الرئيسية / توريزم نيوز / 31 محمية تنتظر الاستثمار وسياحة مصر البيئية قد تضيف 5.2 مليار دولار سنويًا
31 محمية تنتظر الاستثمار وسياحة مصر البيئية قد تضيف 5.2 مليار دولار سنويًا
31 محمية تنتظر الاستثمار وسياحة مصر البيئية قد تضيف 5.2 مليار دولار سنويًا

31 محمية تنتظر الاستثمار وسياحة مصر البيئية قد تضيف 5.2 مليار دولار سنويًا

كتب – مروة السيد : أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن الإسراع في الاستثمار داخل المحميات الطبيعية يمثل فرصة اقتصادية وسياحية واعدة لمصر، مشيرة إلى أن تأخر استغلال هذه الثروة الطبيعية يحرم الاقتصاد الوطني من عوائد قد تصل إلى 5.2 مليار دولار سنويًا، في حال نجاح مصر في جذب مليون سائح بيئي كل عام، بما يرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.6%.

وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون من أبرز وجهات السياحة البيئية في الشرق الأوسط، بفضل امتلاكها 31 محمية طبيعية تغطي نحو 15% من مساحة البلاد، وتضم كنوزًا بيئية وجيولوجية نادرة قادرة على جذب ملايين السائحين والباحثين ومحبي الطبيعة.

وأشار إلى أن من أبرز هذه المحميات رأس محمد بجنوب سيناء، التي تعد من أشهر مواقع الغوص عالميًا بفضل شعابها المرجانية الفريدة، ووادي الحيتان بمحافظة الفيوم، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والذي يضم حفريات بحرية يعود عمرها إلى نحو 35 مليون سنة، بالإضافة إلى محمية جبل علبة التي تتميز بتنوعها البيولوجي وغابات المانجروف النادرة.

وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي تبني رؤية جديدة لإدارة المحميات الطبيعية، تقوم على تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي، عبر تحويل المحميات إلى وجهات سياحية واستثمارية مستدامة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة، مع إشراك المجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية والاستفادة منها.

ويرى خبراء السياحة أن السياحة البيئية أصبحت من أسرع الأنماط السياحية نموًا على مستوى العالم، حيث يتزايد إقبال السائحين على الوجهات التي توفر تجارب طبيعية فريدة مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية، وهو ما يمنح مصر فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها في هذا القطاع الحيوي.

ولفت عبد الغني إلى أن الاستثمار في المحميات الطبيعية لا يزال يواجه عدة تحديات، في مقدمتها ضعف البنية التحتية، ونقص الطرق والخدمات الأساسية وشبكات الاتصالات، إلى جانب تعدد الجهات المشرفة على إدارة المحميات، وبطء إجراءات استخراج التراخيص الخاصة بإقامة النزل البيئية والمخيمات والمطاعم، فضلًا عن نقص الكوادر المتخصصة في إدارة الاستثمار البيئي.

ودعا إلى إعداد خريطة استثمارية متكاملة للمحميات الطبيعية، تحدد الأنشطة المسموح بها داخل كل محمية وفقًا للضوابط البيئية، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الطبيعة، ويمنح المستثمرين رؤية واضحة للفرص المتاحة.

كما طالب بتطوير البنية التحتية باستخدام حلول صديقة للبيئة، مثل الاعتماد على الطاقة المتجددة وتقليل استخدام الخرسانة والمواد التقليدية، بما يحافظ على الطابع البيئي للمحميات، إلى جانب إنشاء مجلس قومي لإدارة المحميات الطبيعية يتولى توحيد جهة الإدارة وتبسيط الإجراءات، بما يختصر الوقت ويشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة.

وأشار إلى أهمية تقديم حوافز ضريبية وتمويلية للمجتمعات المحلية لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة داخل المحميات، مثل النزل البيئية والأنشطة السياحية والخدمات المساندة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة، ويحول السكان إلى شركاء في حماية هذه الثروات الطبيعية من التعديات والصيد الجائر.

وأكد متخصصون أن الاستثمار المنظم في المحميات الطبيعية يمكن أن يضيف بعدًا جديدًا للمنتج السياحي المصري، ويعزز تنوعه إلى جانب السياحة الثقافية والشاطئية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على السياحة المستدامة، الأمر الذي يجعل المحميات الطبيعية أحد أهم الأصول غير المستغلة القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة أعداد السائحين، وتحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل دون المساس بالموارد البيئية.

إقرأ أيضاً :

الكشف عن مجمع متكامل لمنشآت الاستحمام الأثرية بموقع تل ناصر ببورسعيد

شاهد أيضاً

الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار

كنوز الفراعنة يعزز قوة مصر الناعمة ويفتح آفاقًا جديدة للسياحة في أمريكا

كتب – أحمد رزق : يمثل افتتاح معرض «كنوز الفراعنة» في الولايات المتحدة خطوة جديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *