كتبت – سها ممدوح : أكد عالم الآثار المصري زاهي حواس أن الأهرامات لم تكن مجرد مبانٍ ضخمة شيدها المصريون القدماء، بل مثلت مشروعاً قومياً متكاملاً يعكس عبقرية التنظيم والإدارة والهندسة لدى الحضارة المصرية القديمة، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تواصل اليوم جهودها للحفاظ على تراثها الأثري باعتباره أحد أهم عناصر القوة الحضارية والسياحية لمصر.
وجاءت تصريحات حواس خلال حوار جمعه بالإعلامي العالمي بيتر جرينبرج ضمن فعاليات دولية نظمها المجلس العالمي للسياحة والسفر، بحضور عدد من الشخصيات الدولية المعنية بقطاعي السياحة والثقافة.
وأوضح حواس أن البعثات الأثرية تواصل أعمال الحفر والتنقيب بمنطقة هرم الملكة “تي تي”، حيث أسفرت الأعمال مؤخراً عن اكتشافات أثرية مهمة، تضمنت مقابر تحتوي على توابيت وبقايا أثرية يعود تاريخها إلى نحو 1500 عام، بالإضافة إلى العثور على مقبرة كاملة سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لعرض مقتنياتها داخل المتاحف المصرية.
وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل رسالة حضارية وثقافية تؤكد اهتمام الدولة المصرية بتراثها الفريد، لافتاً إلى أن المتحف سيضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية تعرض لأول مرة، بما يجعله أحد أكبر وأهم المتاحف الأثرية في العالم.
وأضاف أن هناك توجهاً لفتح المتحف خلال الفترات المسائية مستقبلاً، بهدف تقديم تجربة سياحية مختلفة للسائحين وتعزيز الحركة السياحية، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بالسياحة الثقافية المصرية.
وشدد حواس على أن الحفاظ على الآثار يظل التحدي الأكبر أمام العاملين في المجال الأثري، موضحاً أن أي أعمال تنقيب أو حفائر تخضع لضوابط صارمة تضمن حماية المواقع الأثرية وترميمها قبل تنفيذ أي مشروعات أو توسعات سياحية.
كما أشاد بالكفاءات المصرية الشابة العاملة في مجالات الترميم والحفاظ الأثري، مؤكداً أن المتاحف والمواقع الأثرية المصرية أصبحت شاهداً واضحاً على حجم الخبرات التي يمتلكها الشباب المصري في أعمال التطوير والترميم وفق أحدث المعايير العالمية.