كتبت – مروة الشريف : حصلت الباحثة شيرين علي عبد الحميد أخصائي سياحة أول بمكتب الوزير وعضو وحدة تكافؤ الفرص – بوزارة السياحة والآثار على درجة الدكتوراه من كلية السياحة والفنادق جامعة الفيوم عن رسالة بعنوان “دور الأجهـزة الرسمية وغير الرسمية في دعم ريادة المرأة للأعمال السياحية في مصر”.
ضمت لجنة المناقشة والحكم أ.د. هدى سيد لطيف، عميد المعهد العالي للسياحة والفنادق بالسادس من أكتوبر (رئيسًا ومناقشًا)، وأ.د. غادة محمد وفيق، وكيل كلية السياحة والفنادق لشؤون البيئة وخدمة المجتمع بجامعة السادس من أكتوبر (مشرفًا ومناقشًا) وأ.د فاروق عبد النبي عطالله، أستاذ ورئيس قسم الدراسات السياحية بكلية السياحة والفنادق جامعة الفيوم (مناقشًا)، وأ.د سعاد عمران، أستاذ متفرغ بقسم الدراسات السياحية بكلية السياحة والفنادق جامعة قناة السويس (مناقشًا)
فرص لريادة الأعمال النسائية
قالت الباحثة : إن النشاط السياحي يوفر فرصاً كبيرة لرائدات الأعمال حيث تتطلب المشروعات السياحية غالبًا رأس مالاً ناشئاً ومجهودات تسويقية قليلة لأن السائحون يحضرون إلى مكان الإنتاج، في مناطق لديها بدائل اقتصادية محدودة. وبالتالي تخلق فرص لريادة الأعمال النسائية في تنظيم الرحلات، وأماكن الإقامة، والصناعات اليدوية، والمنتجات الغذائية، والإرشاد السياحي، والعديد من الأنشطة الأخرى بما يؤدي إلى توفير فرص العمل لرائدات الأعمال وأسرهن وأفراد المجتمع والحد من عدم المساواة بين الجنسين وزيادة الدخل القومي عن طريق دفع الضرائب وتقليل تكلفة الرعاية الاجتماعية وخفض نسب التسرب من التعليم.
وتتحقق زيادة مشاركة المرأة في ريادة الأعمال السياحية في المقام الأول من خلال الدور الذي يجب أن تضطلع به الأجهزة السياحية الرسمية (الحكومة – المنظمات الدولية – التمويل الرسمي – حاضنات الأعمال)، وغير الرسمية (لمنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية – التعاونيات والنقابات العمالية –التمويل غير الرسمي – الإعلام) وما توفره من دعم مؤسسي واقتصادي واجتماعي من أجل تشجيع المزيد من رائدات الأعمال لبدء مشروعاتهن السياحية.
وقد هدفت هذه الدراسة الي تحليل دور الأجهزة الرسمية وغير الرسمية في دعم مشاركة المرأة في ريادة الأعمال السياحية في مصر. واشارت نتائج الدراسة إلى أن الأجهزة الرسمية في مصر قد قامت بدور هام في تعديل واستحداث العديد من القوانين التي تضمن حقوق المرأة في كافة المجالات وترسخ لمبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق القانونية والحصول على التعليم والتكنولوجيا ورأس المال. كما تبين من الدراسة دور بارز للأجهزة الرسمية في حماية حقوق المرأة الاقتصادية من خلال الشمول المالي وتوفير التكنولوجيا المالية التي تسهل المعاملات اللحظية بتكلفة منخفضة. فضلاً عن توفير بيئة عمل آمنة لرائدات الأعمال السياحية بالقضاء على الظواهر التي تهدد حياتهن وسلامتهن وكرامتهن مثل العنف والتحرش نتيجة التطور الكبير الذي شهدته الخدمات الشرطية وتحسين القوانين والإسراع بإجراءات التقاضي لإنصاف الضحايا اللاتي يتعرضن لمثل هذه الجرائم.
إدارة المشروعات السياحية
فضلاً عن ذلك، فقد أوضحت النتائج أن الأجهزة غير الرسمية توفر برامج تدريبية وورش عمل لرائدات الأعمال السياحية في مجال ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية والمعرفة المالية اللازمة لإدارة المشروعات السياحية. كما تعمل هذه الأجهزة على توفير التمويل الأصغر للمرأة التي لا تمتلك ضمانات للقروض المصرفية.
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مشروعات رائدات الأعمال السياحية تنجح في كسب ثقة العملاء لأنها تركز على الجودة والابتكار وتهتم بتقديم تجربة شخصية. كما تعمل رائدات الأعمال السياحية على خدمة المجتمع من خلال المبادرات الخيرية والحفاظ على البيئة وتوفير فرص عمل لأفراد المجتمع المحلي. فضلاً عن ذلك، تكتسب رائدات الأعمال السياحية ثقة المسئولين لأنهن أقل فساداً وأكثر ميلاً للالتزام بالقوانين وسداد الالتزامات الضريبية والقروض.
من جانب آخر، بينت نتائج الدراسة أن مشروعات رائدات الأعمال السياحية تتعرض لتحديات متنوعة ومتفاوتة أثناء إقامة المشروع أو التشغيل مما يؤثر على تحقيق الأهداف المحددة لمشروعاتهن والأرباح التي تتناسب مع طموحهن. حيث لا يتوفر رأس المال اللازم لبدء المشروع كما أن حاضنات الأعمال المتخصصة في مجال السياحة محدودة للغاية. أوضحت نتائج الدراسة وجود تقصير من الأجهزة الرسمية في تطوير منتجات مشروعات رائدات الأعمال السياحية وإتاحة الفرصة لها للمنافسة على المستوى الدولي. وأن رائدات الأعمال السياحية يواجهن صعوبة في تكوين روابط مهنية في بيئة الأعمال السياحية.
فضلاً عن ذلك، أوضحت نتائج الدراسة أن بعض رائدات الأعمال السياحية لا تزال تواجه رفض مجتمعي خاصة في المجتمعات البعيدة عن المدن الرئيسية بسبب العادات والتقاليد أو بسبب مقاومة بعض الرجال خوفاً من أن يهدد تمكين المرأة مكتسباتهم. كما أن مشروعات رائدات الأعمال السياحية تواجه صعوبات كبيرة في فترات الأزمات مثلما حدث خلال أزمة كورونا نظراً لعدم امتلاكهن شبكات أمان اجتماعي.
تأسيس جمعية لرائدات الأعمال السياحية
وقد أوصت الدراسة بتأسيس جمعية لرائدات الأعمال السياحية القائمة والتي تحت الإنشاء في مصر يكون هدفها رعاية مصالح العضوات وإقامة روابط لهن مع الشبكات المهنية وتوفير الاستشارات. من جانب آخر، تكون هذه الجمعية مسؤولة عن تمثيلهن أمام الجهات المعنية للمشاركة في وضع خطط التنمية السياحية وعرض التحديات التي تواجه العضوات بهدف تذليل العقبات التي تواجه هؤلاء الرائدات سواء في مرحلة إطلاق المشروع أو مرحلة تشغيله للاستفادة من هذه القوة الاقتصادية في تحقيق التنمية السياحية المستدامة في مصر.
وتعد هذه الدراسة محاولة لتنسيق جهود الأجهزة الرسمية وغير الرسمية يمكن تقديمها لصانعي السياسات والمسئولين بتلك الأجهزة لتحسين أو تغيير السياسات الخاصة بريادة الأعمال من أجل دعم ريادة المرأة للأعمال السياحية في مصر.
والباحثة حاصلة على بكالوريوس السياحة والفنادق، جامعة الإسكندرية وتم تعيينها بالوزارة ضمن أوائل الخريجين ثم حصلت على درجة الماجستير في التخطيط السياحي 2018. كما حصلت على عدد من المنح التدريبية في مجال السياحة المستدامة والتسويق والقيادة والمساواة بين الجنسين مقدمة من وكالات تعاون ومنظمات دولية مثل منظمة السياحة العالمية والإسكوا ومنظمة العمل الدولية وجامعة إلينوي الشمالية والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر