الرئيسية / توريزم نيوز / أقباط الصعيد يحتفلون بـ أحدّ الشعانين وسعف النخيل يزيّن الكنائس
أقباط الصعيد يحتفلون بـ أحدّ الشعانين وسعف النخيل يزيّن الكنائس
أقباط الصعيد يحتفلون بـ أحدّ الشعانين وسعف النخيل يزيّن الكنائس

أقباط الصعيد يحتفلون بـ أحدّ الشعانين وسعف النخيل يزيّن الكنائس

كتب – أحمد زكي : في مشهد يملؤه الإيمان والرمزية الروحية، احتفل أقباط محافظات الصعيد اليوم بـ”حدّ الشعانين” أو “أحد السعف”، أحد أهم الأعياد الكنسية التي تسبق أسبوع الآلام، حيث توافد آلاف المصلين منذ الصباح الباكر إلى الكنائس حاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون، مرددين التراتيل التي تستحضر دخول السيد المسيح إلى أورشليم كملك للسلام. وقد اكتست الكنائس والأديرة بطابع مهيب يجمع بين الموروث الشعبي والطقس الديني، في احتفال يعكس تماسك المجتمع المصري وتنوعه الروحي الممتد عبر التاريخ.

احتفل أقباط الصعيد، في قنا والأقصر وأسيوط وسوهاج والمنيا، بـ«حدّ الشعانين»، الذي يُعد رمزًا لبداية الأسبوع الأخير في حياة السيد المسيح على الأرض، ويُجسّد ذكرى استقباله في أورشليم حيث رفعت الجموع سعف النخيل احتفاءً به. وقد شهدت الكنائس صباح اليوم حضورًا كثيفًا للأسر القبطية التي حرصت على المشاركة في القداس وطقوس البركة وتزيين السعف بأشكال فنية تراثية تناقلتها الأجيال.

وتزيّنت الكنائس من الداخل والخارج بأغصان الزيتون والسعف المشغول، بينما رفع الشمامسة أصواتهم باللحن الفرايحي، وهو اللحن الخاص بهذه المناسبة، في أجواء اتسمت بالسلام والخشوع. كما قام الكهنة بتنظيم زفة الشعانين داخل الكنيسة، حاملين الأيقونات والصلبان وسط ترديد «أوصنا لابن داود»، في استعادة رمزية لحدث دخول المسيح إلى المدينة المقدسة.

وشهدت محافظات الصعيد إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة لتأمين الاحتفالات، إلى جانب توفير خدمات لوجستية لاستقبال المصلين، خاصة في الكنائس التاريخية التي تستقطب أعدادًا كبيرة في هذه المناسبة. كما شارك عدد من المسلمين في تقديم التهاني للجيران والأصدقاء، في مشهد يعكس طبيعة الصعيد الذي يحتضن خصوصية اجتماعية وروحية متجذرة في التاريخ المصري.

وأكد عدد من رجال الكنيسة أن «حدّ الشعانين» يحتل مكانة مميزة لدى أقباط الصعيد، باعتباره عيدًا يُجدد قيم السلام والمحبة، ويُذكّر برسالة المسيح القائمة على التسامح والتضحية. وأشاروا إلى أن تزيين السعف وصناعته من أجمل عادات هذا اليوم، إذ تحرص الأسر على تشبيكه في أشكال صلبان وقلوب وطواويس ترمز للحياة والخلاص.

ويُختتم اليوم طقوسه بإعلان بدء أسبوع الآلام، الذي تُغيَّر فيه الألحان ويأخذ الطقس شكلاً أكثر خشوعًا، استعدادًا لاحتفالات عيد القيامة المجيد. وتستعد الكنائس في الصعيد لسلسلة من الصلوات والقداسات التي تمتد طوال الأسبوع، وسط التزام واسع من أبناء المجتمع القبطي بالمشاركة في هذه الطقوس التاريخية.

وبهذا الاحتفال، يجسد أقباط الصعيد مرة أخرى خصوصيتهم الدينية والثقافية، في مزيج من الإيمان والتراث الذي يعكس عمق التعايش المصري، وروح المحبة التي تظل ثابتة رغم تحديات الزمن.

إقرا أيضاً :

وزير التربية والتعليم يبحث آليات إدراج “الثقافة المالية” بالمناهج الدراسية

شاهد أيضاً

وزير التخطيط يعقد لقاءات مع المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط والمدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار

رستم : الاقتصاد المصري أظهر صلابة في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة

كتب – أحمد رزق  : عقد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *