وكالات : ألقت أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن استمرار الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز بظلالها الثقيلة على قطاع الطيران الدولي، بعدما أعلنت شركة American Airlines تعليق عدد من رحلاتها الجوية خلال موسم الصيف، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات الطيران نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات.
وأوضحت الشركة الأميركية، التي تتخذ من ولاية تكساس مقراً لها، أنها أجرت تعديلات مؤقتة على عدد من الخطوط الجوية خلال شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، مع توفير بدائل للمسافرين المتضررين أو رد قيمة التذاكر كاملة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار التكيف مع الزيادات الكبيرة في تكاليف التشغيل التي يشهدها القطاع.
وأكدت الشركة أن التعليق لن يشمل إلغاء أي خطوط بشكل دائم، مشيرة إلى أنها ما زالت تمتلك واحدة من أكبر شبكات الطيران في الولايات المتحدة، إلا أن الظروف الحالية فرضت إعادة تقييم بعض المسارات الأقل ربحية.
ويأتي القرار ضمن موجة أوسع تشهدها صناعة الطيران العالمية، حيث اتجهت العديد من الشركات إلى تقليص جداول الرحلات أو فرض رسوم إضافية وخفض بعض المزايا المقدمة للمسافرين، سعياً للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، الذي يمثل ما يصل إلى 30% من إجمالي النفقات التشغيلية لشركات الطيران.
وتفاقمت الأزمة مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الخام إلى مستويات قياسية. ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، بلغ متوسط سعر برميل وقود الطائرات نحو 142 دولاراً الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 99 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
ويرى خبراء أن استمرار الأزمة دون التوصل إلى حلول سياسية أو إعادة فتح المضيق قد يدفع شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة خلال الأشهر المقبلة، تشمل تقليص المزيد من الرحلات ورفع أسعار التذاكر، وهو ما سيؤثر مباشرة على حركة السفر العالمية والطلب السياحي.
ولا يقتصر تأثير الأزمة على قطاع الطيران فقط، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة، مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة وأسعار السلع الأساسية، ما يجعل مستقبل الأسواق العالمية مرتبطاً إلى حد كبير بمسار التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر