الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / الصين تكسر احتكار التكنولوجيا الأميركية في أشباه الموصلات والرقائق
الصين تكسر احتكار التكنولوجيا الأميركية في أشباه الموصلات والرقائق
الصين تكسر احتكار التكنولوجيا الأميركية في أشباه الموصلات والرقائق

الصين تكسر احتكار التكنولوجيا الأميركية في أشباه الموصلات والرقائق

وكالات : في خطوة قد تعيد رسم خريطة صناعة التكنولوجيا العالمية، أعلنت Huawei Technologies عن تحقيق تقدم جديد في سباق تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، مؤكدة أنها توصلت إلى مسار تقني قد يقلص الفجوة مع عملاق الصناعة التايواني TSMC، ويفتح الباب أمام إنتاج رقائق فائقة التطور دون الاعتماد الكامل على المعدات الغربية الأكثر تعقيداً.

وكشفت هي تينغبو، رئيسة قطاع أشباه الموصلات في “هواوي”، أن الشركة تخطط لبدء تصنيع رقائق بقياس 1.4 نانومتر بحلول عام 2031 باستخدام تقنية مبتكرة خاصة بها تحمل اسم “Logic Folding”، في وقت كانت فيه “تي إس إم سي” قد أعلنت سابقاً نيتها بدء الإنتاج التجاري واسع النطاق لهذه التقنية بحلول عام 2028.

ويمثل هذا الإعلان تحولاً استراتيجياً مهماً في معركة التكنولوجيا العالمية، خاصة أن الفجوة الحالية بين قدرات “هواوي” وشريكتها التصنيعية Semiconductor Manufacturing International Corporation وبين “تي إس إم سي” تُقدر بنحو خمس سنوات فقط، رغم العقوبات والقيود الأميركية المشددة المفروضة على الصين منذ سنوات.

وتكمن أهمية هذا التطور في أنه قد يطيح بإحدى المسلمات الراسخة داخل صناعة الرقائق الإلكترونية، والتي تعتبر أن معدات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى، التي تنتجها شركة ASML Holding الهولندية، هي الطريق الوحيد لإنتاج الرقائق المتقدمة بقياسات أقل من 5 نانومترات.

وتُعد هذه الرقائق العمود الفقري لأحدث تقنيات Artificial Intelligence والحوسبة الفائقة والهواتف الذكية المتقدمة ومراكز البيانات، إذ يسمح تصغير حجم الترانزستورات بزيادة عددها داخل الرقاقة الواحدة، ما يرفع قدراتها الحاسوبية وكفاءتها بشكل هائل.

ويأتي تحرك “هواوي” في قلب المعركة التكنولوجية المحتدمة بين الصين والولايات المتحدة، حيث تقود واشنطن منذ سنوات حملة دولية لفرض قيود على تصدير الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى بكين، بهدف الحد من تطور الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة.

لكن الصين، التي جعلت من الاكتفاء الذاتي التكنولوجي هدفاً استراتيجياً، تبدو مصممة على تجاوز هذه العقبات عبر تطوير حلول محلية بديلة، مع تصدر “هواوي” واجهة هذا التحدي العالمي.

وكانت الشركة الصينية قد أعلنت في سبتمبر الماضي خارطة طريق تمتد لثلاث سنوات لتطوير سلسلة جديدة من رقائق الذكاء الاصطناعي، لسد الفراغ الذي خلفه غياب منتجات NVIDIA المتقدمة عن السوق الصينية بسبب القيود الأميركية.

ويرى مراقبون أن نجاح “هواوي” في الوصول إلى إنتاج واسع النطاق لرقائق 1.4 نانومتر دون الاعتماد الكامل على التكنولوجيا الغربية، لن يكون مجرد إنجاز صناعي، بل قد يمثل نقطة تحول جيوسياسية واقتصادية كبرى، تنهي سنوات من الهيمنة الغربية على أكثر الصناعات حساسية في العالم.

ومع تصاعد المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي والسيطرة على مستقبل التكنولوجيا، تبدو معركة الرقائق الإلكترونية اليوم أكثر من مجرد سباق صناعي، بل صراع نفوذ عالمي تحدد نتائجه شكل الاقتصاد والقوة في العقود المقبلة.

إقرأ أيضاً :

وزيرة التضامن تتابع عملية تصعيد حجاج الجمعيات الأهلية إلى مشعر عرفات

شاهد أيضاً

وزير الاتصالات يبحث مع غرفة “تكنولوجيا المعلومات” تعزيز التعاون المشترك

كتبت- سها ممدوح: عقد المهندس، رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اجتماعًا مع مجلس إدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *