كتبت – دعاء سمير : دخلت شركات الطيران الخاصة في مصر مرحلة من الضغوط التشغيلية المتزايدة، بعد الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي، وهو ما دفع عدداً من الشركات إلى تقليص رحلاتها الخارجية بنسب تراوحت بين 50 و60% في محاولة لخفض النفقات وتقليل الخسائر.
وبحسب تقديرات داخل القطاع، ارتفعت أسعار الوقود بنحو 125% خلال الأشهر الأخيرة، ما تسبب في زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل، خاصة بالنسبة لشركات الطيران الخاصة التي تعتمد بشكل أساسي على الرحلات الدولية والسياحية ذات الحساسية العالية تجاه أسعار الوقود وتقلبات السوق.
وفي مواجهة هذه الضغوط، اتجهت بعض الشركات إلى رفع أسعار تذاكر السفر بنسبة تراوحت بين 25 و30% لتعويض جزء من التكلفة المتصاعدة، بينما لجأت شركات أخرى إلى فرض رسوم إضافية مرتبطة بأسعار الوقود، أسوة بما يحدث في عدد من الأسواق العالمية خلال فترات الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى خبراء الطيران أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يفرض تحديات معقدة على شركات الطيران، ليس فقط بسبب ارتفاع الوقود، ولكن أيضاً نتيجة اضطراب بعض المسارات الجوية وارتفاع تكاليف التأمين والمناولة والخدمات التشغيلية، ما يضغط على هامش الربحية ويؤثر على خطط التوسع.
كما يتوقع أن تنعكس هذه التطورات على حركة السفر والسياحة خلال موسم الصيف، خاصة مع ارتفاع أسعار الرحلات الخارجية وتراجع القدرة الشرائية لشريحة من المسافرين، في وقت تحاول فيه شركات الطيران الحفاظ على معدلات التشغيل دون تحمل خسائر إضافية.
ويؤكد محللون أن قطاع الطيران يظل من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمات السياسية وأسعار الطاقة، إذ ترتبط تكاليفه بشكل مباشر بأسعار الوقود العالمية، ما يجعل أي اضطراب في منطقة الشرق الأوسط ينعكس سريعاً على حركة النقل الجوي والسياحة والتجارة الدولية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر