كتب – أحمد زكي : في مشهد يعكس توازنًا دقيقًا بين ضرورات التنظيم الاقتصادي والحفاظ على تدفق الحركة السياحية، برزت الأقصر كحالة استثنائية في أول أيام تطبيق قرار غلق المحال والمنشآت والمطاعم والمقاهي على مستوى الجمهورية. هذا الاستثناء لم يأتِ من فراغ، بل يعكس إدراكًا رسميًا عميقًا لطبيعة المدينة التي تُعد واحدة من أهم المقاصد السياحية العالمية، بما تحتضنه من كنوز أثرية خالدة، مثل معبد الكرنك ووادي الملوك، والتي تستقطب آلاف الزوار يوميًا من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه الدولة نحو دعم القطاع السياحي، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، خاصة في مدن ذات طابع سياحي خالص مثل الأقصر. إذ أن فرض قيود زمنية على الأنشطة التجارية في مدينة تنبض بالحياة على مدار الساعة كان من شأنه أن يؤثر سلبًا على تجربة السائحين، ويقلل من تنافسية المقصد السياحي المصري إقليميًا ودوليًا.
في هذا الإطار، يعكس استثناء الأقصر من قرار الغلق مرونة في صناعة القرار، تستند إلى خصوصية المكان وأهميته الاستراتيجية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بكفاءة، والحفاظ على صورة مصر كوجهة سياحية مفتوحة وآمنة، دون الإخلال بالضوابط العامة المنظمة للحياة اليومية في باقي المحافظات.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر