كتبت- دعاء سمير : قال الرئيس التنفيذي للأعمال في شركة ويجو مأمون حميدان، إن أسعار تذاكر الطيران مرشحة لمواصلة الارتفاع خلال موسم الصيف، مع تصاعد الطلب وتراجع السعة المقعدية، مؤكداً أن السوق لم يصل بعد إلى ذروة الأسعار، حسبما ذكر في مقابلة مع “العربية Business”.
وأضاف “حميدان”، أن أحد أبرز التغيرات التي يشهدها القطاع هذا العام يتمثل في تحول أنماط الحجز، موضحاً أنه “على المستوى العالمي، تتراوح فترة البحث والحجز عادة بين 6 إلى 8 أسابيع قبل السفر، بينما في منطقتنا تكون أقصر قليلاً”.
وتابع أن “المستجد هذا العام هو أن نسبة كبيرة من المسافرين، رغم نيتهم السفر، لم يقوموا بالحجز حتى الآن، ما يعني أن الطلب سيرتفع بشكل حاد مع اقتراب الإجازات”.
وأشار إلى أنه ابتداءً من منتصف يونيو وحتى نهايته، من المتوقع تسارع وتيرة الحجوزات خلال فترة زمنية أقصر، ما سيؤدي إلى ضغط إضافي على الأسعار، قائلاً: “مع انخفاض عدد الرحلات المجدولة نتيجة إعادة توجيه بعض المسارات أو إلغاء رحلات في بعض الشركات والمطارات، فإن ذلك سيقود بطبيعة الحال إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار”.
وفيما يتعلق بجدوى الحجز المبكر، قال حميدان إن “الحجز المسبق يظل دائماً فرصة للحصول على أسعار أفضل”، لكنه شدد على أن التحدي الحالي لا يقتصر على تأخر الحجز فقط، بل يرتبط أيضاً بتراجع السعة المتاحة.
وأوضح: “إذا أخذنا خطاً مثل الرياض – لندن، كان هناك سابقاً أكثر من 15 رحلة يومياً، توفر نحو 7 آلاف مقعد، أما اليوم فقد تراجعت إلى نحو النصف، أي قرابة 3500 مقعد، ما أحدث ضغطاً كبيراً على الأسعار”.
وأكد أن السوق يواجه حالياً معادلة صعبة تتمثل في “طلب مرتفع مقابل عرض محدود”، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار.
وعن تقارب أسعار شركات الطيران منخفض التكلفة مع الشركات التقليدية، أوضح حميدان أن ذلك لا يمثل “وضعاً طبيعياً دائماً”، قائلاً: “ما يحدث حالياً هو نتيجة تداخل عدة عوامل، من ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الطلب وتأخر الحجوزات”.
وأضاف أن شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة تعمل على مسارات محددة لا تغطيها عادة الشركات الكاملة الخدمة، ما يجعلها بدورها تتأثر بظروف السوق وترفع أسعارها.
وبيّن أن الصورة تختلف في أسواق مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث تغطي شركات الطيران منخفضة التكلفة نفس الوجهات التي تخدمها الشركات الكبرى، ما يخلق فروقات سعرية أوضح، رغم تعرضها أيضاً لضغوط مماثلة نتيجة تقليص الرحلات.
وأكد حميدان أن الوضع الحالي لا يمثل “النمط الجديد الدائم”، متوقعاً عودة تدريجية إلى مستويات أكثر استقراراً مع تحسن سلاسل الإمداد واستقرار أسعار النفط والتأمين، قائلاً: “عندما تعود هذه العوامل إلى طبيعتها، ستشهد الأسعار تراجعاً”.
وفيما يتعلق بسعر النفط، أشار إلى أن مستوى 70 دولاراً للبرميل كان يعد خلال السنوات الخمس الماضية سعراً “متوازناً ومناسباً” لشركات الطيران، لكنه أوضح أن الأزمة الحالية لا ترتبط بالسعر فقط، بل أيضاً بنقص الإمدادات نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وصعوبات النقل.
وأضاف أن “نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار عاملان متداخلان يعززان بعضهما البعض”، متوقعاً أن يؤدي تحسن الأوضاع الجيوسياسية إلى إعادة التوازن للسوق.
ورجح حميدان أن تبدأ أسعار تذاكر الطيران بالاستقرار قبل نهاية العام، قائلاً: “من الممكن أن نشهد تحسناً في الربع الأخير، إذا ما تم احتواء التوترات الجيوسياسية وعادت حركة الإمدادات إلى طبيعتها”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر