كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن تطوير منظومة الاستثمار في مصر يتطلب الاعتماد على قواعد بيانات دقيقة وهياكل مؤسسية واضحة، مشددًا على أهمية بناء منظومة متكاملة لجمع وتحليل البيانات منذ المراحل الأولى للتخطيط، بما يضمن اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة ودقة، ويسهم في تعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها قطاع السياحة.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى المخصص لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي عُقد بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية ومجموعة البنك الدولي.
وأوضح وزير السياحة والآثار أن نجاح أي استراتيجية استثمارية يعتمد على وجود هيكل معماري موحد وواضح لمنظومة جمع البيانات، يشمل المنهجيات والنماذج والأنظمة المستخدمة في عمليات الرصد والتحليل والإدارة، مع ضرورة تطوير هذه المنظومة بشكل مستمر لتواكب المتغيرات الاقتصادية وخصوصية كل قطاع.
وأشار إلى أن تقييم مرونة القطاعات الاقتصادية لا ينبغي أن يستند فقط إلى طبيعة النشاط الاقتصادي، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار قدرة هذه القطاعات على التعافي والتكيف مع الأزمات والمتغيرات العالمية، مستشهدًا بالتجربة المصرية في قطاع السياحة الذي أثبت خلال السنوات الماضية قدرة لافتة على استعادة معدلات النمو والحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
وأكد فتحي أن المرونة الحقيقية للقطاعات ترتبط بوجود منظومة فعالة لإدارة المخاطر والتعامل معها بشكل استباقي، بما يعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة السريعة للمتغيرات ويحد من التأثيرات السلبية للأزمات المختلفة.
وفيما يتعلق بمستقبل القطاع السياحي، أوضح الوزير أن مصر تمتلك مقومات تنافسية فريدة تؤهلها لتحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن الوزارة تتبنى نهجًا حديثًا في الترويج السياحي يعتمد على توظيف أدوات التحليل المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستهداف الأسواق الأكثر ملاءمة للمقصد السياحي المصري.
وأضاف أن استخدام التقنيات الرقمية الحديثة وتحليل البيانات الضخمة أسهم في رفع كفاءة الحملات الترويجية وتحسين عملية استهداف الشرائح السياحية المختلفة، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد التسويقية ويعزز العائد الاقتصادي من القطاع السياحي.
وشدد الوزير على أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق مستهدف الدولة المصرية باستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت السياحية وتوفير أنماط إقامة متنوعة تلبي احتياجات مختلف الأسواق العالمية.
وأوضح أن خطط التطوير تشمل التوسع في أنماط الإقامة السياحية الجديدة، وفي مقدمتها “بيوت الإجازات”، باعتبارها أحد المنتجات السياحية التي تشهد نموًا متسارعًا عالميًا، إلى جانب العمل على تطوير الحوافز الاستثمارية وربطها بمعدلات التنفيذ الفعلية ومدى توافقها مع أولويات الدولة التنموية.
كما أكد أهمية دمج معايير الاستدامة البيئية وكفاءة الطاقة في المشروعات السياحية الجديدة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية الحديثة في صناعة السياحة، ويسهم في تعزيز تنافسية المقصد المصري على المدى الطويل.
واختتم وزير السياحة والآثار كلمته بالتأكيد على أن جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير بيئة الأعمال يمثلان حجر الأساس لمواصلة نمو القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة تؤهلها لتعزيز مكانتها بين أبرز المقاصد السياحية العالمية، وزيادة مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وتعكس تصريحات الوزير توجهًا حكوميًا متكاملًا نحو بناء قطاع سياحي أكثر مرونة واستدامة، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبيانات الدقيقة والاستثمارات النوعية، بما يدعم رؤية الدولة لتحقيق طفرة سياحية واقتصادية خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر