وأسوان من تراجع ملحوظ، تبدو السياحة الشاطئية في البحر الأحمر أكثر قدرة على الصمود.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل:

  • اعتمادها على الرحلات المباشرة من أوروبا
  • قصر مدة الإقامة والبرامج السياحية
  • انخفاض الحساسية تجاه التوترات السياسية مقارنة بالسياحة الثقافية

وتُظهر بيانات التشغيل أن الرحلات الأسبوعية إلى مرسى علم لا تزال تدور حول 170 إلى 183 رحلة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الحركة الوافدة .

استعدادات مكثفة للفنادق والمنتجعات

في مواجهة هذا التدفق، كثفت فنادق ومنتجعات مرسى علم استعداداتها لاستقبال السائحين، عبر:

  • تنظيم برامج ترفيهية ومهرجانات شاطئية
  • تقديم خدمات ضيافة مميزة
  • تحسين جودة الخدمات الفندقية

وأكد خبراء سياحيون أن المنتجعات تحرص على تقديم تجربة متكاملة للسائح، بما يعزز من تكرار الزيارة ويزيد من تنافسية المقصد المصري .

تنوع الأسواق الأوروبية يعزز الاستقرار

أحد أبرز عوامل قوة مرسى علم هو تنوع الأسواق المصدرة للسياحة، حيث لا تعتمد على دولة واحدة، بل تستقبل رحلات من عدة دول أوروبية، ما يقلل من تأثير أي تراجع في سوق بعينه.

وتتصدر دول مثل بولندا وألمانيا والتشيك قائمة الأسواق الأكثر إرسالًا للسائحين، إلى جانب إيطاليا وهولندا وبلجيكا، وهو ما يوفر قاعدة طلب مستقرة نسبيًا .

لماذا تصمد مرسى علم؟

يرى خبراء أن نجاح مرسى علم في الحفاظ على تدفق السياح يعود إلى:

  • بعدها النسبي عن بؤر التوتر
  • طبيعتها كوجهة شاطئية للهدوء والاستجمام
  • اعتمادها على رحلات “تشارتر” مباشرة
  • انخفاض التكلفة مقارنة بمقاصد منافسة

كما أن المدينة تُعد من أحدث الوجهات السياحية في مصر، حيث شهدت تطورًا سريعًا منذ افتتاح مطارها الدولي، ما ساهم في تعزيز جاذبيتها عالميًا.

تحديات مستمرة رغم الأداء القوي

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا تزال التحديات قائمة:

  • احتمالات تراجع مفاجئ في الحجوزات حال تصاعد الحرب
  • ارتفاع تكاليف الطيران والتأمين
  • تأثير الصورة الذهنية للمنطقة على قرارات السفر

ما يجعل استمرارية هذا الزخم مرهونة باستقرار الأوضاع الإقليمية

بينما تتراجع السياحة في بعض دول الشرق الأوسط تحت ضغط الحرب، تقدم مرسى علم نموذجًا مختلفًا لوجهة استطاعت الصمود، مستفيدة من طبيعتها الشاطئية وتنوع أسواقها الأوروبية.

ومع استقبال 183 رحلة من 12 دولة أوروبية، تؤكد المدينة أن السياحة المصرية لا تزال قادرة على التكيف، لكن استمرار هذا النجاح يظل مرهونًا بعامل واحد: هدوء المنطقة واستعادة الثقة العالمية في السفر إلى الشرق الأوسط.

وأوضحت مصادر بالمطار أن هذه الزيادة الملحوظة تعود إلى ارتفاع الطلب في أسواق أوروبا الشرقية والغربية على مرسي علم ، حيث سجلت الرحلات القادمة من التشيك وبولندا وإيطاليا أعلى معدلات إشغال، لتتصدر بذلك قائمة الجنسيات الأكثر زيارة للمدينة خلال هذه الفترة.

إقرأ أيضاً :

“السلع”: استثناء المحال السياحية من قرار الـ9 مساءًا دعمًا للاقتصاد الوطني

شاهد أيضاً

تركيا تكبح فواتير المجمعات السكنية وتقول الكلمة الأخيرة في تحديد الرسوم

تركيا تكبح فواتير المجمعات السكنية وتقول الكلمة الأخيرة في تحديد الرسوم

وكالات : في خطوة تستهدف حماية السكان من الزيادات المتكررة في رسوم الخدمات داخل المجمعات السكنية، …